الكتاب والسنة

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
الكتاب والسنة

كل شيء يكون وفق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم


    خذلان الله للعبد، معناه وأسبابه

    t1966a
    t1966a
    Admin

    المساهمات : 1855
    تاريخ التسجيل : 01/12/2012
    العمر : 55
    الموقع : https://www.facebook.com/groups/183512361669940/

    خذلان الله للعبد، معناه وأسبابه Empty خذلان الله للعبد، معناه وأسبابه

    مُساهمة  t1966a السبت يونيو 26, 2021 1:06 am

    كتبه فضيلة الشيخ طاهر ابو المجد
    كبير أئمة شبرا الخيمة شرق
    جامعة الازهر قسم العقيدة والفلسفة
    01097532293
    01147506453
    تحت عنوان 👇

    خذلان الله للعبد، معناه وأسبابه

    الخذلان معناه: تَرْكُ الْعَوْنِ، يقال خذَله اللهُ: أي: تخلَّى عن نصرته وإعانته، وفي التنزيل) : وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ([آل عمران: 160] ، أي: وإِنْ أراد خذلانكم وترك معونتكم فلا ناصر لكم.
    والخَذول صيغة مبالغة أي كثير الخذلان، قال تعالىSad وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولاً) [الفرقان: 29] ، أي يُضله ويُغويه ويزين له الباطل ويقبح له الحق، ويَعِدُهُ الأماني ثم يتخلى عنه وقت الحاجة فلا ينقذه ولا ينصره.

    وللخذلان أسباب، منها:

    الأول : اتباع الهوى:
    الهوى: ميل النفس إلى ما تحب من غير الإصغاء لحكم الشريعة فيه.
    والهوى: سبب في الزيغ والإنحراف والضلال، ويشهد لهذا قوله تعالى): وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ))ص: 26( ، أي: لا تَمِلْ مع أهواء نفسك وحظوظها، فيصرفك الله عن الدلائل الدالة على الحق.
    وقال تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ} [القصص: 50].
    وقال عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه : الهوى شريك العمى، وقال أيضا: إنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمَ اثْنَتَيْنِ: طُولَ الأَمَلِ، وَاتِّبَاعَ الْهَوَى؛ فَإِنَّ طُولَ الأَمَلِ يُنْسِي الآخِرَةَ، وَإِنَّ اتِّبَاعَ الْهَوَى يَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ.

    الثاني: الرياء
    لا ينفك أحد عن التطلع إلى حب لذة المحمدة والجاه والطمع فيما في أيدي الناس، لكن من كمل عقله ووفق لاتباع الحق رأى ذلك مَرَضاً مُهْلِكًا فاحتاج إلى دواء يزيله ويقطع عروقه ، وذلك الدواء النافع هو أن يُعْرض عن رغبته في كل ذلك لما فيه من المضرة، وفوات صلاح القلب، وحرمان التوفيق في الحال والمنزلة الرفيعة في الآخرة، والعقاب العظيم والمقت الشديد والخزي الظاهر، حيث ينادى على رءوس الخلائق : يا مرائي أما استحييت إذا اشتريت بطاعة الله تعالى عرض الحياة الدنيا، راقبت قلوب العباد واستهزأت بنظر الله تعالى وطاعته، ....ولا يخلو الطامع في الْخَلْقِ من الذُّلِّ والخيبة أو من الْمِنَّةِ والمهانة

    السبب الثالث: التكبر والغرور وإعجاب المرء بنفسه.
    إعجاب المرء بنفسه: أي تحسين كل أحد نفسه على غيره وإن كان قبيحا، وعرفه القرطبي بأنه: ملاحظة نفسه بعين الكمال مع النسيان لنعمة الله ،
    "ومن آفات العُجْب أنه يحجب عن التوفيق والتأييد من الله تعالى، فإن المُعْجب مخذول، فإذا انقطع عن العبد التأييد والتوفيق فما أسرع ما يَهلك، وكما قيل: كم سراجٌ قد أطفأته الريح؟ وكم عابدٌ أفسده العُجب؟

    االرابع: كثرة المعاصي : فَمِنْ عُقُوبَاتِهَا أنها تُعْمِي بصيرة القلب وتطمس نوره، وتَسُدُّ طُرُقَ الْعِلْمِ ، وتحجب مواد الهداية. وقد قال مالك للشافعي لمّا اجتمع بهSad إني أرى الله قد ألقى على قلبك نورًا، فلا تطفئه بظلمة المعصية). ولا يزال هذا النور يضعف ويضمحلّ، وظلام المعصية يقوى، حتى يصير القلب في مثل الليل البهيم. فكم من مَهْلكٍ يسقط فيه، وهو لا يبصره، ... ثم تَقْوَى تلك الظلمات، وتفيض من القلب إلى الجوارح، فيغشى الوجهَ منها سوادٌ بحسب قوتها وتزايدها!

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 21, 2021 3:40 pm