الكتاب والسنة

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
الكتاب والسنة

كل شيء يكون وفق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم


    خطبة عيد الفطر المبارك لعام 1442ه‍

    t1966a
    t1966a
    Admin

    المساهمات : 1855
    تاريخ التسجيل : 01/12/2012
    العمر : 55
    الموقع : https://www.facebook.com/groups/183512361669940/

    خطبة عيد الفطر المبارك لعام 1442ه‍ Empty خطبة عيد الفطر المبارك لعام 1442ه‍

    مُساهمة  t1966a الأحد مايو 09, 2021 4:39 am

    عناصر خطبة عيد الفطر المبارك لعام 1442هـ ،

    أولًا: العيد فرحة

    ثانيًا: العيد وصلة الأرحام

    ثالثًا: أعمال يوم العيد وآدابه

    الحمد لله ؛ الله أكبر الله أكبر الله أكبر ؛ الله أكبر الله أكبر الله أكبر ؛ الله أكبر الله أكبر الله أكبر ؛ الله أكبر كبيرًا؛ والحمد لله كثيرًا ؛ وسبحان الله وبحمده بكرة وأصيلًا ؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ أما بعد :

    أولًا: العيد فرحة

    إن هذا اليوم هو يوم الفرحة ؛ فكل العبادات التي فعلناها طوال شهر رمضان المبارك طريق إلى الفرحة؛ لأن الفرحة تكون بالطاعة والعبادة والقرآن؛ قال تعالى: { قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} ( يونس: 58) . وقد صور رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هذه الفرحة بقوله: ” لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا ؛ إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ ؛ وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ” . ( متفق عليه ) .

    فالصائم يفرح عند فطره كل يوم من رمضان ؛ ولذلك نجد الجميع كبارًا وصغارًا تغمرهم الفرحة عندما يُضرب مدفع الإفطار ؛ ثم تأتي الفرحة الكبرى في هذا اليوم يوم العيد ؛ يوم الفرحة والبهجة والسرور ؛ الفرحة أن أنعم الله عليك بإتمام نعمة الصيام والقيام ؛ الفرحة حينما تقابل أخيك المسلم مسرورًا يقدم كلٌ منكما التهنئة للآخر : تقبل الله منا ومنكم .


    كما أن الفرحة باللعب والمرح في يوم العيد أمر مشروع في حدود المباح ؛ فعَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا ؛ فَقَالَ: مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ ؟ قَالُوا : كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا ؛ يَوْمَ الْأَضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ ” . ( أحمد وأبو داود والحاكم وصححه ) . وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِي الْأَنْصَارِ تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتْ الْأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثَ ، قَالَتْ : وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَمَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا وَهَذَا عِيدُنَا ” . ( متفق عليه ).

    ثم تأتي الفرحة الحقيقية في الآخرة عند لقاء الله تعالى؛ ” وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ” .

    وهنا سؤال يطرح نفسه: لماذا يفرح العبد بالصوم خاصة دون بقية العبادات من صلاة وزكاة وحج وغيرها؟!

    والجواب: أن حسنات جميع العبادات تكون كفارة ويقتص من حسناتها مظالم العباد إلا حسنات الصوم فهي خاصة لله ؛ ولا يقتص منها مظالم العباد ؛ ثم يدخلُ العبدُ الجنةَ بصومه ؛ لذلك يفرح العبد بصومه إذا لقى ربه !! ومعنى ذلك أن الإنسان يأتي يوم القيامة ومعه حسنات كالجبال ، ولكنه عليه مظالم تستغرق كل حسناته، فجميع العبادات توفى منها مظالم العباد إلا الصيام، فالاستثناء يعود إلى التكفير بالأعمال .

    ومن أحسن ما قيل في ذلك ما قاله سفيان بن عيينة رحمه الله قال : هذا من أجود الأحاديث وأحكمها : ” إذا كان يوم القيامة يحاسب الله عبده ، و يؤدي ما عليه من المظالم من سائر عمله حتى لا يبقى إلا الصوم؛ فيتحمل الله عز وجل ما بقي عليه من المظالم؛ ويدخله بالصوم الجنة “. (البيهقي في الشعب والسنن الكبرى) .

    فالصيام لله عز و جل ولا سبيل لأحد إلى أخذ أجره من الصيام بل أجره مدخر لصاحبه عند الله عز وجل، فالصوم لا يسقط ثوابه بمقاصة ولا غيرها؛ بل يُدخر أجره لصاحبه حتى يدخل الجنة فيوفى أجره فيها.

