الكتاب والسنة

كل شيء يكون وفق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم


    محبة الله تعالى

    شاطر
    avatar
    t1966a
    Admin

    المساهمات : 726
    تاريخ التسجيل : 01/12/2012
    العمر : 52
    الموقع : https://www.facebook.com/groups/183512361669940/

    محبة الله تعالى

    مُساهمة  t1966a في الإثنين يوليو 16, 2018 12:00 pm

    درس الإثنين (قافلة الدعوة) 16. 7. 2018
    أخي الإمام الدرس هو عبارة عن ترشيح موضوع مع اختيار بعض الادلة وعلي علمائنا إعادة صياغة الموضوع حسب رغبتهم وحاجة جمهور المسجد

    يمكنك أخي الإمام أن تعد هذا الموضوع على هيئة سلسلة تحت عنوان
    محبة الله تعالى
    مراتب المؤمنين في المحبة المرتبة الأولى: هي كامل المحبة لله تعالى، والالتزام بكافة الواجبات والسنن التي أمر بها، والابتعاد عن المحرمات والمكروهات

    . المرتبة الثانية: هي مقتصد المحبة لله تعالى، أي من اقتصد في عمله، وترك المحرمات، وواظب على الواجبات، ولم يتزوّد من الصالحات

    . المرتبة الثالثة: أي من أنقص في محبة الله، وقصر في فعل الواجبات، وارتكب المحرمات.

    موانع محبة الله إرادة الدنيا في عمل الآخرة. الجفاء من كلام الله تعالى، وهجره. التهاون في عمل الفرائض، وإضاعتها. نسيان ذكر الله. الشح وعدم التصدق لمساعدة المحتاجين. عمل المعاصي، والانشغال بالملاهي. ملازمة أهل الفساد والغفلة. ترك النصح للخلق، وحب النفس التضجر من المصائب،

    هؤلاء يحبهم الله

    يقول تعالى:

    ﴿ وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [البقرة: 195].

    ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾ [البقرة: 222].

    ﴿ بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ﴾ [آل عمران: 76].

    ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴾ [آل عمران: 159]؛ إذًا فها هي قافلةُ المحبوبين من رب العالمين، المحسنين التوابين المتطهِّرين المتقين المتوكلين... هنيئًا لكم محبة رب العالمين.

    ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ﴾ [البقرة: 165].

    ثمار المحبة:

    فهيَّا نستظل بشجرة المحبة الوارِفة، ونقطِف من ثمارها اليانعة؛ ومن هذه الثمار:

    1- استشعار حلاوة الإيمان في القلب:
    ففي الصحيح عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: ((ثلاثٌ مَن كُنَّ فيه، وجد بهن حلاوةَ الإيمان: أن يكون اللهُ ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما، وأن يُحبَّ المرءَ لا يحبه إلا لله، وأن يكرهَ أن يعودَ إلى الكفر بعد إذ أنقذه اللهُ منه كما يكرهُ أن يلقى في النار)).

    فمتى أحب المسلمُ ربَّه ونبيَّه حبًّا صادقًا خالصًا، وجد للإيمان حلاوة ولذة في قلبه.


    2- حب الطاعات، وعمل كل ما يحبه الله ورسوله:

    ففي دنيا الناس إذا أحب شخصٌ شخصًا حبًّا صادقًا، فإنه يسعى لإرضائه والتقرب إليه، وذلك بفعل كل ما يطلبه منه؛ بل يتعدَّى الأمرُ إلى أبعد من ذلك؛ فهو لا ينتظر حتى يطلبَ منه حبيبُه طلبًا معينًا، لا، بل يسعى هو ويجتهد ويسأل حتى يتعرف على كل ما يُرضي حبيبَه فيفعله، ولله تعالى المثل الأعلى، فإن العبد إذا أخلص الحب لربه جل وعلا، فإنه يتفانى في طاعته، ويُسرِع في تنفيذ أوامره وفرائضه، وربما لا يكتفي بذلك؛ بل إنه يُكثِر من النوافل والسُّنن وأعمال البر والخير؛ إرضاءً لربه.

    ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من عادى لي وليًّا فقد آذنتُه بالحرب، وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحبَّ إليَّ مما افترضتُه عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أُحبَّه، فإذا أحببتُه كنتُ سمْعه الذي يسمع به، وبصره الذي يُبصر به، ويده التي يبطش بها، ورِجله التي يمشي عليها، ولئن سألني لأُعطيَنَّه، ولئن استعاذني لأعيذنه)).

    3- يحبه أهل السماء، ويوضع له القَبول في الأرض:

    ففي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أحب اللهُ عبدًا، دعا جبريلَ فقال: إني أُحب فلانًا فأَحبَّه، فيُحبُّه جبريلُ ثم ينادي في السماء: إن اللهَ يحب فلانًا فأَحبُّوه، فيُحبُّه أهلُ السماء، ثم يُوضع له القَبول في الأرض)).



    لقد أثمرت محبةُ الله تعالى لك حبًّا وقَبولًا عند الناس، وهذا لا يُشترى بالمال؛ لكنه سِرٌّ وروح تسري بين القلوب، فتتآلف وتتحابُّ بروح الله؛ فالأرواح جندٌ مجنَّدة، ما تعارف منها ائتلف؛ يقول تعالى: ﴿ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [الأنفال: 63].

    ويقول تعالى أيضًا: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ﴾ [مريم: 96].



    الأسباب الجالبة للمحبة:

    أحدها: قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه وما أُريد به.

    الثاني: التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض؛ فإنها تُوصِّله إلى درجة المحبوبية بعد المحبة.

    الثالث: دوام ذكره على كل حال باللسان وبالقلب والعمل والحال؛ فنصيبه من المحبة على قدر نصيبه من الذكر.

    الرابع: إيثار محبته تعالي

    الخامس: مطالعة القلب لأسمائه وصفاته ومشاهدته، ومعرفتها وتقلُّبه في رياض هذه المعرفة؛ فمَن عرف اللهَ وصفاتِه وأفعاله، أحبه لا محالة.

    السادس: مشاهدة بِرِّه وإحسانه وآلائه ونِعَمِه الظاهرة والباطنة.

    السابع: : انكسار القلب بين يدي الله تعالى

    الثامن: الخَلْوة به وقت النزول الإلهي لمناجاته وتلاوة كلامه، والوقوف بالقلب والتأدُّب بأدب العبودية بين يديه، ثم ختم ذلك بالاستغفار والتوبة.

    التاسع: مجالسة المحبين الصادقين، والتقاط أطايب ثمرات كلامهم كما يُنتقى أطايب الثمر.

    العاشر: مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله عز وجل.

    فمن هذه العشرة، وصل المحبُّون إلى منازل المحبة ودخلوا على الحبيب، وملاكُ ذلك كله أمران:

    1- استعداد الروح لهذا الشأن.

    2- انفتاح عين البصيرة".

    فاللهم إنا نسألُك حبَّك، وحبَّ كل عمل يقربنا إلى حبك.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أغسطس 21, 2018 2:09 am