الكتاب والسنة

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
الكتاب والسنة

كل شيء يكون وفق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم


    خطبة الجمعة القادمة 14 مايو 2021م ،  إتساع أبواب الخير

    t1966a
    t1966a
    Admin

    المساهمات : 1855
    تاريخ التسجيل : 01/12/2012
    العمر : 55
    الموقع : https://www.facebook.com/groups/183512361669940/

    خطبة الجمعة القادمة 14 مايو 2021م ،  إتساع أبواب الخير  Empty خطبة الجمعة القادمة 14 مايو 2021م ،  إتساع أبواب الخير

    مُساهمة  t1966a الثلاثاء مايو 11, 2021 1:47 am

    خطبة الجمعة القادمة 14 مايو 2021م ،
     إتساع أبواب الخير

    الحمد لله رب العالمين؛ القائل في كتابه الكريم: { فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ }.(البقرة: 148) .والقائل: { وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } (الحج: 77). وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أما بعد:
    أولًا: الرسالة المحمدية دعوة إلى كل خير
    إن الرسالة المحمدية جاءت لجلب الخير للناس ودفع الشر عنهم؛ وإننا لو نظرنا إلى نداءات المؤمنين في القرآن الكريم لوجدناها جاءت لتحقيق الخير والمصلحة ودرء الشر والمفسدة .
    رَوى ابنُ أبي حاتم أنَّ رجلًا أتى عبدالله بن مسعود فقال: اعْهَدْ إليَّ، فقال له: إذا سمعْتَ الله يقول: ”يا أيها الذين آمنوا” فأَرْعِها سَمْعك؛ فإنه خيرٌ يَأمر به، أو شَرٌّ يَنهى عنه. أ.هـ .

