الكتاب والسنة

كل شيء يكون وفق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم


    وافعلو الخير

    شاطر
    avatar
    t1966a
    Admin

    المساهمات : 774
    تاريخ التسجيل : 01/12/2012
    العمر : 52
    الموقع : https://www.facebook.com/groups/183512361669940/

    وافعلو الخير

    مُساهمة  t1966a في الأربعاء سبتمبر 19, 2018 12:15 am

    درس الاربعاء درس الراحة 19. 9. 2018
    وافعلوا الخير

    لا قيمة للحياة بدون فعل الخير، ولا نجاة للعبد في الآخرة بلا فعل الخير، ولا راحة نفسية ولا سعادة قلبية للعبد دون فعله الخير، ولا دخول للجنة دون فعل الخير، ولا فوز برضوان الله دون فعل الخير، ولا نور في القلب ولا في القبر ولا على الصراط دون فعل الخير.

    وكُلُّ ما أمَرَنا الله أن نفعله هو خير، وكل ما سَنّ لنا رسولنا -صلى الله عليه وسلم- فعله فهو خير.

    بعضنا، فعل الخير في حياته كالنهر الجاري، يتدفق بقوة وغزارة، ومن كل حدب وصوب؛ فمن هنا العبادات والأذكار والقرآن والنوافل والقربات، ومن هناك حسن الأخلاق وصلة الأرحام ومدّ يدِ العون للمحتاج، وعن يمينه الصدقات، وعن شماله أداء الأمانات، فحيثما وَلّى بوجهه ينال الخير، ويفعل الطيب.

    وبعضنا، فعل الخير في حياته كالخيط الرفيع لا يكاد يُرى ولا يَقوى، ولا يكاد يسمن ولا يضحى، فهو ضعيف شحيح قليل، فلا يمكن أن تربط به ما يثبت، ولا أن تجرّ به ما يثقل.

    نعم، هذه حال بعضنا، فلو نظر نظرة العاقل في سيرته اليومية لوجدها حزينة قاتمة، بالكاد يسطر له ملائكة اليمين باليوم سطراً أو سطرين من فعل الخيرات، في حين يسطر له ملائكة الشمال في اليوم ثلاثا وعشرين صفحة من فعل السيئات.

    وبعضنا كأهل الأعراف، لا يفعل الخيرات ولا يفعل السيئات، فخيراته قليلة، وأوقاته الضائعة في المباحات كثيرة، ولكنه خسر وفاتته حسنات ورحمات عديدة.

    أيها المؤمنون: فعل الخيرات هو مطلب رباني، هو دعوة إلهية، هو نصيحة نبوية، فاقبلوها، وخذوا بها وعظِّموها، واعملوا بها، أفلا تستمعون إلى ما يقول ربكم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [الحج:77]، (وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)، وقال رسولكم -صلى الله عليه وسلم- كما في الصحيح: "لا تَحْقِرَنَّ من المعروف شيئاً".

    فعل الخيرات به تكون أيها الإنسان من المفلحين، وبغيره تكون من الخائبين، ومن منا لا يحب أن يكون من المفلحين والفائزين والرابحين والرافعين رؤوسهم والناجين؟ فإذا أردت ذلك فربك -سبحانه- يدلك على الطريق، إنها طريق فعل الخيرات والإكثار مها: (وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).

    فعل الخيرات يعلمه الله، قالَ تَعَالَى: (وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ) [البقرة:197].

    فعل الخيرات، مقبول مبارَكٌ فيه، مضاعَف، مأجور عليه قلّ أم كثر، صغُر الخير أم عظم، فافعل الخير ولو كان حرفا تقوله، أو درهماً تتصدق به، أو يدَ عوْنٍ تمدها، أو بسمة تظهرها، أو خطوة تخطوها، أو أصغر من ذلك أو أكبر، كله -يا عبد الله- ستجده في الكتاب مسطورا، وعند ربك مأجورا، اقرأ معي تلك الآية التي لا نظير لها ولا قبيل، يقول فيها ربك -سبحانه-: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ) [الزلزلة:7].

