الكتاب والسنة

كل شيء يكون وفق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم


    اليتيم طريقك إلى الجنة

    شاطر
    avatar
    t1966a
    Admin

    المساهمات : 749
    تاريخ التسجيل : 01/12/2012
    العمر : 52
    الموقع : https://www.facebook.com/groups/183512361669940/

    اليتيم طريقك إلى الجنة

    مُساهمة  t1966a في الأربعاء أبريل 04, 2018 10:56 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم
    (اليتيم طريقك إلى الجنة)
    عناصر الخطبة
    العنصر الأول / معنى اليتم واليتيم
    العنصر الثاني / فضل وكرامة كفالة اليتيم في الإسلام
    العنصر الثالث / عظماء كانوا أيتام
    العنصر الرابع / كيف أكفل يتيم ؟
    ...........................أما بعد ..........................
    أيها المسلمون / إن كان العالم المتحضر (زعموا ) اليوم قد جعل يوما من كل عام للإحتفال والاحتفاء باليتيم، فيقومون فيه ببر اليتيم والعطف عليه،ومساعدته
    فإننا نعلمهم ونذكرهم بأن الإسلام علمنا أن نكرم اليتيم على الدوام لا يوما واحدا في العام فلقد اهتم الإسلام باليتيم فأمر وحث الجميع دولة ومؤسسات وأفراد أن يهتموا به ويحسنوا إليه ويكرموه
    فتعالوا بنا بداية لنعرف ما معنى اليتم ؟ ومن هو اليتيم فى اللغة والاصطلاح ؟
    اليُتْمِ في اللغة له عدة معانٍ منها: الفقد والإعياء والإبطاء.
    وأما اليتيم فهو من مات عنه أبوه وهو صغير لم يبلغ الحلم؛ أي قبل البلوغ. ويستمر وصفه باليتم حتى يبلغ، لقول النبي محمد(صَلَى اللهُ عليهِ وسلم): "لا يُتْمَ بعد احتلام"
    وهناك اللطيم و هو الذي فقد كلا الوالدين. وكل لطيم يتيم إن كان ذلك قبل البلوغ، وليس كل يتيم لطيماً لأن اليتيم هو من مات عنه الأب قبل البلوغ واللطيم من مات عنه الوالدان.
    ولكن كيف ينظر الإسلام إلى اليتيم؟ كانت حقوق اليتيم ضائعة فى الجاهلية،حتى انتدب الله – جل وعلا- يتيما كريما فعهد إليه بأشرف مهمة في الوجود،وهى الدعوة إلى الله،وكانت رسالته إلى الناس كافة.
    فبشرى لليتامى لا تحزنوا لفقد الأب أو الأم فإن خير البشر محمد-صلى الله عليه وسلم- كان يتيما.
    قال تعالى: {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى } (الضحى:6)
    بشر يتامى المسلمين بمحمد منه يحوط ذمار كل يتيم
    ودعاك في الذكر اليتيم وإنما أسني الجواهر ما يقال يتيم
    عباد الله اعتنى الحق – سبحانه – عناية عظمى في القرآن العظيم باليتيم ، وذلك من عدة أوجه:
    أولها: أن الله عز وجل أثنى ثناءً جميلاً على المؤمنين الذين يسدون رمق اليتيم وجوعته، قال تبارك اسمه: وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا [الإنسان: 8-10].
    وثاني تلك الوجوه: أن الله تعالى ذم الذين لا يكرمون اليتيم ولا يرحمونه، فقال مبينًا حال الكفار الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، قال: كَلَّا بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ [الفجر: 17] وهؤلاء ماذا سيكون حالهم في الآخرة؟ وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى * يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي [الفجر: 23، 24].
    نعم، يقول: يا ليتني قدمت لحياتي هنا فهي الحياة الحقيقية.. يا ليتني آمنت بالله.. يا ليتني رحمت اليتيم.. يا ليتني أطعمته.. يا ليتني كسوته.. يا ليتني مسحت على رأسه.. يا ليتني كفكفت دمعته.. وفرجت كربته.. وأدخلتُ السرور إلى قلبه المكلوم..
