الكتاب والسنة

كل شيء يكون وفق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم


    خطبة حرمة الكذب والنفاق بتاريخ 29 يونيه 2018 م الموافق 15 من شوال 1439 ه

    شاطر
    avatar
    t1966a
    Admin

    المساهمات : 736
    تاريخ التسجيل : 01/12/2012
    العمر : 52
    الموقع : https://www.facebook.com/groups/183512361669940/

    خطبة حرمة الكذب والنفاق بتاريخ 29 يونيه 2018 م الموافق 15 من شوال 1439 ه

    مُساهمة  t1966a في الثلاثاء يونيو 26, 2018 12:03 am

    حرمة الكذب والنفاق بتاريخ 29 يونيه 2018 ميلاديه الموافق 15 من شوال 1439 هجريه الحمد لله رب العالمين، أمر بالصدق والإخلاص ونهى عن الشرك والنفاق وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين، وأشهد أن محمد عبده ورسوله الصادق الأمين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الناس:

    اتقوا الله سبحانه وتعالى (وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ)، فإن الله سبحانه وتعالى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق إلى الناس كافة بشيرا ونذير فدعا إلى الله عز وجل وجاهد في الله حق جهاده، فآمن به أفراد قليلون في أول الأمر ثم تزايدوا في مكة، وكثر عددهم، ولكن كان المشركون في مكة يشددون عليهم الوطأة ويضايقونهم ويعذبونهم في الله إلا من كان له قبيلة تحميه، فتزايد شرهم على المسلمين، وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذات (لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ)، ويصدوا عن دين الله عز وجل عند ذلك أذن النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه بالهجرة إلى الحبشة، لأنه كان فيها ملك عادل لا يظلم أحد عنده، فهاجروا وبقوا في الحبشة مدة وهم في حرية في دينهم وفي راحة من أذى الكفار ثم أنه بلغهم أن أهل مكة أسلموا فرجعوا إلى مكة ولكن وجدوا الأمر أشد مما كان وأن ما بلغهم خبر غير صحيح، فرجعوا إلى الحبشة مرة ثانية الهجرة الثانية إلى الحبشة، ثم تزايد شر الكفار على المسلمين خشية أن يلحق بقيتهم بإخوانهم عند ذلك أذن الله سبحانه وتعالى للمسلمين بالهجرة إلى المدينة لما أسلم جماعة من الأنصار رضي الله عنهم وبايعوا الرسول صلى الله عليه وسلم عند العقبة عند جمرة العقبة على أن يهاجر إليهم وينصروه ويحموه، عند ذلك أذن الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه بالهجرة إلى المدينة عند اخوانهم الأنصار وبقي هو صلى الله عليه وسلم يدعوا إلى الله ويلقى من المشركين أشد الأذى ثم أذن الله لرسوله صلى الله عليه وسلم بالهجرة واللحاق بأصحابه، فأشتد الأمر على قريش وتشاوروا وتوصلوا إلى أن يقتلوه صلى الله عليه وسلم (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا)، يمكرون به وتخيروا بين ثلاثة أمور إما أن يحبسوه حتى يموت وإما أن يشردوه من البلاد وإما أن يقتلوه استقر رأيهم على الرأي الأخير ترصدوا له لقتله ووقفوا عند بابه معهم السيوف والسلاح يتحرون خروجه، فالله سبحانه وتعالى أخبره بذلك فخرج من بينهم وهم لا يشعرون، وذهب هو وصاحبه أبو بكر إلى غار ثور اختبأوا فيه حتى انقطع الطلب وأيس المشركون من العثور عليه فخرج هو وصاحبه واستأجروا راحلتين استأجر أبو بكر رضي الله عنه راحلتين فركبوهما إلى المدينة ووصلوا بسلامة الله عز وجل ثم أذن الله لرسوله بالجهاد في سبيل الله لما قدم المدينة واستوطن الإسلام ووجد من يناصر الرسول صلى الله عليه وسلم، أذن الله له بالجهاد، عند ذلك لم يجد الكفار بد من أن يظهروا الإسلام وهم باقون على الكفر في قلوبهم لأجل سلامتهم على دماءهم وأموالهم عند ذلك وجدت طائفة المنافقين، الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر، فأنقسم الناس حينئذ إلى ثلاثة أقسام:

