الكتاب والسنة

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
الكتاب والسنة

كل شيء يكون وفق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم


    خطبة الجمعة القادمة 28 مايو 2021م ، : دروس عظيمة من يوم أحد :

    t1966a
    t1966a
    Admin

    المساهمات : 1855
    تاريخ التسجيل : 01/12/2012
    العمر : 55
    الموقع : https://www.facebook.com/groups/183512361669940/

    خطبة الجمعة القادمة 28 مايو 2021م ،  : دروس عظيمة من يوم أحد :   Empty خطبة الجمعة القادمة 28 مايو 2021م ، : دروس عظيمة من يوم أحد :

    مُساهمة  t1966a الأربعاء مايو 26, 2021 1:45 am

    خطبة الجمعة القادمة 28 مايو 2021م ،
    : دروس عظيمة من يوم أحد :


    الحمد لله رب العالمين؛ القائل: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ}[آل عمران:142].وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أما بعد:


    ففي شهر شوال من العام الثالث من الهجرة وقعت غزوة أحد، حيث أرادت قريش أن تمسح عار الهزيمة التي لحقت بها في غزوة بدر الكبرى، فعزمت على استئصال المسلمين والقضاء على الإسلام قبل أن ينتشر نوره في ربوع الأرض ؛ ولكن يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين .

    إن غزوة أحد مليئة بالدروس والعبر المهمة للأمة كلها، وهذا يحتم على جميع أفراد المجتمع أن يقفوا وقفة واعية عند هذه الدروس والعبر؛ كي تكون لهم منهجًا ومسلكًا في حياتهم العملية، ومن أهم هذه الدروس والعبر:

    الدرس الأول: وجوب طاعة القائد

    فطاعة القائد حصن أمان وأمن واطمئنان، والأحداث عبر التاريخ تثبت ذلك، والمعصية والمخالفة نذير شؤم على الأمة؛ قال تعالى: {أَوَ لَـمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ إنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران: 165]. وقد رأينا كيف تحول النصر في أحد إلى هزيمة بسبب عصيان الرماة لأوامر النبي صلى الله عليه وسلم قائد المعركة ؛ ونزولهم من على الجبل؛ وما ترتب على ذلك من آثار، حيث استشهد سبعون، وأصيب النبي صلى الله عليه وسلم وشجّ رأسه، وكلم في وجنته، وكسرت رباعيته، وهذا بسبب معصية واحدة ومن البعض وليس الكل، ودون إصرار، فكيف بالمعاصي التي ظهرت في البر والبحر؟! وكيف بالمعاصي التي يجاهر بها ليل نهار؟! وبعد ذلك نسأل أنى هذا؟! فالإجابة واضحة؛ {قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ}.

    لقد ظهر لنا بوضوح من خلال هذا الموقف؛ أن المعاصي من أهم أسباب الهزيمة وتخلف النصر عن الأمة، فبسبب معصية واحدة، ذهب النصر عن المسلمين بعد أن انعقدت أسبابه، ولاحت بوادره، ومن ثم ينبغي أن يُعْلَم أنه وإن كان إعداد العدة والعدد مطلبًا شرعيًا، إلا أن النصر والهزيمة لا يتوقفان عليهما، فبالمعاصي تدور الدوائر، فقد فاضت أرواح في تلك الغزوة بسبب معصية، ومحيت حضارات كثيرة بسبب الذنوب والمعاصي .

    الدرس الثاني: الفداء والتضحية

    فقد ضرب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وصحابته الكرم لنا أروع الأمثلة في الفداء والتضحيات والعطاءات ، فالكل يبذل ماله ونفسه وكل ما يملك نصرة لدين الله، ولقد تجلى ذلك في مواقف كثيرة في غزوة أحد لا يمكن حصرها ، ومن هذه المواقف المشرفة .

