الكتاب والسنة

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
الكتاب والسنة

كل شيء يكون وفق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم


    وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ

    t1966a
    t1966a
    Admin

    المساهمات : 1855
    تاريخ التسجيل : 01/12/2012
    العمر : 55
    الموقع : https://www.facebook.com/groups/183512361669940/

               وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ Empty وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ

    مُساهمة  t1966a الجمعة مايو 28, 2021 7:36 pm

    كتبه فضيلة الشيخ طاهر ابوالمجد
    كبير أئمة شبرا الخيمة شرق
    جامعة الازهر قسم العقيدة والفلسفة
    01097532293
    01147506453
    تحت عنوان 👇
    ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
    وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ

    الاستغفار هو طلب المغفرة من الله تعالى، ومن صفات المتقين أنهم يقومون الليل للصلاة ويستغفرون: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ. آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ. كَانُوا قَلِيلاً مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ. وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) الذاريات 15-18. 
    والاستغفار من ضمن دعوة الأنبياء، النبي نوح عليه السلام قال لقومه: (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً) نوح 10، والنبي شعيب عليه السلام قال لقومه: (وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ) هود 90، ودعاء النبي سليمان عليه السلام: (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ) ص 35.
    وكانت الدعوة للاستغفار ضمن دعوة النبي محمد عليه الصلاة والسلام: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ) فصلت 6. 

    الأنبياء كانوا وقت القتال يستغفرون الله تعالى: (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ الله وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَالله يُحِبُّ الصَّابِرِينَ. وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) آل عمران 147. 
    والأنبياء عليهم السلام كانوا يستغفرون لغيرهم، ومن دعاء رسول الله نوح عليه السلام: (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِي مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلا تَزِدْ الظَّالِمِينَ إِلاَّ تَبَاراً) نوح  28، والنبي ابراهيم عليه السلام قال: (رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ) ابراهيم 41. 
    والنبي ابراهيم عليه السلام فارق والده ووعده أن يستغفر له: (قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً) مريم 47، وكان يدعو بالمغفرة لأبيه أملاً في هدايته: (وَاغْفِرْ لأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنْ الضَّالِّينَ) الشعراء 86، ثم عندما تبين له أن أباه عدو لله تبرأ من أبيه: (وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلاَّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ) التوبة  114.
    والنبي محمد عليه الصلاة والسلام كان يستغفر لمن يستأذن ويتغيب عن حضور مجالسه: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) النور 62. 
    وكان عليه الصلاة والسلام يستغفر للمشركين، لذلك جاء النهي للنبي وللمؤمنين بعدم الاستغفار لمن يموت على الكفر والضلال: (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ) التوبة 113.
    ومن قواعد التوبة الاستغفار: (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرْ اللَّهَ يَجِدْ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً) النساء 110، فالتوبة تقوم على تصحيح الايمان والالتزام بالعمل الصالح: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى) طه 82، ويقول تعالى عن التوبة: (إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) الفرقان 70.
    ومن ضمن التوبة إعلان عدم تكرار الذنب، وكان هذا مطلوباً من المنافقين: (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً) النساء 64، وكانوا يرفضون التوبة تكبراً: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ) المنافقون 5، وبسبب استكبارهم عن إعلان التوبة قال تعالى للنبي عليه الصلاة والسلام: (سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) المنافقون 6. 
    ويربط تعالى الاستغفار بالحج: (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) البقرة 199، ومن دعاء المؤمن: (وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ) المؤمنون 118.
    كل العبادات في القرآن شخصية يقوم بها الإنسان بنفسه وعن نفسه، ولا يقوم بها أحد نيابة عن أحد، لكن الاستغفار يتميز بأنه يمكن أن يستغفر الإنسان عن غيره، وأن يدعو لغيره أن يغفر الله تعالى له، وثواب الاستغفار هو للمستغفر نفسه سواء استغفر لنفسه أو لغيره، أما قبول الدعاء بالمغفرة فأمره إلى الله تعالى وحده
    &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
    أخي القارئ إن كان هناك رأي أو ملحوظه أرجو اضافتها حتي يستفيد القارئ

     

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 21, 2021 4:26 pm