    إن ما فعلناه من طاعات وعبادات وقربات سُطِّرت وسُجِّلت في صحائف أعمالنا ؛ أَهَّلَتْنَا للفرح وحُبِّ لقاء الله تعالى ؛ فعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:” مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ؛ وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ” قَالَتْ عَائِشَةُ أَوْ بَعْضُ أَزْوَاجِهِ: إِنَّا لَنَكْرَهُ الْمَوْتَ! قَالَ:” لَيْسَ ذَاكِ، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ بُشِّرَ بِرِضْوَانِ اللَّهِ وَكَرَامَتِهِ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ فَأَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا حُضِرَ بُشِّرَ بِعَذَابِ اللَّهِ وَعُقُوبَتِهِ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَهَ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ.” ( متفق عليه )، فالطاعة والعبادة دليل الحب ، والمعاصي والذنوب دليل البغض والكره.


    قال سليمان بن عبد الملك لأبي حازم يا أبا حازم : كيف القدوم على الله عز وجل؟ فقال : يا أمير المؤمنين أما المحسن فكالغائب يأتي أهله فرحًا مسرورًا، وأما المسيء فكالعبد الآبق يأتي مولاه خائفًا محزونًا.

    وأعظم الفرح للصائم في الآخرة ؛ هو الدخول من باب الريان ؛ وهو مأخوذ من الري ؛ وسمي بذلك ليكون الجزاء من جنس العمل ؛ فكما تحمل الصائم مرارة الجوع والحر والعطش من أجل الله ؛ فقد خصه الله تعالى في الآخرة بالدخول من أعظم أبواب الجنة ؛ ألا وهو ( باب الريان ) .

    فعَنْ سَهْلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ” إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ؛ يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ؛ يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ ؛ لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ؛ فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ ” . ( متفق عليه ) . ” قال المهلب: إنما أفرد الصائمين بهذا الباب ليسارعوا إلى الرى من عطش الصيام فى الدنيا إكرامًا لهم واختصاصًا، وليكون دخولهم فى الجنة هينا غير متزاحم عليهم عند أبوابها، كما خص النبيّ أبا بكر الصديق بباب فى المسجد يقرب منه خروجه إلى الصلاة ولا يزاحمه أحد، وأغلق سائرها إكرامًا له وتفضيلًا ” . ( شرح ابن بطال).

    فعليكم بدوام الطاعة والعبادة والصيام بعد رمضان ؛ حتى تلقوا ربكم فرحين مسرورين؛ وتدخلوا من باب الريان .

    ثانيًا: العيد وصلة الأرحام

    إن من مظاهر فرحة العيد صلة الأرحام؛ فصلة الرحم خلق إسلامي رفيع، دعا إليه الإسلام وحض عليه، فهو يربي المسلم على الإحسان إلى الأقارب وصلتهم، وإيصال الخير إليهم ، ودفع الشر عنهم، يقول الله تعالى في ذلك: {وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى } (النساء: 36)، ويقول المصطفى صلى الله عليه وسلم :”إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ قَالَتْ الرَّحِمُ : هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ ، قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ ؟ ، قَالَتْ : بَلَى يَا رَبِّ ، قَالَ فَهُوَ لَكِ “، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ : {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ } (البخاري) ، وعن عائشة_ رضي الله عنها_ قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الرحم معلقة بالعرش تقول : من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله ” (متفق عليه).

    وجعلت صلة الرحم من كمال الإيمان، فعن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت” (متفق عليه).

    وقد أعد الله تعالى الأجر الكبير والثواب الجزيل لمن يصل رحمه ، فإن من أعظم ما يجازي به الله تعالى واصل الرحم في الدنيا أن يوسع له في الرزق ويبارك له في العمر، قال عليه الصلاة والسلام :” مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ ، أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ” (متفق عليه) .


    وقد يتعذر البعض بأنه يصل رحمه وقرابته ولا يجد منهم مثيل صلة، بل يجد من الجفوة والصدود ما يصرفه عن صلتهم، فيقطع الصلة برحمه، فهذا ليس بواصل ؛ يقول صلى الله عليه وسلم عن ذلك:” لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ ، وَلَكِنِ الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا”. (البخاري)، وأخرج عبد الرزاق عن عمر موقوفا ” ليس الوصل أن تصل من وصلك ، ذلك القصاص ، ولكن الوصل أن تصل من قطعك ” ، وهذا ما أمر الله به نبيه صلى الله عليه وسلم، لما أنزل الله: { خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ } قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما هذا يا جبريل؟” قال: إن الله أمرك أن تعفو عمن ظلمك، وتعطي من حرمك، وتصل من قطعك.”( تفسير ابن كثير).