    القسم الأول: الكفار المناوؤن الخلص، المعروف أنهم كفار

    القسم الثاني: المؤمنون الخلص، الذين آمنوا بالله ظاهرا وباطنا.

    القسم الثالث: الذين آمنوا في الظاهر وهم كفار في الباطن ويمارسون الشر مع المسلمين ويدسون الدسائس بين المسلمين ويعيشون معهم وهؤلاء هم المنافقون ولا سيما بعد غزوة بدر لما نصر الله المسلمين وخذل الكفار وقتل صناديد الكفر في بدر حينئذ لم يجدوا بد من النفاق حتى يسلموا، فأسلموا ظاهرا ولكنهم يمارسون شرهم في الباطن بين المسلمين يخذلون ويرجفون ويؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا ولذلك أنزل الله في صدر سورة البقرة آيات في المؤمنين الخلص وآيات في الكفار الخلص وآيات في المنافقين في أول السورة أربع آيات في المؤمنين الخلص (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ* وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ* أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ)، وأنزل في الكفار الخلص آيتين (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ ءأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ* خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)، وأنزل بالفريق الثالث المنافقين بضع عشرة آية من قوله تعالى: (وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ* يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ) إلى قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، وذلك لشرهم شر المنافقين فهم أشد شر من الكفار الخلص، لأن المسلمين يعرفون الكفار ويأخذون حذرهم منهم وأما المنافقون فهم يظهرون الإسلام ويختفون بين المسلمين ويمارسون شرهم بين المسلمين فهم أشد خطر ولهم مظاهر في أجسامهم ولهم فصاحة في ألسنتهم (وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمْ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمْ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ)، هؤلاء هم المنافقون وأنزل الله فيهم آيات كثيرة وأنزل فيهم سورة كاملة هي سورة (إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ) إلى آخرها، وذلك لشدة شرهم وخطرهم على المسلمين ولهم علامات يعرفون بها قال صلى الله عليه وسلم: آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان ، وفي رواية وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر ، هذه من صفات المنافقين الظاهرة الذين يعرفون بها فهم لا يصدقون مع الله جل وعلا ولا يصدقون مع الناس فالواجب الحذر منهم غاية الحذر وما أكثرهم اليوم بين المسلمين الذين يعيشون بيننا وهم من أبنائنا ومعنا ولكنهم يروجون الشكوك والشبهات والشرور ويرجفون بالمسلمين دائما وأبدا يتسمون بالعلمانية يتسمون بالديموقراطية يتسمون بأسماء متسترون بها ولا يقولون إنهم منافقون لأنهم يدعون الإسلام فعلينا أن نحذر جميعا من شرهم (الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمْ الْفَاسِقُونَ)، هذا من صفاتهم القبيحة وكذلك من صفاتهم الظاهرة أنهم يتأخرون عن صلاة الجماعة في المساجد قال صلى الله عليه وسلم: أثقل الصلوات على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ، قال الله جل وعلا: (وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلا يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ)، (وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً* مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ)، يعني ليسوا مع المسلمين وليسوا مع المنافقين (وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ) – من الكفار واليهود – (قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ)، مستهزؤون بالله ورسوله ويستهزؤون بالمسلمين ويظنون أنهم يخدعون الله جل وعلا (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً)، فهذه من صفاتهم التي تفضحهم لمن فطن لها فلا تغتروا لهؤلاء واحذروا وحذروا منهم، ولذلك توعدهم الله بوعيد أشد من وعيد الكفار فقال جل وعلا: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً)، تحت عبدة الأصنام والمشركين في الدرك الأسفل آخر درك من النار والعياذ بالله لأن النار دركات بعضها تحت بعض، والمنافقون في أسفل النار والعياذ بالله لأنهم أشد ضررا على المسلمين لأنهم (يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا)، فالله جعلهم (ي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً)، فاتقوا الله عباد الله واحذروا من النفاق ومن المنافقين وتجنبوا صفات المنافقين إذا حدث كذب، فهم حرفتهم الكذب، ويفرحون بالكذب ويروجون الكذب بين المسلمين، وإذا وعد أخلف، لا يفي بوعده، لأنهم ليس معهم إيمان، وإذا خاصم فجر، إذا خاصم في المحكمة فإنه يفجر في اليمين ويحلف وهو كاذب ويشهد شهادة الزور وغير ذلك من صفات المنافقين فاحذروهم وحذروا منهم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ).

    بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم، أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولي جميع المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنهُ هو الغفور الرحيم.

    الخطبة الثانية

    الحمد لله على فضله وإحسانه، وأشكرهُ على توفيقهِ وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابهِ وسلم تسليماً كثيرا، أما بعد:

    أيُّها الناس، اتقوا الله تعالى واعلموا أن المسلم لا يقع في النفاق الأكبر، لا يقع فيه إلا الكافر لكن يقع في النفاق الأصغر، ولذلك اشتد خوف الصحابة رضي الله عنهم اشتد حذرهم من النفاق الأصغر وكانوا يسألون حذيفة بن اليمان صاحب سر رسول الله رضي الله عنه لأن الرسول كان يخبره بالمنافقين وصفاتهم، فيسألون حذيفة بالله هل عدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنافقين كان عمر رضي الله عنه يسأل حذيفة بالله هل عده رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنافقين يعني النفاق الأصغر بأن يقوم الرجل ويتصدق لا يريد وجه الله وإنما يريد المدح أو يصلي ويطيل الصلاة لا يريد الثواب وإنما يريد مدح الناس أن ينظروا إليه ويمدحوه فقل من يسلم من ذلك قد الإنسان يقع في شيء من الكذب قد يقع في شيء من إخلاف الوعد فعلى المسلم أن يتجنب صفات المنافقين وإن لم يكن منافقا خالصا، قال صلى الله عليه وسلم: أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه واحدة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها، إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان، وإذا عاهد غدر ، فلنحذر من صفات المنافقين، حمانا الله وإياكم من النفاق والمنافقين ومن الكفر والنفاق .القصة الاولى:
    كان شاب من الشباب لا يعرف الصح من الخطأ، وكان الكذب هو أسلوبه الوحيد لينجو من أي ورطة يقع فيها.

    وفي ذات يوم، كان هذا الشاب يقود سيارته بسرعة جنونية.

    أمسك به الشرطي فأوقفه.
    ولكنه أراد كالعادة أن يتهرب من المأزق، فماذا فعل هذا الشاب؟
    قال للشرطي الذي أمسك به: اتركني أرجوك، أنا ذاهب إلى البيت لأن أمي مريضة جداً وعلى فراش الموت، ولذلك كنت مسرعاً.

    فصدقه الشرطي لطيب قلبه وتركه في حال سبيله. وذهب الشاب إلى المنزل ليجد أن أمه قد دخلت المستشفى وهي في حالة خطرة، بالرغم من أن أمه لم تكن مريضة عندما تركها ولكن ليعاقبه الله على كذبه..

    ومنذ ذلك اليوم، أقلع الشاب عن الكذب ولم ولن يكذب طوال حياته.

    اتلقصة الثانية :
    اثنين مسيحيين واحد اسمه جورج و الثاني اسمه ميشيل تاهوا فى الصحراء وذبحهم الجوع والعطش

    فجأه وجدوا جامع

    قال ميشيل لجورج: انا سأقول لهم ان اسمي محمد لكي يعطوني أكل وماء و يكرموني!