    ولقد مدح الله أنبيائه – عليهم السلام – بالمسارعة في الخيرات فقال: { إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} (الأنبياء:90) وقال بعد ما مدح المتصفين بالأعمال الصالحة من عباده الصالحين:{ أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ} (المؤمنون: 61) ، وأمرنا بذلك فقال: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} (البقرة 148)، وقال:{ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} (المطففين: 26). وقال: { وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ* أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ* فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ}(الواقعة: 10 – 12)؛ قال ابن القيِّم -رحمه الله-: “السَّابِقُونَ في الدُّنْيا إلى الخَيْراتِ هُمْ السَّابِقُونَ يومَ القَيامةِ إلى الجنَّات”.
    ونحن نعلم جميعًا أن الرسالة المحمدية نزلت في مكة وهي تعج بالشر والفساد؛ فصنعت في أهلها تخلية قبل التحلية؛ تخلية من كل شر ؛ وتحلية بكل خير؛ يصور ذلك سيدنا جعفر بن أبي طالب – رضي الله عنه-  في كلمته التي ألقاها أمام النجاشي قائلًا:  ” أَيّهَا الْمَلِكُ كُنّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيّةٍ؛ نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ؛ وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ؛ وَنَأْتِي الْفَوَاحِشَ؛ وَنَقْطَعُ الْأَرْحَامَ ؛ وَنُسِيءُ الْجِوَارَ؛ وَيَأْكُلُ الْقَوِيّ مِنّا الضّعِيفَ؛ فَكُنّا عَلَى ذَلِكَ حَتّى بَعَثَ اللّهُ إلَيْنَا رَسُولًا مِنّا ، نَعْرِفُ نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ وَعَفَافَهُ؛ فَدَعَانَا إلَى اللّهِ لِنُوَحّدَهُ وَنَعْبُدَهُ وَنَخْلَعَ مَا كُنّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ الْحِجَارَةِ وَالْأَوْثَانِ؛ وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ؛ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ؛ وَصِلَةِ الرّحِمِ؛ وَحُسْنِ الْجِوَارِ؛ وَالْكَفّ عَنْ الْمَحَارِمِ وَالدّمَاءِ؛ وَنَهَانَا عَنْ الْفَوَاحِشِ وَقَوْلِ الزّورِ وَأَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ وَقَذْفِ الْمُحْصَنَاتِ؛ وَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللّهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَأَمَرَنَا بِالصّلَاةِ وَالزّكَاةِ وَالصّيَامِ ؛ فَعَدّدَ عَلَيْهِ أُمُورَ الْإِسْلَامِ “. (سيرة بن هشام).
    وقد بين صلى الله عليه وسلم لِمُعَاذ بن جَبَلٍ رضي الله عنه؛ أبواب الخير فقال: ” أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الخَيْرِ: الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الخَطِيْئَةَ كَمَا يُطْفِئُ المَاءُ النَّارَ، وَصَلاةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ ثُمَّ تَلا: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ) حَتَّى بَلَغَ: (يَعْلَمُونْ) [السجدة:16-17] “.(الترمذي وقال: حديث حسن صحيح).
    ويقول – أيضًا-  صلى الله عليه وسلم معددًا أبواب الخير في الرسالة المحمدية: «إِنَّ أَبُوَابَ الْخَيْرِ لَكَثِيرَةٌ: التَّسْبِيحُ، وَالتَّحْمِيدُ، وَالتَّكْبِيرُ، وَالتَّهْلِيلُ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهِيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَتُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَتُسْمِعُ الأَصَمَّ، وَتَهْدِى الأَعْمَي، وَتُدِلُّ الْمُسْتَدِلَّ عَلَى حَاجَتِهِ، وَتَسْعَى بِشِدَّةِ سَاقَيْكَ مَعَ اللَّهْفَانِ الْمُسْتَغِيثِ، وَتَحْمِلُ بِشِدَّةِ ذِرَاعَيْكَ مَعَ الضَّعِيفِ، فَهَذَا كُلُّهُ صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ» . (صحيح ابن حبان).
    وهكذا جاءت الرسالة المحمدية داعية إلى خير ؛ وناهية عن كل شر .
    ثانيًا: المداومة على الخير والطاعة
    إن شهر رمضان – بما فيه من خير وطاعة- قد انقضى؛ ربح فيه من ربح وخسر فيه من خسر؛ فعليكم بالمداومة على الخير والطاعة؛ فالمداومة على الخير والطاعة هي وصية الله عز وجل لخير خلقه وهم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؛ حيث جاء في القرآن قولُ عيسى عليه السلام: { وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا }.(مريم 31)؛ وقد أمَر الله سيِّد البشر بذلك، فقال تعالى{ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ } (الحجر 99). فالعبادة والطاعة تكون على الدوام لا في رمضان فحسب ؛ وقد قيل لبِشْر الحافي: إنَّ قومًا يتعبَّدون ويجتهدون في رمضان، فقال: بئس القومُ قومٌ لا يعرفون لله حقًّا إلاَّ في رمضان، إنَّ الصالح الذي يتعبَّد ويجتهد السَّنةَ كُلَّها، وسُئِل الشبليُّ – رحمه الله -: أيُّما أفضل؛ رجب، أو شعبان ؛ أو رمضان؟ فقال: كن ربانيًّا، ولا تكن رمضانيًا !!
    فلو عدت إلي ما كنت عليه قبل رمضان من المعاصي فاعلم أن عملك ليس مقبولًا عند الله، بمعنى أن الله لو هداك ووفقك إلي طاعة وبعد الطاعة رجعت إلي المعصية، فاعلم أن رجوعك إلي المعصية مرة أخري دليلٌ علي أن عملك مردودٌ عليك. قال يحيي بن معاذ : ” من صام رمضان وقلبه على المعصية معقود، وعزمه أن يرجع إلي الذنب ويعود، فصومه عليه مردود، وباب القبول في وجهه مسدود ” .