    تضحية أنس بن النضر: فعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:” غَابَ عَمِّي أَنَسُ بنُ النَّضْرِ عن قِتَالِ بَدْرٍ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، غِبْتُ عن أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلْتَ المُشْرِكِينَ، لَئِنِ اللَّهُ أَشْهَدَنِي قِتَالَ المُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ ما أَصْنَعُ، فَلَمَّا كانَ يَوْمُ أُحُدٍ وانْكَشَفَ المُسْلِمُونَ، قالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعْتَذِرُ إلَيْكَ ممَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ -يَعْنِي أَصْحَابَهُ- وأَبْرَأُ إلَيْكَ ممَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ -يَعْنِي المُشْرِكِينَ-، ثُمَّ تَقَدَّمَ، فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ، فَقالَ: يا سَعْدُ بنَ مُعَاذٍ، الجَنَّةَ ورَبِّ النَّضْرِ، إنِّي أَجِدُ رِيحَهَا مِن دُونِ أُحُدٍ، قالَ سَعْدٌ: فَما اسْتَطَعْتُ يا رَسولَ اللَّهِ ما صَنَعَ، قالَ أَنَسٌ: فَوَجَدْنَا به بِضْعًا وثَمَانِينَ ضَرْبَةً بالسَّيْفِ، أَوْ طَعْنَةً برُمْحٍ، أَوْ رَمْيَةً بسَهْمٍ، ووَجَدْنَاهُ قدْ قُتِلَ وقدْ مَثَّلَ به المُشْرِكُونَ، فَما عَرَفَهُ أَحَدٌ إلَّا أُخْتُهُ ببَنَانِهِ، قالَ أَنَسٌ: كُنَّا نُرَى -أَوْ نَظُنُّ- أنَّ هذِه الآيَةَ نَزَلَتْ فيه وفي أَشْبَاهِهِ: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: 23]، إلى آخِرِ الآيَةِ “. ( البخاري ) .
    يلخص الإمام ابن حجر – رحمه الله – مظاهر الفداء والتضحية عند أنس بن النضر – رضي الله عنه – فيقول:” وفي قصة أنس بن النضر من الفوائد: جواز بذل النفس في الجهاد ، وفضل الوفاء بالعهد ولو شق على النفس حتى يصل إلى إهلاكها ، وأن طلب الشهادة في الجهاد لا يتناوله النهي عن الإلقاء إلى التهلكة . وفيه فضيلة ظاهرة لأنس بن النضر وما كان عليه من صحة الإيمان وكثرة التوقي والتورع وقوة اليقين . قال الزين بن المنير : من أبلغ الكلام وأفصحه قول أنس بن النضر في حق المسلمين ” أعتذر إليك ” وفي حق المشركين ” أبرأ إليك ” فأشار إلى أنه لم يرض الأمرين جميعًا مع تغايرهما في المعنى.” أ.ه (فتح الباري).