    جورج قال: لا يا عم . انا ساقول اسمي جورج واللي يصير يصير!
    شافهم شيخ المسجد وسألهم عن اساميهم
    قال ميشيل انا اسمي محمد
    وجورج قال اسمي جورج

    فقال الشيخ احضروا الطعام لجورج

    وانت يا محمد بتعرف نحن في شهر رمضان !!

    قصة كعب بن مالك
    الصحابى الجليل كعب بن مالك الذى تخلف عن إحدى غزوات النبى صلى الله علية وسلم، وهى غزوة تبوك وقد أنزل الله عز وجل فى كتابة فى حقة قرآناً، قال تعالى : ” وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ” صدق الله العظيم .
    قصة هذا الصحابى الجليل من أجمل قصص الصدق مع الله عز وجل، وبها مغزى وعبرة عظيمة جداً، القصة بإختصار هى عندما رجع النبى صلى الله علية وسلم من غزوة تبوك ووصل إلى المدينة المنورة، جاء بعض من المنافقون وأخذوا يعتذرون له واحداً تلو الآخر بعذر بليغ فصيح، فقبل نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم إعتذارهم واستغفر لهم، وإنتهى الأمر.
    وكان سيدنا كعب بن مالك من الثلاثة الذين تخلفو فى غزوة تبوك والتى كان فيها إختبار عظيم للمسلمين فاق أى غزوة أخرى، ولهذا كانت غزوة تبوك هى آخر غزوات المسلمين وكان الله عز وجل يريد من نبينا الكريم أن يتأكد أن جيش المسلمين قد بلغ مبلغاً عظيماً من الصبر و التحمل على الجهاد فى سبيل الله.
    وعندما تخلف كعب عن هذة الغزوة وعاد النبى منها بدأ المنافقون يقدمون له أعذاراً كاذبة حتى يسامحهم على فعلهم هذا، وعندما علم كعب بعودة النبى أخذ يتذكر الكذب ويقول : بم أخرج من سخطه غدًا؟ وعرف كعب أن الكذب لن ينجية فى شئ فقرر أن يتحدث بالصدق، فهذهب إلى رسول الله صلى الله علية وسلم وكان قد إجتمع لدية المنافقون من المتخلفين عن الغزوة يعتذرون له ويحلفون له وكانوا بضعة وثمانين رجلاً فقبل النبى عذرهم وبايعهم واستغفر لهم، ووكل سرائرهم – أى ما بداخلهم – إلى الله فهو أعلى وأعلم به ، حتى جاء كعب فجلس بين يدى النبى ، فقال له النبى : ما خلفك؟ ألم تكن قد ابتعت ظهرك ، فرد كعب : بلى ني والله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا، لرأيت أن سأخرج من سخطه بعذر، ولقد أعطيت جدلاً، ولكني -والله- لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عني، ليوشكن الله أن يُسخطك علي، ولئن حدثتك حديث صدق تجد عليَّ فيه، إني لأرجو فيه عقبى الله “، والمعنى من كلام كعب هو إن آتى النبى بعذر كاذب سوف يرضى عنه النبى ولكن الله يعلم حقيقة ما بداخلة وهو مقلب القلوب وقادر على أن يسخط النبى على كعب، فصدق مع الرسول حديثة، حيث أن رضا النبى دون رضا الله لن ينجية بشئ .
    * سيدنا عاصم بن ثابت رضى الله عنه و أرضاه *

    كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أرسل سرية مكونة من عشرة من الصحابة للاستطلاع . فعلم المشركون بأمرهم فأرسلوا بدورهم مائة من الرماة المهرة فبحثوا عنهم حتى وجدوهم وحاصروهم وعرضوا عليهم الاستسلام فتشاور الصحابة هل يستسلموا أم يقاتلوا فقال سيدنا عاصم أما أنا فقد عاهدت ربى بعد إسلامي ألا أمس مشرك ولا يمسني مشرك فسوف أقاتل فاجمع الصحابة على عدم الاستسلام فقاتلوا وقتلوا حتى استشهد سيدنا عاصم بن ثابت رضى الله عنه و أرضاه . ففرح المشركون بمقتله وقالوا نأخذ جثته . أتدرون لماذا .
    كان سيدنا عاصم بن ثابت رضى الله عنه قد قتل في غزوة بدر الكافر عقبة بن أبى معيط وكان عقبة اكثر مشرك قد تجرأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت أم عدو الله عقبة لان قتل عاصم لآاشربن في رأسه الخمر فقال الكفار نقطع راس عاصم ونبيعها إلى سولافة أم عقبة ولكن هل تدرون بماذا دعا سيدنا عاصم بن ثابت رضى الله عنه قبل استشهاده قال اللهم إني قد قتلت في سبيل أن أحمي دينك فا حمى لي جسدي . فهل يترك الحق سبحانه وتعالى جسده ليمثل به الكفرة لا فلا يعلم جنود ربك إلا هو فأرسل الله جند من جنوده أتدرون ماذا أرسل الله
    سرب نحل يا سبحانك يا الله النحل الضعيف نعم سرب نحل أحاط بالجسد الطاهر فلم يستطع الكفار أن يقتربوا منه فقالوا ننتظر حتى المساء فا رسل الله جندا آخر من جنده المطر سيول وسيول من المطر فاخذ المطر الجسد الطاهر وجرفه معه فلا يعلم أحد حتى الآن مكان الجسد الطاهر فسبحان الله
    (( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ))

    صدق الله فصدقه الله رضى الله عنه و أرضاه

    **

    * سيدنا خبيب بن عدى رضى الله عنه و أرضاه *

    هو آخر واحد من هؤلاء العشرة والذي أخذه المشركون أسيرا وهو الوحيد الذي بقى على قيد الحياة
    أخذه المشركون معهم إلى مكة ليقتلوه أمام أهل مكة . وكانت قد دخلت الأشهر الحرم فقالوا ننتظر حتى تنتهي الأشهر الحرم وكبلوه بالحديد وحبسوه في بيت أحد المشركين و أوصوا زوجة هذا الكافر أن تراقبه .
    تخيلوا كانت تقول كنت أرى في يده عنقود العنب وليس في مكة كلها أي عنب . وهذا من قدرة الله عز وجل المهم أن الأشهر الحرم قد انتهت فاخذ الكفار سيدنا خبيب ليقتلوه فخرجت قريش كلها على بكرة أبيها لترى مقتل خبيب فأخذوه وصلبوه على جزع نخلة و أمر أبو سفيان الرماة أن يضربوه بدون أن يقتلوه فانطلقت السهام من كل صوب تجاه خبيب ثم أوقفهم أبو سفيان وذهب إليه قائلا ياخبيب استحلفك بالله أتحب أن تكون في بيتك آمنا ويكون محمد مكانك فتخيلوا أحبابي ماذا قال خبيب قال رضى الله عنه و أرضاه
    والله ما احب أن أكون في بيتي آمنا ويشاك رسول الله صلى الله عليه وسلم بشوكة في يده افاحب أن يكون مكاني
    يـــــــــــــــاه كل هذا الحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو سفيان ما رأيت أحد يحب أحد كحب أصحاب محمد لمحمد صلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم ثم قال تمن شيئا يا خبيب قال أتمن أن أصلى ركعتين فصلاهم ثم نظر إليهم ودعا الله قائلا . اللهم أحصهم عددا . واقتلهم بددا . ولا تبقى منهم أحدا. فقتلوه رضى الله عنه و أرضاه تخيلوا بعد 20 سنه من وفاته وفى عهد عمر بن الخطاب كان يوحد صحابي اسمه سعيد بن عامر كان والى الكوفة فجاء أهل الكوفة ليشتكوا إلى أمير المؤمنين عمر قائلين إن هذا الوالي به مرض الصرع يكون جالسا فيرتعش ويرتجف ثم يسقط على الأرض فناداه عمر سائلا إياه ماذا يصيبك يا سعيد فقال يا أمير المؤمنين لقد كنت واقفا يوم دعوة خبيب فأصابتني هذه الدعوة فكلما تذكرته حدث لي الذي يحدث
    ترون ياأخوانى مدى صدق الخبيب رضى الله عنه و أرضاه
    المهم نعود إلى خبيب قبل مقتله قال
    ولست أبالي حين اقتل مسلما .............على أي جنب كان في الله مصرعي
    وذلك في ذات الإله وان يشا............يبارك في اوصالى شلو ممزع

