الكتاب والسنة

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
الكتاب والسنة

كل شيء يكون وفق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم


    خطبة الجمعة القادمة الزكاة وأثرها على الفرد والمجتمع العناصر

    t1966a
    t1966a
    Admin

    المساهمات : 1498
    تاريخ التسجيل : 01/12/2012
    العمر : 54
    الموقع : https://www.facebook.com/groups/183512361669940/

    خطبة الجمعة القادمة الزكاة وأثرها على الفرد والمجتمع العناصر Empty خطبة الجمعة القادمة الزكاة وأثرها على الفرد والمجتمع العناصر

    مُساهمة  t1966a في الثلاثاء يناير 12, 2021 7:32 pm

    خطبة الجمعة القادمة
    الزكاة وأثرها على الفرد والمجتمع
    العناصر
    1- المقدمة
    2- الزكاة في القرآن والسنة .
    3- ثلاثة لاتقبل إلا بثلاثه .
    4- يا ليتنا كنا طيوراً في عهد عمر.
    5- ربح البيع يا أبا الدحداح .
    6- المنفقون كا الشهداء ( لا خوف عليهم ولاهم يحزنون)
    7- عقوبة مانع الزكاة .
    المقدمة
    الحمد لله المتكفل بأرزاق العباد، الآمر خلقه بالشكر له، وكلما شكروا زاد ذو الفضل الواسع، فلا تنقص خزائنه وما لها من نفاد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً.
    أما بعد:
    أيها المسلمون, إن من الذنوب ذنباً تمنع بسببه السماء ماؤها ، وتمسك الأرض نباتها ، ويقل الخير من أجله إنه ركن عظيم، وشعيرة ظاهرة، وعلامة فارقة بين أهل الإيمان والنفاق، وتزكية للنفوس – إنها الزكاة
    قال صلى الله عليه وسلم : ولم يمنع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا) حديث صحيح(.
    فالزكاة عبادة عظيمة وركن من أركان الدين ودعامة أساسية من دعائمة ، قرنها الله تعالى بالصلاة في عشرات المواضيع وفرضها سبحانه على جميع أصحاب الشرائع، وجعلها الله وصية إلى رسله، والى قومهم
    يقول تبارك وتعالى عن إبراهيم وإسحق ويعقوب ﴿ وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ ﴾ [الأنبياء: 73]
    وامتدح بها إسماعيل بقوله ﴿ وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا ﴾ [مريم: 55]
    ويقول على لسان عيسى عليه الصلاة والسلام في مهده ﴿ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴾ [مريم: 31]
    وهي ركن من أركان الإسلام وعنوان على الدخول فيه واستحقاق لإخوة المسلمين كما قال تعالى ﴿ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ﴾ [التوبة: 11]
    وهي صفة عباد الله المتقين كما قال جل وعلا ﴿ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴾ [البقرة: 3].
    ويقول ابن عباس رضي الله عنهما: (ثلاث آيات نزلت مقرونة بثلاث، لا تقبل منها واحدة بغير قرينتها:
    الأولى: قول الله تعالى: أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ [النساء:59], فمن أطاع الله ولم يطع الرسول لم يقبل منه.
    الثانية: قوله تعالى: وَأَقِيمُواْ الصلاةَ وَاتُواْ الزكاةَ [النور:56] فمن صلى ولم يزك لم يقبل منه.
    الثالثة: قوله تعالى: أَنِ اشْكُرْ لِى وَلِوالِدَيْكَ [لقمان:14] فمن شكر الله ولم يشكر لوالديه لم يقبل منه).
    والزكاة فريضة لازمة يكفر من جحدها، ويفسق من منعها، ويقاتل من تحدى جماعة المسلمين بتركها، وحسبنا أن الخليفة الأول أبا بكر الصديق رضي الله عنه جهز أحد عشر لواء لمقاتلة قوم امتنعوا عن أداء الزكاة وقال كلمته المشهورة (والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة والله لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونه لرسول الله لقاتلتهم عليه).
    وتعالوا بنا لنطوف في بستان قصص الصالحين لعلنا نقتدي نهم ونسير على نهجهم
    وأول هذه القصص مع خامس الخلفاء الراشدين
    يا ليتنا كنا طيوراً في عهد عمر
    ___________________
    اسمعوا الى هذه القصة التي لن تجدوا في جمالها قصة إنها قصة الخليفة عمر بن عبد العزيز حينما جاء اليه العاملين على بيوت المال بأموال الزكاة.. وقد أخرج الجميع زكاة أموالهم حتى امتلأت بيوت المال ولم يجدوا لها مكانا

    فقال لهم سيدنا عمر : أنفقوها على الفقراء.

    فوزعوها على الفقراء حتى لم يعد فى أمة الإسلام فقراء.. ولكن مازالت بيوت المال ممتلئة بأموال الزكاة
    فذهبوا اليه وقالوا يا أمير المؤمنين فعلنا ولكن مازال المال كثير : قال فجهزوا بها الجيوش.