    ومنها: تضحية عمرو بن الجموح: وإذا كان الله أنعم عليك بالصحة؛ فهذا مثال لصحابي أعرج رخص له في عدم الخروج؛ ومع ذلك خرج لطلب الشهادة، ألا وهو عمرو بن الجموح – رضي الله عنه – كان شيخًا من الأنصار أعرج، فلما خرج النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى غزوة بدر قال لبنيه : أخرجوني ( أي للقتال ) فذُكر للنبي – صلى الله عليه وسلم – عرجه ، فأذن له في البقاء وعدم الخروج للقتال ، قلما كان يوم أحد خرج الناس للجهاد ، فقال لبنيه أخرجوني !! فقالوا له : قد رخص لك رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في عدم الخروج للقتال ، فقال لهم هيهات هيهات !! منعتموني الجنة يوم بدر والآن تمنعونيها يوم أحد !! فأبى إلا الخروج للقتال؛ فأخرجه أبناؤه معهم، فجَاءَ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ قُتِلَ الْيَوْمَ دَخَلَ الْجَنَّةَ؟ قَالَSadنَعَمْ) قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أرجعُ إِلَى أَهْلِي حَتَّى أَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا عَمْرُو! لَا تَألَّ عَلَى اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – : ” مَهْلًا يَا عُمَرُ! فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَّره، مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ يَخُوضُ فِي الجنة بعرجته” (صحيح ابن حبان ) .
    ومنها: تضحية سعد بن الربيع:
    فلما فَرَغَ النّاسُ لِقَتْلَاهُمْ قَالَ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: مَنْ رَجُلٌ يَنْظُرُ لِي مَا فَعَلَ سَعْدُ بْنُ الرّبِيعِ؟ أَفِي الْأَحْيَاءِ هُوَ أَمْ فِي الْأَمْوَاتِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: أَنَا أَنْظُرُ لَك يَا رَسُولَ اللّهِ مَا فَعَلَ سَعْدٌ فَنَظَرَ فَوَجَدَهُ جَرِيحًا فِي الْقَتْلَى وَبِهِ رَمَقٌ. قَالَ فَقُلْت لَهُ إنّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ أَفِي الْأَحْيَاءِ أَنْتَ أَمْ فِي الْأَمْوَاتِ؟ قَالَ: أَنَا فِي الْأَمْوَاتِ فَأَبْلِغْ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَنّي السّلَامَ وَقُلْ لَهُ: إنّ سَعْدَ بْنَ الرّبِيعِ يَقُولُ لَك: جَزَاك اللّهُ عَنّا خَيْرَ مَا جَزَى نَبِيّا عَنْ أُمّتِهِ؛ وَأَبْلِغْ قَوْمَك عَنّي السّلَامَ وَقُلْ لَهُمْ إنّ سَعْدَ بْنَ الرّبِيعِ يَقُولُ لَكُمْ: إنّهُ لَا عُذْرَ لَكُمْ عِنْدَ اللّهِ إنْ خَلُصَ إلَى نَبِيّكُمْ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَمِنْكُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ. قَالَ: ثُمّ لَمْ أَبْرَحْ حَتّى مَاتَ. قَالَ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَأَخْبَرْته خَبَرَهُ .( سيرة ابن هشام).

    ومنها: تضحية أسرة من الأنصار:
    فهذه ” امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي دِينَارٍ؛ قَدْ أُصِيبَ زَوْجُهَا وَأَخُوهَا يَوْمَ أُحُدٍ ، فَلَمَّا نُعُوا لَهَا، قَالَتْ: مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالُوا: خَيْرًا يَا أُمَّ فُلَانٍ، فَقَالَتْ: أَرُونِيهِ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَأَشَارُوا لَهَا إِلَيْهِ حَتَّى إِذَا رَأَتْهُ قَالَتْ: كُلُّ مُصِيبَةٍ بَعْدَكَ جَلَلٌ – أي صغيرة – “. (دلائل النبوة للبيهقي) .

    ومنها: تضحية أم عمارة:
    وما أروع تضحية النساء؛ فهذه أم عمارة نسيبة بنت كعب عندما رأت النبي صلى الله عليه وسلم في أرض المعركة قد تكالب عليه أعداؤه من يمنة ويسرة ؛ رمت القراب التي كانت تسقي بها جرحى المسلمين، وأخذت تدافع عنه. فقال صلى الله عليه وسلم عنها: «ما رأيت مثل ما رأيت من أم عمارة في ذلك اليوم، ألتفتُ يمنة وأم عمارة تذود عني، والتفت يسرة وأم عمارة تذود عني»، وقال لها النبي في أرض المعركة: «من يطيق ما تطيقين يا أم عمارة؟! سليني يا أم عمارة» قالت: «أسألك رفقتك في الجنة يا رسول الله» قال: «أنتم رفقائي في الجنة ». (الرحيق المختوم).

