الكتاب والسنة

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
الكتاب والسنة

كل شيء يكون وفق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم


    وقفات مع القاعدة القرآنية: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90]

    t1966a
    t1966a
    Admin

    المساهمات : 1855
    تاريخ التسجيل : 01/12/2012
    العمر : 55
    الموقع : https://www.facebook.com/groups/183512361669940/

    وقفات مع القاعدة القرآنية: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90] Empty وقفات مع القاعدة القرآنية: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90]

    مُساهمة  t1966a السبت يونيو 05, 2021 1:09 am

    كتبه فضيلة الشيخ طاهر ابو المجد
    كبير أئمة شبرا الخيمة شرق
    جامعة الازهر قسم العقيدة والفلسفة
    01097532293
    01147506453
    تحت عنوان 🌷

    وقفات مع القاعدة القرآنية:
    ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90]

    قرأ الإمام الحسن البصري رحمه الله تعالى هذه الآية، وقال: إن الله جمع لكم الخير كله، والشر كله، في آية واحدة، فوالله ما ترك العدل والإحسان شيئًا من طاعة الله عز وجل إلا جمعه، ولا ترك الفحشاء والمنكر والبغي من معصية الله شيئًا إلا جمعه؛ الحلية (١٢٥/ ٢).

    الوقفة الأولى:
    في دلالة الآية على أن الله يأمر بالعدل، وأنه واجب في كل شيء في الأقوال والأعمال، وفي كل الأمور.
    فالعدل الذي أمر الله به يشمل العدل في حقه، وفي حق عباده؛ فالعدل في ذلك أداء الحقوق كاملة

    الوقفة الثانية:
    في دلالة الآية على أن العدل لا يُعرَف بالهوى، وإنما هو ما أمر الله به في كتابه، وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

    الوقفة الثالثة:
    في دلالة الآية على أن الله يأمر بما هو زيادة على العدل؛ وهو الإحسان.
    "والإحسان فضيلة مستحب، وذلك كنفع الناس بالمال والبدن والعلم، وغير ذلك من أنواع النفع، حتى إنه يدخل فيه الإحسان إلى الحيوان البهيم المأكول وغيره"؛

    الوقفة الرابعة:
    في دلالة الآية على حق ذي القربى، وخصهم بالذكر، مع أن ذلك يدخل في عموم الإحسان.
    وخص الله إيتاء ذي القربى - وإن كان داخلًا في العموم - لتأكُّدِ حقهم، وتعيُّنِ صلتهم وبرهم، والحرص على ذلك.
    ويدخل في ذلك جميع الأقارب - قريبهم وبعيدهم - لكن كلما كان أقرب، كان أحق بالبر؛

    الوقفة الخامسة:
    في دلالة الآية في النهي عن الذنوب الكبيرة وما فحش منها؛ قوله: ﴿ وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ ﴾ [النحل: 90]، وهو كل ذنب عظيم استفحشته الشرائع كالشرك بالله، والقتل بغير حق، والزنا، والسرقة، والعُجب والكبر واحتقار الخلق، وغير ذلك من الفواحش"

    الوقفة السادسة:
    في دلالة الآية في النهي عن كل الذنوب والمعاصي - صغيرها وكبيرها - وهي المنكر.
    ويدخل في المنكر كل ذنب ومعصية متعلق بحق الله تعالى

    الوقفة السابعة:
    في دلالة الآية في النهي عن البغي والاعتداء على الناس.
    وعلى الخلق في الدماء والأموال والأعراض".

    الوقفة الثامنة:
    في دلالة الآية على أن هذه موعظة من الله، وتذكرة منه سبحانه فيما ينفعنا في الدنيا والآخرة.
    قال: ﴿ يَعِظُكُمْ بِهِ ﴾؛ أي: بما بيَّنه لكم في كتابه؛ بأمركم بما فيه غاية صلاحكم، ونهيكم عما فيه مضرتكم.
    ﴿ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ ما يعظكم به فتفهمونه وتعقلونه، فإنكم إذا تذكرتموه وعقِلتموه، عمِلتم بمقتضاه؛ فسعدتم سعادة لا شقاوة معها"

    صارت هذه الآية جامعة لجميع المأمورات والمنهيات لم يبقَ شيء إلا دخل فيها، فهذه قاعدة ترجع إليها سائر الجزئيات، فكل مسألة مشتملة على عدل أو إحسان أو إيتاء ذي القربى، فهي مما أمر الله به.

    وكل مسألة مشتملة على فحشاء أو منكر أو بغي، فهي مما نهى الله عنه، وبها يعلم حسن ما أمر الله به، وقبح ما نهى عنه،

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 21, 2021 4:54 pm