الكتاب والسنة

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
الكتاب والسنة

كل شيء يكون وفق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم


    إلي من أنكر الأسراء والمعراج

    t1966a
    t1966a
    Admin


    المساهمات : 2295
    تاريخ التسجيل : 01/12/2012
    العمر : 56
    الموقع : https://www.facebook.com/groups/183512361669940/

    إلي من أنكر الأسراء والمعراج  Empty إلي من أنكر الأسراء والمعراج

    مُساهمة  t1966a الأحد فبراير 20, 2022 9:36 pm

    إلي من تجرأ على حادثة الإسراء والمعراج ،
    فقال إن حادثة المعراج هي محض خرافات ، ولا يمكن أن تحدث لبشر، واستدل بذلك بالآية الكريمة في سورة الإسراء التي يقول الله عزل وجل فيها : ( أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَقْرَأُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولاً)الإسراء/93؛ فقال إن القرآن ينفي إمكانية رقي الرسول صلى الله عليه سلم للسماء ، وقال : إن ذلك يخالف القران بنص الآية ، وأن المعراج مجرد رؤية مناميه واستدل بالآية : ( وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ )الإسراء/60
    قال تعالى:«سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ»
    والمقصود بالمعراج هو العروج بالنبي صلى الله عليه وسلم من المسجد الأقصى إلى السماء الدنيا ثم إلى السماوات العلى، ومنه إلى سدرة المنتهى، وفي ذلك عبّر القرآن الكريم في مفتتح سورة «النّجم» بقوله: «وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى * عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى * مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى * لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى»
    وقد تأكد قبول صحة هذه الحادثة ثبوتًا وإيمانًا من خلال ما قرره القرآن الكريم، والسنة المطهرة، وإجماع من يعتدّ بهم من علماء الأمة الإسلامية عبر العصور المتلاحقة،
    إن فاعل الإعجاز في الحادثة هو الله سبحان الذي أسرى بعبده، والعبد هو مجموع الروح والجسد، فالله هو الذي أسرى بعبده صلى الله عليه وسلم، والله خالق الزمان والمكان وقادر سبحانه على طيّهما وتسخيرهما لعباده، وليس ذلك بعزيز عليه!

    الرد على أن الإسراء والمعراج رؤيا منامية
    إنه لو كانت حادثتي الإسراء والمعراج مجرد رؤيا منامية لكان أمر التسبيح في قوله (سبحان الذي أسرى بعبده) لا قيمة له، فالتسبيح يكون عند الأمور العظيمة، وكونها رؤيا منامية يتعارض مع كونها أمرًا عظيمًا
    ولو كانت رؤيا منامية كذلك فما كان لتكذيب قريش لها أي معنى، فأي اعتراض من أي إنسان عاقل كان سيعترض على النبي صلى الله عليه وسلم لو أنها كانت رؤيا منامية!!.

    ردًّا على من نسب الحادثة للروح فقط دون الجسد
    في دقة وصف النبي صلى الله عليه وسلم لبيت المقدس حينما طلبت منه قريش ذلك، وتصديقهم إياهم على ما عندهم من خلفية معرفية بهذا المكان وتفصيلاته، وفي إخباره صلى الله عليه وسلم عن القافلة التي ستقدم عليهم من الشام يتقدمها جمل أورق، فهو أكبر دليل على وقوع تلك المعجزة وقوعًا حقيقيًّا بجسد النبي وروحه صلى الله عليه وسلم، يقظة وليس منامًا. قال الإمام النووي في شرحه مسلم (2/209): (وَالْحَقُّ الَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ النَّاسِ وَمُعْظَمُ السَّلَفِ وَعَامَّةُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ وَالْمُتَكَلِّمِينَ أَنَّهُ أُسْرِيَ بِجَسَدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْآثَارُ تَدُلُّ عَلَيْهِ لِمَنْ طَالَعَهَا وَبَحَثَ عَنْهَا وَلَا يُعْدَلُ عَنْ ظَاهِرِهَا إِلَّا بِدَلِيلٍ وَلَا اسْتِحَالَةَ فِي حَمْلِهَا عَلَيْهِ فَيُحْتَاجُ إِلَى تَأْوِيلٍ).

    وقال الحافظ ابن حجر ردًّا على من نسب الحادثة للروح فقط دون الجسد: (وَظَاهِرُ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ فِي الْإِسْرَاءِ تَأْبَى الْحَمْلَ عَلَى ذَلِكَ –أي الروح فقط- بَلْ أُسْرِيَ بِجَسَدِهِ وَرُوحِهِ، وَعُرِجَ بِهِمَا حَقِيقَةً فِي الْيَقَظَةِ، لَا مَنَامًا وَلَا اسْتِغْرَاقًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ).

    الإسراء والمعراج كان مستغربًا ولم يكن منكرًا
    حدوث مثل هذه الظاهرة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كان أمرًا مستغربًا وليس أمرًا محالًا، لكن المشككين لم يفرقوا بين ما يستحيل عقلًا وما يُستغرب عقلًا، والإسراء لم يكن مستحيلًا بدليل أن الإنسان في زماننا سُخّرت له من أنواع المواصلات الحديثة ما يجعله يقطع المسافات البعيدة في الأوقات القليلة جدا!! وما كان العقل قديمًا يقبل بهذا قبل ظهور هذا التطور العلمي والتقني ، لكن عدم قبوله يعني استغراب حدوثه وليس استحالة حدوثه!.

    فَحَدِيثُ الْإِسْرَاءِ أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، وَاعْتَرَضَ عليه الزَّنَادِقَةُ الْمُلْحِدُونَ، {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [الصَّفِّ: 8]).
    سبحان الله
    فإن قدرة الله تعالى التي حفظت إبراهيم عليه السلام من الحرق، وأنبعت الماء من بين أصابع إسماعيل عليه السلام، وشقت البحر لموسى عليه السلام وفلقت له الحجر، وأنزلت المائدة على عيسى عليه السلام، وتهيّأ له من الإنعام ما أبرأ الأكمه والأبرص وأحيا الموتى بإذن الله، هي قدرة الله سبحان التي شقّت القمر لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وأسرت به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثم عرجت به إلى السماوات العلى، ليرى من آيات ربه ما رأى، هذا بجانب ما حققته هذه الرحلة من مكاسب نفسيه وروحيه ودينية، فصلى الله على النبي محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يناير 31, 2023 1:08 pm