الكتاب والسنة

كل شيء يكون وفق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم


    طيب المساجد وزينة الصلاة

    شاطر
    avatar
    t1966a
    Admin

    المساهمات : 599
    تاريخ التسجيل : 01/12/2012
    العمر : 51
    الموقع : https://www.facebook.com/groups/183512361669940/

    طيب المساجد وزينة الصلاة

    مُساهمة  t1966a في الأربعاء سبتمبر 21, 2016 10:47 pm

    درس الخميس ٢٢ ٩ ٢٠١٦ بمسجد على بن ابى طالب ميدان بهتيم شبرا الخيمة شرق بين صلاة المغرب والعشاء
    تحت عنوان

    طيب المساجد وزينة الصلاة
    { إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّه } ، رأى الرسول نخامة في جدار المسجد فتغير وجهه، منكراً ذلك الفعل وآمراً بإزالته، ومن عظيم فضل العناية بالمسجد أن الجارية السوداء دخلت الجنة بسبب كنسها له..

    أحبتي الكرام.. إن واقع كثير من المساجد اليوم تشكو حالها، وتبكي مآلها، لقلة وعي أكثر أهلها بأحكامها وآدابها، فهذا يرتادها بلباس نومه، وذاك بثوب حرفته، وآخر ببنطال، ورابع بكريه رائحته، وخامس بسوء فعله، كل هذا يدل على عدم الإحترام والتقدير للمسجد وللمصلين، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من أكل الثوم والبصل فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم ) ( رواه البخاري ومسلم. ) فأربأ بنفسك أخي الكريم عن أذية إخوانك المصلين وملائكة الله المقربين.

    إن حسن المظهر وجميل الملبس، وطيب الرائحة مطالب إسلامية رغبّ الشارع فيها عند أداء الصلاة وعند حضور الجمع والجماعات { يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ}


    الوقفة الأولى: منزلة الطيب عند رسول الله:
    الطيب من كل شيء هو مختار الله سبحانه وتعالى، لهذا فطر الناس عليه، وجمع أطيب الأشياء لنبيه فله من الأخلاق والأعمال أطيبها وأزكاها، ومن المطاعم أطيبها وأزكاها، ومن الروائح أطيبها وأزكاها، لذا كان من أخلاقه التطيب، يحبه ويكثر منه، بل هو إحدى محبوباته


    الوقفة الثانيه
    المسلم مأمور بأن يأخذ زينته عند كل مسجد { يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} فالمساجد أماكن عامة، تؤدى فيها أعظم عبادة، فهي بحاجة إلى كل عناية ورعاية، لتؤدي النفس عبادتها وهي مقبلة بخشوع وطمأنينة، أرأيت آكل الثوم والبصل لما آذى المصلين برائحته أمره الشارع بالخروج من المسجد تعزيراً له، إذاً; طلب الرائحة الطيبة للمسجد مطلب رفيع، وغاية مقصودة في دين الإسلام، فعن عائشة رضي الله عنها قالت " أمر رسول ببناء المساجد في الدور ( والدور: هي الأحياء. ) وأن تنظف وتطيب " ( رواه الخمسة إلا النسائي ورجاله ثقات وعند ابن ماجة " واتخذِوا على أبوابها المطاهر وجمّروها في الجُمع " ( والمطاهر هي محال الوضوء، والتجمير: هو التبخر لها ).



    الوقفة الثالثة: حكم وضع مباخر العود في قبلة الصلاة:
    قد يعتري بعض المصلين الحرج عند وضع مباخر العود في قبلة المصلين بحجة وضع الجمر فيها وذلك أثناء تطييب المسجد، وقد أجاب على هذا الإشكال شيخنا محمد بن عثيمين رحمه الله فقال " لا حرج في ذلك، ولا يدخل هذا فيما ذكره بعض الفقهاء، في كراهة استقبال النار فإن الذين قالوا بكراهية استقبال النار علّلوا هذا بأنه يشبه المجوس في عبادتهم للنيران، فالمجوس لا يعبدون النار على هذا الوجه، وعلى هذا فلا حرج من وضع حامل البخور أمام المصلين ولا من وضع الدفايات الكهربائية أمام المصلين أيضاً، لا سيما إذا كانت أمام المأمومين وحدهم دون الإمام.

    الوقفة الرابعة: صور من تطيب السلف للصلاة وعند ارتياد المساجد:
    إن سلفنا الصالح قد استنار بسيرة المصطفى فسار على دربه، واهتدى بهديه، فمن ذلك خصلة الطيب والتطيب حتى أن بعضهم صار يُعرف بالرائحة الزكية في ذهابه وإيابه لتزينه بأطيب الطيب

    الوقفة الخامسة: الصلاة وزينة اللباس:
    لما كانت الصلاة عبادة ربانية، وصلةً بين العبد وربه، يلتقي فيها العبد مع معبوده، والحبيب مع محبوبه، ولما كان من تعظيم الله سبحانه وتعالى تعظيم الصلاة، تأكّدَ التزينُ لها بالملبس والتطيب وغيرهما قال تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} وعلى هذا الطريق سار صالح الأمة صغارُهم وكبارُهم فلا ترى في سيرهم إلا كل حسن وجميل،

    الوقفة السادسة والأخيرة:
    مع أهل النفوس السليمة والعقول المستقيمة. إن إحياء أهمية الصلاة، ومكانةَ المسجد لدى الناس مسئوليةُ الجميع لا يمكن أن تُغرس في النفوس إلا بتظافر جهود المخلصين من مربين ومعلمين، ودعاة ومحتسبين، ويأتي هذا عبر الكلمة الصادقة، والتوجيه السديد والقصة المؤثرة، أما الحوافز المادية مع الصغار فهي ذات أثر عجيب

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 17, 2017 9:10 pm