    اللهم إني قد بلغت رسالتك فبلغ رسولك ما أنا فيه ومات الخبيب رضى الله عنه و أرضاه
    ترون مدى حرص أصحاب رسول الله على هذا الدين كلهم يعلمون انهم أصحاب رسالة حتى في موتهم هم أصحاب رسالة رضى الله عنهم جميعا و أرضاهم
    نزل جبريل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم مبلغا إياه عن مقتل الخبيب فقال وعليك السلام يا خبيب وقال لا يترك الخبيب مصلوبا و أمر أحد الصحابة أن يذهب إلى مكة ليحضر جثته أو يدفنها فذهب أحد الصحابة وانتظر دخول الليل حتى ينام أهل مكة وعندما قام بفك وثاقه إذ بالجسد الطاهر يسقط على الأرض فخاف الصحابي أن تسمع قريش صوت ارتطام الجسد بالأرض فيقول فأسرعت واختبأت فلم أرى أحد فذهبت كي احمل الجسد فلم أجده فبحثت عنه يمنة ويسرة حتى اصبح الصباح ولم أجد الجسد فرجعت إلى رسول الله فأبلغته بالذي حدث فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاعليك لاعليك فقد دفنته الملائكة
    فسمى دفين الملائكة رضى الله عنه و أرضاه
    فصلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم

    **

    * معاوية بن معاوية رضى الله عنه و أرضاه *الصدق فى النيه مع الله

    هو صحابي غير معروف أو مشهور ولكنه كان طائعا لله عز وحل وكان بينه وبين الله حب غالى فهو غالى على الله أيضا قبل وفاته رضى الله عنه و أرضاه بقليل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر المسلمين للاستعداد لغزوة تبوك وفى هذا الوقت مرض معاوية مرضا شديدا و أصابته الحمى فأمره الرسول أن يبقى في المدينة ولا يخرج مع الجيش فبقى معاوية ولم يخرج وانتصر رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الغزوة وعند رجوعه عسكر الجيش في مكان ما في ليلة شديدة البرودة شديدة الظلام إذ بسيدنا جبريل عليه وعلى رسولنا افضل الصلاة والتسليم ينزل مخاطبا سيدنا محمد قائلا له قم فصلى صلاة الغائب على معاوية الآن
    فقال رسول الله الآن قال نعم فقال أفلا ننتظر حتى الصباح فقال يا رسول الله ينتظرك خارج هذه الخيمة صفين من الملائكة كل صف به سبعون ألف ملك لم يهبطوا إلى الأرض قط قبل ذلك عندما انتشر خبر موت معاوية في السماء استأذنوا ربهم ليصلوا خلفك على معاوية فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم وماذا فعل معاوية يااخى يا جبريل لكي يبلغ هذه المنزلة فقال جبريل .
    ذلك رجل كان يحب سورة قل هو الله أحد . وكان يقول احبها لان فيها صفة الرحمن
    فهل تحبونها كما كان يحبها معاوية رضى الله عنه و أرضاه
    (( قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ))

    *(( هي تعادل ثلث القران ))*

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين سبتمبر 24, 2018 9:03 pm