    فجهزوا جيوش الإسلام حتى أصبحت تجوب الدنيا..ومازالت المال كثير
    فقالوا يا أمير المؤمنين جهزنا الجيوش ومازال المال كثير

    قال: فزوجوا الشباب.

    فنادوا في الناس أيها الناس من كان يريد الزواج زُوِجناه.
    فزوجوا كل الشباب وبقى مال..

    فقالوا زوجنا الشباب ومازال المال كثير :
    قال اقضوا الديون عن المدينين.

    فنادوا في الناس من كان علية دين قضينا عنه دينه – وما زال مال كثير ..

    فقال: انظروا (المسيحين واليهود) من كان عليه دين فسددوا عنه.

    ففعلوا وسددوا ديونهم وبقى مال كثير ..


    فقال: أعطوا أهل العلم. فأعطوا العلماء وطلاب العلم ومازال المال كثيراً فقالوا يا أمير المؤمنين قد فعلنا ومازال مال الزكاة كثير

    فقال: اشترو بها قمحاً وانثروه على رؤوس الجبال لكي لا يقول الناس يوماً جاع طير في بلاد المسلمين!!!
    والقصة الثانية مع صحابي جليل اسمه ( أبوالدحداح ) تاجر مع الله وباع الدنيا بالأخره - فربح البيع
    قصة ابي الدحداح
    __________
    روى البخاري ومسلم ان فتى يتيماً من الانصار كان له بستان ملاصق لبستان رجل منذ سنين وحينما اراد الفتى ان يبني جدار يفصل بينه وبين هذا البستان اعترضته نخلة هي لجار له
    فذهب الى صاحب البستان المجاور قال "يا اخي انت عندك نخيل كثير فلا يضرك ان تعطيني هذة النخلة التي اعترضت الجدار"
    فقال صاحب البستان " لا والله لا اعطيك النخلة" ، فقال له " يا اخي ما يضرك ....اعطني النخلة او بعني اياها" فقال له "لا والله ما افعل شيئا من ذلك" ، فقال له الفتى "يعني لا اقيم جداري؟!" قال "ذلك امر لك وليس اليّ "ً
    فذهب اليتيم الى النبي فقال " يارسول الله ان بستاني بجانب بستان فلان ..واني اردت ان ابني جدار فاعرضتني نخلة له لا يستقيم الجدار الا اذا كانت من نصيبي لكنها من نصيبه وقد سألته ان يعطيني اياها فأبى ... يا رسول الله اشفع لي عنده ان يعطيني النخلة"
    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ادعه ليّ" ، فذهب الفتى اليه وقال له ان رسول الله يدعوه
    فلما جاء الي النبي عليه الصلاة والسلام قال له الرسول " قد كان بستانك بجانب بستان صاحبك واراد اليتيم ان يبني جدار يفصل بينه وبين بستانك فاعترضته نخلة من نصيبك "
    قال" نعم"
    فقال" اعطي النخلة لاخيك..... قال "لا"
    قال" اعطي النخلة لاخيك"...... قال "لا"
    قال" اعطي النخلة لاخيك".....قال "لا"
    فقال له "اعطي النخلة لاخيك ولك بها نخلة في الجنة"......فقال "لا"
    فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ماذا يقول له بعد ذلك...
    وكان مع النبي وقتها كثيرمن الصحابة ومنهم ابي الدحداح ففكر نخلة في الدنيا تموت اليوم او غدا بنخلة في الجنة منها طوبي يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها ...ثم قام وقال " يا رسول الله ارأيت ان اشتريت النخلة هذة ثم اعطيتها للفتى ايكون عندي نخلة في الجنة ؟ "
    فقال "نعم"
    بدأ ابو الدحداح يفكر فيما عنده من الاموال يستطيع بها ان يغري صاحب النخلة ليستخرجها منه الى ملكه ثم يعطيها الى الغلام فتذكر بستانه الذي يتمناه اكثر التجار بستان فيه 600نخلة ، وبئر ، وبيت فقال ابو الدحداح لصاحب النخلة "اتعرف بستاني الذي في المكان الفلاني؟" ، قال"نعم ...وهل يجهله احد!" قال له "خذ بستاني كله واعطني النخلة !!"
    فنظر الرجل الى ابي الدحداح ثم التفت الى الناس فهم يشهدون على ذلك فقال "نعم.. اخذت البستان واعطيتك النخلة " فالتفت ابو الدحداح الى الفتى اليتيم وقال له "النخلة مني اليك خذها واذهب" ثم التفت الى رسول الله فقال " يا رسول الله الان عندي نخلة في الجنة ؟"
    قال صلى الله عليه وسلم "كم من عذق رداح لابي الدحداح في الجنة ، كم من عذق رداح ..ملئ بالثمار...لابي الدحداح في الجنة "
    ثم ذهب ابو الدحداح الى بستانه حتى يُخرج منه بعض اغراضه حتى وصل الى باب البستان فسمع صوت زوجته واولاده يلعبون داخل البستان فأراد ان يدخل فما تحملت نفسه ذلك...كيف يقول لهم اخرجوا الان ...ما عندنا بستان
    فما استطاع ان يُخبرهم بان البستان الذي ظل يجمع الاموال لشرائه طوال تلك السنين ذهب في طرفة عين
    وصاح باعلى صوته وهو في الخارج وقال" ياام الدحاح" فقالت له "لبيك يا ابي الدحداح" فقال "اخرجي من البستان" قالت " اخرج من البستان !!"، قال "نعم لقد بعته" ، قالت "بعته!!..بعت البستان با ابا الدحداح ... بعته لمن؟" قال "بعته لربي بنخلة في الجنة"