    ويقول الحسن البصرى – رحمه الله -: ” إن من جزاء الحسنة الحسنة بعدها، ومن عقوبة السيئة السيئةُ بعدها، فإذا قبل الله العبد فإنه يوفقه إلى الطاعة، ويصرفه عن المعصية “.
     وقال أيضًا: “يا ابن آدم إن لم تكن فى زيادة فأنت فى نقصان”.
    ولقد زيل الله آيات الصيام بالشكر فقال: { وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }.( البقرة: 185)  قال العلماء : ” شُكر الطاعة طاعة مثلها ” ، فشكر الصيام صيام مثله وهكذا ، ولذلك هناك فرق بين الشكر والحمد ، فالحمد باللسان والشكر بالعمل ، قال تعالى : { اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ }.( سبأ : 13)، فالشكر يكون من جنس النعمة التي أنعم الله بها عليك، فإذا تكاسل العبد عن الطاعة فهذا يكون دليل على عدم قبول العمل عند الله، وإذا داوم عليها وثبتها فهذا دليل على قبولها عند الله، وكان هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- المداومة على الأعمال الصالحة، فعن عائشة- رضي الله عنها – قالت: “كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا عمل عملاً أثبته.” ( مسلم)، وأحب الأعمال إلى الله وإلى رسوله أدومها وإن قلَّت، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ” أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل.”( متفق عليه)، وقَالَت عَائِشَةَ – رضي الله عنها -: ” كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً “( البخاري ومسلم.) .
    فما كان لله دام واتصل، وما كان لغيره انقطع وانفصل .
    ثالثًا: أبواب الخير بعد رمضان صور ونماذج
    أيها الإخوة المؤمنون: إذا كان رمضان قد مضى بعباداته وطاعاته وأبواب خيره من الصيام والقيام والقرآن ؛ فإن أبواب الخير هذه مستمرة ودائمة ؛ فبعد انتهاء صيام رمضان … هناك صيام النوافل : ( كالست من شوال ) , ( والاثنين , والخميس ) , ( وعاشوراء ) , ( وعرفة ) , ( وثلاثة أيام من كل شهر ) ؛ ( وصوم يوم وفطر يوم )؛ وغيرها ؛ وكل هذه الأيام لها فضلها ودليلها من السنة وأنت بذلك خبير !! وإنَّ مِنْ متابعةِ الإحسانِ بعدَ رمضان صيامَ السِّتِّ من شوال، فعَنْ أَبِي أَيُّوب الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:” مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ”. (مسلم)، ووجهُ ذلك أَنَّ الله يَجزي على الحسنةِ بعشرِ أمثالِهَا، فصيامُ رمضانَ مضاعفًا بعشرةِ شهورٍ، وصيامُ الستِّ بستينَ يومًا، فحصلَ منْ ذلِكُم أجرُ صيام سنةٍ كاملةٍ. ووقتُها في شوال، وهي مستحبةٌ وغيرُ واجبةٍ، ويصحُّ صَومُهَا متفرقةً في أوَّل الشهر ووسطه وآخره، والأَولى المبادرةُ بالقضاءِ قبلَ صيام الست؛ قال تعالى: { وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى } [طه: 84].
    وبعد انتهاء قيام رمضان , فقيام الليل مشروع في كل ليلة ؛ ونبيكم صلى الله عليه وسلم كان دائم القيام طوال العام حتى تورمت قدماه شكرًا لله تعالي؛ وقد سئلت عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا؛ كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ :” مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً”.(البخاري). والآن بعد أن انتهت ( زكاة الفطر ) :  فهناك الزكاة المفروضة , وهناك أبواب للصدقة والتطوع والجهاد كثيرة . وقراءة القرآن وتدبره ليست خاصه برمضان: بل هي في كل وقت .