    وروى البخاري عن أبي هُرَيرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "الخيل لثلاثة: لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر؛ فأما الذي له أجر، فرجل ربطها في سبيل الله فأطال طَيلها في مرج أو روضة، فما أصابت في طيلها ذلك في المرج والروضة كان له حسنات، ولو أنها قطعت طيلها فاستنَّت شَرَفا أوشرفين، كانت آثارها وأرواثها حسنات له، ولو أنها مرت بنهر فشربت منه ولم يرد أن يَسقَى به كان ذلك حسنات له، وهي لذلك الرجل أجر. ورجل ربطها تَغنيا وتعففا، ولم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها، فهي له ستر. ورجل ربطها فخرًا ورئاء ونواء، فهي على ذلك وزر".

    ورُويَ عن عائشة أنها تصدقت بعنبة، وقالت: "كم فيها من مثقال ذرة؟" وقال ابن أبي حاتم: "عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) [الزلزلة:7-8]، وذلك لما نزلت هذه الآية: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا) [الإنسان:8] ، كان المسلمون يرون أنهم لا يُؤجَرون على الشيء القليل الذي أعطوه، فيجيء المسكين إلى أبوابهم فيستقلون أن يعطوه التمرة والكسرة والجَوْزة ونحو ذلك، فيردونه ويقولون: ما هذا بشيء؛ إنما نُؤجَر على ما نعطي ونحن نحبه.

    وكان آخرون يَرَون أنهم لا يلامون على الذنب اليسير: الكذبة والنظرة والغيبة وأشباه ذلك، يقولون: إنما وعَد الله النار على الكبائر، فرغبهم في القليل من الخير أن يعملوه، فإنه يوشك أن يكثر، وحذرهم اليسير من الشر، فإنه يوشك أن يكثر، فنزلت: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ)، يعني: وزن أصغر النمل (خَيْرًا يَرَهُ)، يعني: في كتابه، ويَسُرُّه ذلك".

    يا عباد الله: فعل الخيرات مردود على فاعله، فهنيئا له، تذكر دائما أنك إن فعلت الخير فإنما هو في ميزان أعمالك أنت لا أحد غيرك، قالَ تَعَالَى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ) [فصلت:46، الجاثية:15]، لنفسه، أنت الكاسب الوحيد، لنفسك.

    وهل هناك من هو أعز عندك وعليك من نفسك؟ وسوف ترى ذلك، وسوف تشاهد هذه الخيرات التي عملتها في دنياك، نعم، سوف تشاهدها هناك في الآخرة مكتوبة، ومكتوب لك أجرها، قال تعالى: (لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ)، وسوف تشهد لك هذه الأرض، سوف تشهد لك الطرقات والمساجد والأمكنة والبيوت والأسواق بأنك عملت ذلك الخير وهذه الخيرات، قال تعالى: (يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا) [الزلزلة:4]، أي: تحدث بما عمل العاملون على ظهرها.

    روى الإمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة، قال: قرأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذه الآية: (يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا)، قال: "أتدرون ما أخبارها؟". قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عَمِل على ظهرها، أن تقول: عمل كذا وكذا، يوم كذا وكذا، فهذه أخبارها" قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

    أيها الإخوة المؤمنون: دعونا نفتح صفحات من الخير ونستروح نفحة من نفحات ربنا الكريم، وبركة من بركات ربنا الرحيم، وعطية من عطايا نبينا الرحيم -صلى الله عليه وسلم-.

    تستطيع يا -عبد الله- أن تؤجر حتى لو عجزت وضعفت عن فعل الخير وضاقت عليك سبله، كيف ذلك؟ كما في الصحيح، عن أبي ذر جُنْدبِ بنِ جُنَادَةَ -رضي الله عنه-، قَالَ: قُلْتُ : يَا رسولَ الله، أيُّ الأعمالِ أفْضَلُ؟ قَالَ: "الإيمانُ باللهِ وَالجِهادُ في سَبيلِهِ". قُلْتُ: أيُّ الرِّقَابِ أفْضَلُ ؟ قَالَ: "أنْفَسُهَا -أجودها- عِنْدَ أهلِهَا وَأكثَرهَا ثَمَناً". قُلْتُ: فإنْ لَمْ أفْعَلْ ؟ قَالَ: "تُعِينُ صَانِعاً أَوْ تَصْنَعُ لأَخْرَقَ -مَن لا يتقن ما يحاول فعله-". قُلْتُ: يَا رَسُول الله، أرأيْتَ إنْ ضَعُفْتُ عَنْ بَعْضِ العَمَلِ؟ قَالَ: "تَكُفُّ شَرَّكَ عَنِ النَّاسِ؛ فإنَّهَا صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ".