    ولقد حذر الله عز وجل رسوله  من قهر اليتيم بعد أن عدد عليه عظيم نعمه وجزيل هباته والتي كان منها أنه سبحانه وجده يتيمًا فآواه، وأنزل في ذلك آيات تتلى إلى يوم القيامة، هي درس وموعظة لكل مسلم يؤمن بالله: وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى * وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى * وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى * أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآَوَى * وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى * فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ * وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ [الضحى: 1-11].
    وذم الله عز وجل كذلك أولئك الذين لا يعرفون لليتيم حقًا، ولا يرعون فيه واجبًا، وليس في قلوبهم تجاهه شفقة ولا رحمة، قال تبارك اسمه: أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ [الماعون: 1-3]. قال ابن كثير: «يقول تعالى: أرأيت يا محمد الذي يكذب بالدين وهو المعاد والجزاء والثواب، فذلك الذي يدع اليتيم أي هو الذي يقهر اليتيم ويظلمه حقه ولا يطعمه ولا يحسن إليه» تفسير القرآن العظيم
    وثالث تلك الوجوه: أن الله عز وجل أمر بالمحافظة على أموال اليتامى وحرم إفسادها وتضييعها: وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [البقرة: 220].
    وقال سبحانه: وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ [الإسراء: 34].
    قال ابن الجوزي في زاد المسير ( ): «إنما خَصَّ مال اليتيم لأن الطمع فيه، لقلة مُراعيه وضعف مالكه أقوى».
    ورابع الوجوه: الأمر بإعطاء اليتامى أموالهم عندما يرشدون ويعرفون كيف يتصرفون في أموالهم، قال سبحانه: وَآَتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا [النساء: 2].
    والان تعالوا عباد الله لنطوف سوياً حول ثواب الإحسان إلى اليتيم:
    وقد وعد الله – عز وجل- المحسنين لليتامى بالثواب العظيم في الدنيا والآخرة، فمن هذا الثواب:
    1- دواء للقلب وإدراك للحاجة: المحسن لليتيم يدرك لا محالة حاجة لأنه في حاجة أخيه اليتيم،وشفاء لقلب المحسن من الغلظة والجفاء،وملئه بالرحمة،وفى هذا روى عن أبى الدرداء-رضي الله عنه- أن رجلاً أتى النبي – صلى الله عليه وسلم – يشكو قساوة قلبه قال- صلى الله عليه وسلم – “أَدْنِ اليتيمَ منك وأَلْطِفْه وامسحْ برأسه وأَطْعِمْه من طعامك فإن ذلك يُلَيِّن قلبَك وتُدْرِك حاجتَك “.
    وفى هذا الحديث التصدق بالمشاعر والتبرع بالأحاسيس يزيل سواد القلب وينظف ما بداخله من مرض،ويخلصه مما شابه من سوء الفعل والقول،وكأن المسح على رأس اليتيم تجديد لنشاط القلب من جديد وتخليد له من سواده،وقضى حاجته بالتقرب إلى الله بأحب الأعمال إليه.
    2- مكانته فى الجنة بجوار النبى- صلى الله عليه وسلم: عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله : «أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين وأشار بالسبابة والوسطى» رواه البخاري قال الحافظ ابن حجر في شرح الحديث: [قال ابن بطال : حق على من سمع هذا الحديث أن يعمل به ليكون رفيق النبي في الجنة ولا منزلة في الآخرة أفضل من ذلك] ثم قال الحافظ ابن حجر: وفيه إشارة إلى أن بين درجة النبي ، وكافل اليتيم قدر تفاوت ما بين السبابة والوسطى. وقال الحافظ أيضاً: قال شيخنا في شرح الترمذي: لعل الحكمة في كون كافل اليتيم يشبه في دخول الجنة، أو شبهت منزلته في الجنة بالقرب من النبي ، أو منزلة النبي لكون النبي شأنه أن يبعث إلى قوم لا يعقلون أمر دينهم فيكون كافلاً لهم ومعلماً ومرشداً، وكذلك كافل اليتيم يقوم بكفالة من لا يعقل أمر دينه بل، ولا دنياه، ويرشده، ويعلمه، ويحسن أدبه فظهرت مناسبة ذلك.
    ولما أرضى أبى الدحداح اليتيم الذى جاء إلى النبي- صلى الله عليه وسلم – يطلب شفاعته فى نخلة على الحد الذى يفصل بين بستانه وبستان أحد المسلمين بشره بالجنة، فعن أنس –رضي الله عنه-عن النبي –صلى الله عليه وسلم–قال:” كم من عذق رداح لأبى الدحداح فى الجنة “. .