    إن هذه التضحيات من أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم – منطلقة من روح القدوة صلى الله عليه وسلم؛ فهو أول من بذل وضحى من أجل دين الله والدعوة الإسلامية؛ وأوذي في نفسه وأهله وماله، ودفع ضريبة نفيسة من أجل أن يصل نور الإسلام للعالم كله.

    الدرس الثالث: خطورة الشائعات

    فقد شاع خبر مقتل النبي – صلى الله عليه وسلم – في غزوة أحد؛ فخارت عزائم كثير من الصحابة، وانهارت معنوياتهم، وحدث ارتباك شديد في الصفوف، وعمت الفوضى والاضطراب، وانسحب بعض المسلمين إلى المدينة؛ وتشتت البعض الآخر في ميدان المعركة؛ وهذا كله يبين خطر الشائعات على الأمة، وأن ذلك يستوجب التصدي لها بكل ما نملك، خاصة في عصر الفضاء الإلكتروني، حيث سرعة انتقال الشائعات، ولقد تصدى كعب بن مالك لشائعة مقتل الرسول – صلى الله عليه وسلم – وصاح بأعلى صوته: «يا معشر المسلمين، أبشروا هذا رسول الله». فكان ذلك سببًا في تماسكهم مرة أخرى.

    إن ضرر الشائعات يعدو من الضرر الفردي إلى ضرر اجتماعي عام، وقد رأينا كيف تحولت بعض الكلمات الصغيرة إلى شائعات، ثم إلى أحداث، ثم إلى دماء وأشلاء، ثم إلى تأخير نهضة هذا الوطن وانبعاث حضارته.

    الدرس الرابع: رحمة النبي – صلى الله عليه وسلم – :

    فكان – صلى الله عليه وسلم – رحيمًا بأصحابه، فلو كان فظًا غليظًا ما التفت حوله القلوب والمشاعر، فالناس في حاجة إلى رفق ورحمة، وقلب يشعر بهمومهم وآلامهم، ويشفق عليهم، وهكذا كان صلى الله عليه وسلم ، فلم يعنف الرماة الذين خالفوا أمره، ولم يخرجهم من الصف، بل قابل ضعفهم وخطأهم برفق وحكمة وعفو، قال الله تعالى: { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ }.(آل عمران: 159) .

    بل إن رحمته – صلى الله عليه وسلم – شملت في هذه المعركة الكافرين والذين آذوه وأرادوا قتله، فعَنْ أَنَسٍ:


    أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ؛ وَشُجَّ فِي رَأْسِهِ؛ فَجَعَلَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْهُ وَيَقُولُ: كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ؛ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ.. بل دعا لهم بقوله: ” اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ” . ( متفق عليه ) . وفي موقفٍ آخر قبل ذلك آذوه وسبوه ومع ذلك يقول: « نَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَأَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ، وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إِلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ فَمَا شِئْتَ؟ إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الأَخْشَبَيْنِ»، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: « بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ». ( متفق عليه ) .

    فكان من نتيجة هذه الرحمة أن أبا سفيان في أُحُدٍ يقود المشركين، وشعاره: ” اعلُ هُبل” ، وفي فتح مكة يقول:” لا إله إلا الله ” ، ووحشي يقتل حمزة في أحد، ثم يُسلم ويقتل مُدعي النبوة مسيلمة الكذاب بعد ذلك .

    إنها رحمة من قال عن نفسه: [ يا أيها الناس ! إنما أنا رحمة مهداة ] [الدارمي والبيهقي في الشعب ]، ومن قال عنه من كتب على نفسه الرحمة: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} ( الأنبياء: 107) .


    إنها دعوة لجموع الأمة؛ إلى تطبيق هذه المعاني والدروس والعبر؛ مترجمة عملية على أرض الواقع .

    اللهم اكتب لنا قبل الموت توبة؛ وعند الموت شهادة؛ وبعد الموت جنةً ونعيمًا ؛؛؛؛

    الدعاء،،،،،،، وأقم الصلاة،،،،،


    _____________________________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 21, 2021 5:00 pm