    وفي الصحيح كذلك عن النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "عَلَى كلّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ"، قَالَ: أرأيتَ إنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: "يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ"، قَالَ: أرأيتَ إن لَمْ يَسْتَطِعْ؟ قَالَ: "يُعِينُ ذَا الحَاجَةِ المَلْهُوفَ"، قَالَ: أرأيتَ إنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، قَالَ: "يَأمُرُ بِالمعْرُوفِ أوِ الخَيْرِ"، قَالَ: أرَأيْتَ إنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: "يُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ".

    يا الله! ما أعظمه من كرم إلهي! وما أرحمه من هدي نبوي! حينما تقف عاجزا عن فعل الخير فتظن الأجر فُقِد من دربك، فإذا برسولك -صلى الله عليه وسلم- يبشرك ويدلّك ويجعل الأمل بين يديك، فيقول لك: كفّ شرّك عن الناس فقط! أبْعِد أذاك عنهم لا غير، يكن ذلك من فعل الخير، يكن ذلك صدقة، يكن ذلك أجرا، يكن ذلك حسنات تكتب لك، لنفسك! (وَافْعَلُوا الْخَيْرَ).

    ادفع الدّين الذي عليك، لا بالمال وحده بل بفعل الخيرات، فكما في الصحيح عن أبي ذر -رضي الله عنه-: أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قَالَ: " يُصْبحُ عَلَى كُلِّ سُلامَى-مفصل- منْ أَحَدِكُمْ صَدَقةٌ: فَكُلُّ تَسبيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحمِيدةٍ صَدَقَة، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكبيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأمْرٌ بِالمعرُوفِ صَدَقةٌ، ونَهيٌ عَنِ المُنْكَرِ صَدَقةٌ، وَيُجزِىءُ مِنْ ذلِكَ رَكْعَتَانِ يَركَعُهُما مِنَ الضُّحَى".

    مَن يستطيع أن يدفع كل يوم مقابل نعمة مفاصل جسمه صدقات مالية بعددها البالغ ثلاثمائة وستين مفصلا؟ ولكن رحمات الله وبركاته وكرمه على عباده جعلت فعل الخيرات هو من الصدقات، وجعل صلاة ركعتي الضحى تعدل هذا المطلوب الكبير من الصدقات، وسداداً للدين الواقع عليك في صبيحة كل يوم، وما سداد هذا الدين إلا من فعل الخيرات الذي تؤجر عليه.

    يا أيها المؤمنون: (وَافْعَلُوا الْخَيْرَ)، مهما دق في أعينكم، ومهما قل أو صغر عندكم، فإنه عند الكريم -سبحانه- مضاعف كبير، يجزيك ربك بأحسن منه ، قَالَ نبينا وحبيبنا -صلى الله عليه وسلم- كما في الصحيح: "عُرِضَتْ عَلَيَّ أعْمَالُ أُمَّتِي حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا فَوَجَدْتُ في مَحَاسِنِ أعْمَالِهَا الأذَى يُمَاطُ عَنِ الطَّريقِ، وَوَجَدْتُ في مَسَاوِىءِ أعمَالِهَا النُّخَاعَةُ تَكُونُ في المَسْجِدِ لا تُدْفَنُ ".

    وقال -صلى الله عليه وسلم- كذلك وكما في الصحيح: "لا تَحْقِرنَّ مِنَ المَعرُوفِ شَيئاً وَلَوْ أنْ تَلقَى أخَاكَ بِوَجْهٍ طَليقٍ".

    وقَالَ -صلى الله عليه وسلم- كما في الصحيح: "يَا نِسَاءَ المُسْلِمَاتِ، لاَ تَحْقِرنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شاةٍ".