    وعن ابن عباس–رضي الله عنهما-عن النبي – صلى الله عليه وسلم–قال:”أول من يأكل من ثمرة الجنة أبو الدحداح“
    عن مالك بن عمرو القشيرى- رضى الله عنه- عن النبي – صلى الله عليه وسلم – “من ضم يتيمًا من بين أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يغنيه الله وجبت له الجنة “.
    3- يقى من حر جهنم يوم القيامة: من الأسباب التى تقى من جهنم وحرها يوم القيامة كفالة اليتيم
    عن عائشة-رضى الله عنها- زوج النبي- صلى الله عليه و سلم- قالت: جاءتنى امرأة معها ابنتان لها فسألتنى فلم تجد عندي إلا تمرة واحدة فأعطيتها فقسمتها بين ابنتيها ثم قامت فخرجت فدخل النبي- صلى الله عليه و سلم- فحدثته فقال من يلي من هذه البنات شيئا فأحسن اليهن كن له سترا من النار“. أخرجه:البخارى، ومسلم
    4- يغفر له الذنوب ويعطى الحسنات يرفع الدرجات: عن عبد الله بن أبى أوفى -رضي الله عنه- عن النبي – صلى الله عليه وسلم –” ما من مسلم يمسح يده على رأس يتيم إلا كانت له بكل شعرة مرت يده عليها حسنة ورفعت له بها درجة وحطت عنه بها خطيئة “.أخرجه:ابن النجار
    5- خير بيت في المسلمين: عن أبى هريرة -رضي الله عنه- عن النبي – صلى الله عليه وسلم –” خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يحسن إليه وشر بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يساء إليه أنا وكافل اليتيم فى الجنة هكذا “.
    وايضاً اعتنى السلف رحمهم الله تعالى باليتيم، فدعوا - مقتضين في ذلك الكتاب والسنة – إلى العناية باليتيم والإحسان إليه، وطبقوا ذلك في واقع حياتهم، لأن العلم بذلك يقتضي العمل. ففي وصية علي  - لما قُتل - لولديه الحسن والحسين: «قولا الحق وارحما اليتيم وأغيثا الملهوف واصنعا للآخرة»( ).
    وقال أبو الدرداء  فيما كتبه إلى سلمان الفارسي : «يا أخي، ارحم اليتيم، وأدنه منك، وأطعمه من طعامك»( ).
    وسأل الإمام أحمد يرحمه الله كما في «طبقات الحنابلة»( ) لأبي يعلى رجلٌ، فقال: «كيف يرق قلبي؟» فقال الإمام أحمد: «ادخل المقبرة وامسح رأس اليتيم». وقال أبو الدرداء  محذِّرًا من دعوة اليتيم: «إياك ودعوة المظلوم ودعوة اليتيم، فإنهما تسريان بالليل والناس نيام»( ).
    وفي البداية والنهاية ( ) أن عمر بن عبد العزيز خرج ابن له وهو صغير يلعب مع الغلمان، فشجه صبي منهم فاحتملوا الصبي الذي شج ابنه وجاؤوا به إلى عمر، فسمع الجلبة فخرج إليهم فإذا امرأة تقول إنه ابني وإنه يتيم فقال لها عمر: هوني عليك، ثم قال لها عمر: أله عطاء في الديوان؟ قالت: لا، قال: فاكتبوه في الذرية، فقالت زوجهُ فاطمة: أتفعل هذا به وقد شج ابنك؟! فعل الله به وفَعَل، المرة الأخرى يشج ابنك ثانية فقال عمر يرحمه الله: «ويحك، إنه يتيم وقد أفزعتموه!». أقول ما تسمعون واستغفر الله لي ولكم انه غفور رحيم
    الخطبة الثانية
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على امام الخلق وسيد المرسلين سيدنا محمد النبي صلوات الله وسلامه عليه وبعد :- عباد الله / هل تعلمون أن هناك عظماء غيروا وجه الدنيا وكانوا أيتاماً منهم من ربته أمه بل ومنهم من فقد أمه هى الأخرى ولكن منهم من غير مجرى التاريخ ومنهم من ترك بصمة فى جبين الدنيا فلقد كان هؤلاء أيتاماً
    • سيد الأولين والآخرين سيدنا محمد، عليه الصلاة والسلام، وقد نشأ لطيماً يتيم الأبوين.