    وهكذا …. أعمال الخير في كل وقت وكل زمان ….. فاجتهدوا أيها الأحبة في الله في الطاعات …. وإياكم والكسل والفتور … فالله … الله في الاستقامة والثبات على الدين في كل حين؛ فلا تدروا متى يلقاكم ملك الموت؛ فاحذروا أن يأتيكم وأنتم على معصية ؛ ولقد كان بعض السلف إذا وفق لقيام ليلة من الليالي أصبح في نهارها صائمًا، ويجعل صيامه شكرًا على التوفيق .
    هكذا يجب أن يكون العبد … مستمر على طاعة الله , ثابت على شرعه , مستقيم على دينه , لا يراوغ روغان الثعالب , يعبد الله في شهر دون شهر , أو في مكان دون آخر , لا … وألف لا ..!! بل يعلم أن ربّ رمضان هو ربّ بقية الشهور والأيام …. قال تعالى: { فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَك.. } هود: (112) , وقال : { … فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ… }.( فصلت 6 ) .
    وليكن لكم القدوة في سلفكم الصالح وكيف كانوا يتسابقون إلى أبواب الخير ؛ فهذا أبو بكر – رضي الله عنه – الرجلُ الذي ما وَجَد طريقًا علِم أنَّ فيها خيرًا وأجرًا إلاَّ سلَكها ومشَى فيها، فحينما وجَّهَ النبيُّ – صلَّى الله عليه وسلَّم – إلى أصحابِه بعضَ الأسئلةِ عن أفعالِ الخيرِ اليوميَّة، كان أبو بكرٍ الصديق هو المجيب، قال – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ” مَن أصبحَ مِنكُم اليومَ صائمًا؟ “، قال أبو بَكرٍ: أنا، قال: ” فمَن تَبِع مِنكم اليومَ جنازةً؟”، قال أبو بكرٍ: أنا، قال: ” فمَن أَطْعَم منكم اليومَ مِسكينًا؟ “، قال أبو بكر: أنا، قال: ” فمَن عادَ مِنكم اليومَ مريضًا؟”، قال أبو بكر: أَنا، فقال رسولُ الله – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ” ما اجْتمَعْنَ في امرئٍ إلاَّ دخَل الجَنَّةَ .”( أخرجه مسلم) .
    فيا أيها المتقاعسون، استبقوا الخيرات؛ فإن الإنسان لا يدري ماذا يعرض له؟ فهناك من يصاب بالفقر بعد الغنى، وهناك من يغنى غنى يصل به إلى درجة الطغيان، وهناك من يعرض له المرض، وهناك من يصيبه الهرم، حتى يصل به إلى درجة الخرف، وهناك من يأتيه الموت سريعا؛ ولذلك قال المعصوم – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ” بَادِروا بالأعمالِ سبعًا؛ هلْ تَنتظِرونَ إلاَّ فقرًا مُنسِيًا، أو غِنىً مُطغِيًا، أو مرَضًا مُفسِدًا، أو هَرَمًا مُفنِّدًا، أو موتًا مُجهِزًا، أو الدجالَ فشرُّ غائِبٍ يُنتظَر، أو الساعةَ فالساعةُ أدْهى وأمَرُّ”؛ (النسائي والترمذي وحسنه ) .
    إن المؤمن الفطن يعلم أن أنفاسه معدودة، وساعات إقامته في الدنيا محدودة، ويدرك أن الحياة فرص، من اغتنم هذه الفرص وعمل الصالحات، فاز وسعد في الدنيا والآخرة، ومن ضيعها خاب وخسر، وقد حدَّثَ ابنُ عَبَّاسٍ – رضي الله عنهما – قائلاً: قالَ رَسولُ اللهِ – صلَّى الله عليه وسلَّم – لرجلٍ وهو يَعِظه: ” اغتنمْ خمسًا قبلَ خمس: شبابَك قبلَ هرَمِك، وصِحَّتَك قبل سَقمِك، وغِناك قبلَ فَقْرِك، وفراغَك قبلَ شُغلِك، وحياتَك قبلَ موتِك”؛ ( الحاكم وصححه).
    فبادر – أيها الحبيب – إلى الخيرات؛ وسارع إلى الصالحات , تنل البركات؛ وتستجاب منك الدعوات ؛وتفرج لك الكربات؛ وتنل المرضات من رب البريات .
    نسأل الله أن يثبتنا على طاعته؛ وأن يتقبل منا؛ وأن يجعلنا من الشاكرين الذاكرين الصائمين القائمين على الدوام يا رب العالمين!!
    الدعاء،،،،،،،                                             وأقم الصلاة،،،،،                

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 21, 2021 3:31 pm