    فيا أيها المؤمن: إياك ثم إياك أن يُلبّس عليك الشيطان! أن تلبس عليك نفسك الأمارة بأن هذا العمل صغير! وهذا الخير قليل لا داعي لعمله؛ لأنه لا أجرَ كبيراً عليه؛ بل افعل الخير مهما قَلّ ، كما ينصحك بذلك نبيك -صلى الله عليه وسلم-، واترك كتابة الأجر وتقدير الفضل لربك الكريم -سبحانه-، فقد قال -صلى الله عليه وسلم- كما في الصحيح: "من تصدّق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، فإن الله يقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فَلوَّه حتى تكون مثل الجبل".

    ومن فعل الخيرات، ذهابك الى المسجد، فكما في الصحيح عن النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَنْ غَدَا إِلَى المَسْجِد أَوْ رَاحَ، أَعَدَّ اللهُ لَهُ في الجَنَّةِ نُزُلاً كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ".

    ومن فعل الخيرات، الإحسان إلى الإنسان، والإحسان حتى إلى الحيوان، فإن الله لا يضع أجر من أحسن عملا، فقد تُقدم خيراً وإحساناً إلى إنسان أو حيوان فيكون سبباً في أن يحلّ عليك رضوان الله، قال رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- كما في الصحيح: "بَينَما رَجُلٌ يَمشي بِطَريقٍ اشْتَدَّ عَلَيهِ العَطَشُ، فَوَجَدَ بِئراً فَنَزَلَ فِيهَا فَشربَ، ثُمَّ خَرَجَ فإذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يأكُلُ الثَّرَى مِنَ العَطَشِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الكَلْبُ مِنَ العَطَشِ مِثلُ الَّذِي كَانَ قَدْ بَلَغَ مِنِّي، فَنَزَلَ البِئْرَ فَمَلأَ خُفَّهُ مَاءً ثُمَّ أمْسَكَهُ بفيهِ حَتَّى رَقِيَ، فَسَقَى الكَلْبَ، فَشَكَرَ الله لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ".

    وفي رواية: "فَشَكَرَ اللهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ، فأدْخَلَهُ الجَنَّةَ".

    وفي رواية صحيحة، قال رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-: "بَيْنَما كَلْبٌ يُطِيفُ بِرَكِيَّةٍ -بئر- قَدْ كَادَ يقتلُهُ العَطَشُ إِذْ رَأَتْهُ بَغِيٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إسْرَائِي ، فَنَزَعَتْ مُوقَها -خفها- فَاسْتَقَتْ لَهُ بِهِ فَسَقَتْهُ، فَغُفِرَ لَهَا بِهِ".

    وقد يعمل المؤمن خيرا يسيرا سهلاً لا يظن أنه سيبلغ به المنازل العليا، ولكنه يبلغ به بفضل الله وكرمه، ففي الصحيح عن النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم-، أنه قَالَ: "لَقدْ رَأيْتُ رَجُلاً يَتَقَلَّبُ في الجَنَّةِ في شَجَرَةٍ قَطَعَهَا مِنْ ظَهْرِ الطَرِيقِ كَانَتْ تُؤذِي المُسْلِمِينَ".

    وفي رواية: "بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشي بِطَريقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوكٍ عَلَى الطريقِ فأخَّرَه فَشَكَرَ اللهُ لَهُ ، فَغَفَرَ لَهُ".

    وأنت تغرس -أيها المؤمن- شجرات حول بيتك، أو تزرع زرعا في أرضك، تذكر أن هذا من فعل الخيرات، ففي الصحيح، قال نبينا -صلى الله عليه وسلم-: "لاَ يَغرِسُ مُسْلِمٌ غَرساً، وَلاَ يَزرَعُ زَرعاً، فَيَأكُلَ مِنهُ إنْسَانٌ وَلاَ دَابَةٌ وَلاَ شَيءٌ، إلاَّ كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً".

    وفي رواية مسلم قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْساً إلاَّ كَانَ مَا أُكِلَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَةً، وَمَا سُرِقَ مِنهُ لَهُ صَدَقَةً، وَلاَ يَرْزَؤُهُ -ينقصه- أَحَدٌ إلاَّ كَانَ لَهُ صَدَقَةً"

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 14, 2018 2:04 am