    وقد يقول آخر: إن قرابتي يؤذونني ويقاطعونني – وهذا شائع وكثير في واقعنا المعاصر – فهل أصلهم؟!!

    والجواب عند نبيك صلى الله عليه وسلم، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ. فَقَالَ:” لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمْ الْمَلَّ ، وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنْ اللَّهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ “(مسلم) .

    يقول الإمام النووي: (معناه كأنما تطعمهم الرماد الحار ، وهو تشبيه لما يلحقهم من الألم بما يلحق آكل الرماد الحار من الألم ، ولا شيء على هذا المحسن، بل ينالهم الإثم العظيم في قطيعته ، وإدخالهم الأذى عليه . وقيل: معناه إنك بالإحسان إليهم تخزيهم وتحقرهم في أنفسهم لكثرة إحسانك وقبيح فعلهم من الخزي والحقارة عند أنفسهم كمن يسف المل . وقيل: ذلك الذي يأكلونه من إحسانك كالمل يحرق أحشاءهم) أ.هـ

    فحري بنا أن نتفقد أرحامنا في هذه الأيام المباركة أيام العيد بالزيارة والصلة والسؤال والصدقة وإصلاح ذات البين، ولا يتعذر أحد بانشغاله، فلا أقل من أن يصل أحدنا رحمه بمكالمة تزيل ما علق في النفس، وتدحر الشيطان، وتفتح أبواب الخير، فالعيد فرصة عظيمة لفتح صفحة جديدة مع أرحامنا .

    ثالثًا: أعمال يوم العيدوآدابه

    إننا في هذا اليوم ينبغي علينا أن نقتدي بنينا صلى الله عليه وسلم في أعمال يوم العيد وآدابه .

    ومن أهم هذه الآداب التهنئة الطيبة التي يتبادلها الناس فيما بينهم أيًّا كان لفظها؛ مثل قول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنكم؛ أو عيد مبارك وما أشبه ذلك من عبارات التهنئة المباحة؛ فعن جبير بن نفير قال: “كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض، تُقُبِّل منا ومنك .”( قال ابن حجر في الفتح: إسناده حسن)؛ ولا ريب أن هذه التهنئة من مكارم الأخلاق والمظاهر الاجتماعية الحسنة بين المسلمين.

    وكذلك يسن الذهاب إلى الصلاة من طريق والعودة من آخر؛ فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:” كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ.” ( البخاري). قيل الحكمة من ذلك ليشهد له الطريقان عند الله يوم القيامة، والأرض تحدّث يوم القيامة بما عُمل عليها من الخير والشرّ؛ وقيل لإظهار ذكر الله وشعائر الإسلام ؛ وقيل لأن الملائكة تقف على مفترق الطرق تكتب كل من يمر من هنا وهناك؛ وقيل غير ذلك.

    كما تشرع التوسعة على الأهل والعيال في أيام العيد دون إسراف أو تبذير؛ مصداقًا لقوله تعالى:{ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المُسْرِفِينَ} ( الأعراف:31) . وكذلك التوسعة على الفقراء والمساكين؛ لما رواه البيهقي والدارقطني عن ابن عمر رضي الله عنهما ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « اغْنُوهُم فِي هَذَا الْيَوْمِ ». وفي رواية للبيهقي: « اغْنُوهُم عن طوافِ هذا اليومِ “.وهذه كلها مبادئ إسلامية رفيعة؛ فيها البر والإحسان والتعاون والتآلف والتواد والتراحم؛ وكلها مظاهر من التكريم والفرحة والبهجة وإدخال السرور على الفقراء والمساكين في العيدين الكريمين؛ فما أجمل هذا الدين الحنيف !!

    هذا هو هدي نبيكم صلى الله عليه وسلم في يوم العيد؛ ألا فلنتمثل بهديه في جميع أعمالنا وأقوالنا وأفعالنا !!

    تقبل الله منا ومنكم؛ وكل عام وأنتم بخير ؛ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛؛

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 21, 2021 4:05 pm