    قالت "الله اكبر ..ربح البيعُ يا ابا الدحداح.. ربح البيعُ يا ابا الدحداح"
    ثم اخذت اطفالها تخرجهم فلما وصلوا الى باب البستان فتشت جيوبهم فمن كان معه شئ من تمر اخذته منه ووضعته في البستان و قالت "هذا ليس لنا ..هذا لله رب العالمين" ، وحينها اخذ احد اطفالها الصغار تمرة ووضعها في فيه ففتحت فمه واخرجتها ووضعتها وقالت "هذه ليست لنا... هذة لله رب العالمين" ..... ثم خرجوا من البستان
    واخيراً
    تذكروا ان المنفقون كالشهداء
    لا خوف عليهم ولا هم يحزنون..
    فقد جاءت هذه الأية مرتين في_حق_المُنفقين في سورة البقرة..
    منهم الآية 274 ..
    "الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ"
    والآية 262
    “ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتۡبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنّٗا وَلَآ أَذٗى لَّهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ "
    وجاءت في_حق_الشهداء في الآية 170 من سورة آل عمران "وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ"..
    فمن أراد أن يكون في أمان الله وأمنه فأنفق فإن المُنفقون كـالشهداء .. "لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ"
    عباد الله
    أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولجميع المسلمين، فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو التواب الرحيم
    الخطبة الثانية:
    خطر منع الزكاة
    ---------------
    مَنْعُ الزكاة من كبائر الذنوب التي نَفَى الله عن أهلها الإيمان، وتوعَّدهم بألوان الوعيد، وتهدَّدهم بأنواع العذاب الشديد في الحياة وبعد الممات؛ من الهلاك في الدنيا والشقاء والخسران في الآخرة، فمنعُ الزكاة شُؤمٌ على مَن بَخِل بها وعلى المجتمع الذي يُقرُّه على ذلك ولا يُنكِر عليه سوءَ صنيعه، ومن ذلك:
    2‌- وهو أيضًا من أوصاف المشركين، فالمانع للزكاة مُتَشَبِّهٌ بهم، ومَن تَشَبَّه بقومٍ، فهو منهم؛ قال تعالى: ﴿ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ﴾ [فصلت: 6، 7.
    3‌- والبُخل بالزكاة من أَمَارات النِّفاق وموجِبَاته؛ قال تعالى في وصْف المنافقين: ﴿ وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ ﴾ [التوبة: 54]، وقال تعالى: ﴿ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ ﴾ [التوبة: 67، 68
    4‌- الابتلاء بمنْع المطر والأخْذ بالسنين
    فقد روى الحاكم والبيهقي: "ولا منَعَ قومٌ الزكاة، إلا حَبَس الله عنهم المطْرَ"، وقال الحاكم: صحيح على شرْط مسلم، ورواه البيهقي عن ابن عمر في حديث طويل، وفيه: "ولَم يَمنعوا زكاة أموالهم إلا مُنِعوا القطْرَ من السماء، ولولا البهائمُ لَم يُمْطَروا".
    5‌- التعرُّض لِمَا توعَّد الله به مَن بَخِل بها من العقوبة في الآخرة؛ فقد رَوى البخاري في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَن أتاه الله مالاً، فلم يُؤدِّ زكاته، مُثِّل له يوم القيامة شجاعًا أقْرعَ له زبيبتان يُطوّقه يوم القيامة، ثم يأخذ بلِهْزِميه ـ يعني: شِدْقَيْه ـ ثم يقول: أنا مالُك"، ثم تلا هذه الآية: ﴿ وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ [آل عمران: 180] [8].
    6‌- ففي الصحيحين عنه أيضًا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من صاحب ذهبٍ ولا فضة لا يؤدِّي منها حقَّها، إلا إذا كان يوم القيامة صُفِّحتْ له صفائح من نار، فأُحْمِي عليها في نار جهنم، فيُكوى بها جَنْبُه وجَبهته وظهرُه، كلَّما بَرَدتْ أُعِيدتْ عليه في يوم كان مِقْدارُه خمسين ألف سنة، حتى يُقضى بين العباد، فيرى سبيله؛ إمَّا إلى الجنة، وإمَّا إلى النار".
    عباد الله: إن الله تعالى قد أمرنا بأمر بدأ فيه بنفسه فقال سبحانه: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56.
    هذا وما كان من توفيقٍ فمن الله وحده، وما كان من خطأٍ، أو سهوٍ، أو نسيانٍ، فمني ومن الشيطان، وأعوذ بالله أن أذكركم به وأنساه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمدٍ وعلى آله وأصحابه الأطهار الأخيار ومَن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يناير 18, 2021 4:16 pm