    * أبو هريرة  وهذا أبو هريرة الصحابي الحافظ والإمام النجيب يقول عن نفسه  كما في «حلية الأولياء»( ) مبينًا توفيق الله تعالى له رغم يتمه: «نشأتُ يتيمًا وهاجرت مسكينًا، وكنتُ أجيرًا لابنة غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي، أحدو بهم إذا ركبوا، وأحتطب إذا نزلوا، فالحمد لله الذي جعل الدين قوامًا وجعل أبا هريرة إمامًا».
    عبد الله ذو البجادية أحد الصحابة الأبرار، قال عنه ابن حجر في «الإصابة»( ) كان يتيمًا في حجر عمه، فلما أسلم عبد الله نزع منه كل شيء أعطاه حتى جرده من ثوبه، فأتى أمه، فقطعت له بجادًا لها باثنتين، فاتزر نصفًا وارتدى نصفًا، وعلى الرغم من هذا العناء الذي عاناه هذا الصحابي اليتيم إلا أنه واصل المسيرة مع النبي  مجاهدًا مناضلاً، ولم يكن يتمه مانعًا له من ذلك، يقول ابن حجر: كان ابن مسعود  يحدث يقول: «قمتُ في جوف الليل في غزوة تبوك، فرأيتُ شعلة من نار في ناحية العسكر فانتبهتُ فإذا رسول الله  وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما وإذا عبد الله ذو البجادين  قد مات، فإذا هم قد حفروا له ورسول الله  في حفرته، فلما دفناه، قال: «اللهم إني أمسيتُ عنه راضيًا، فارض عنه».
    قال ابن حجر: رواه البغوي بطوله من هذا الوجه ورجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعًا». اهـ.
    والحادثة رواها أبو نعيم في «حلية الأولياء»( ) وزاد أن عبد الله بن مسعود قال: «فوالله لوددتُ أني مكانه ولقد أسلمتُ قبله بخمس عشرة سنة».
    القاسم بن محمد وهذا القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق  الإمام القدوة، قتل أبوه محمد وهو صغير فعاش يتيمًا في حجر عمته عائشة رضي الله عنها فتفقه بها، حتى لقد أثنى عليه يحيى بن سعيد الأنصاري، فقال: ما أدركنا بالمدينة أحدًا نفضله على القاسم بن محمد، وقال أبو الزناد: ما رأيت فقيهًا أعلم من القاسم، وما رأيت أحدًا أعلم بالسنة منه. وقال ابن عيينة: كان القاسم أعلم أهل زمانه. وقال ابن سعد: كان إمامًا فقيهًا رفيعًا ورعًا كثير الحديث ( ).
    الأوزاعي الإمام الكبير عبد الرحمن بن عمرو بن محمد الأوزاعي، ولد ببعلبك ونشأ يتيمًا في حجر أمه، وكانت تنتقل به من بلد إلى بلد، وتأدب بنفسه فلم يكن في أبناء الملوك والخلفاء والوزراء والتجار وغيرهم أعقل منه ولا أورع ولا أعلم ولا أفصح ولا أوقر ولا أحلم ولا أكثر صمتًا منه، وما تكلم بكلمة إلا كان المتعين على من سمعها من جلسائه أن يكتبها من حسنها ( ).
    البخاري شيخ الإسلام وإمام الحفاظ الذي كان رأسًا في الذكاء والعلم والعبادة والورع، يقول عنه الذهبي في «تذكرة الحفاظ»( ) «نشأ يتيمًا» لكن – يا إخوة – هل أقعده اليتم عن العلم؟ لا، لقد بذل كل وسعه في ذلك حتى إنه قال عن نفسه: كتبت عن أكثر من ألف رجل، وقال عنه الذهبي: صنف وحدث وما في وجهه شعرة!
    الشافعي محمد بن إدريس الشافعي العالم الرباني يحدث عن نفسه فيقول: كنتُ يتيمًا في رقبة أمي، ولم يكن عندها ما تعطي المعلم، وكان المعلم قد رضي مني أن أقوم على الصبيان إذا كان غائبًا، وأخفف عنه إذا حضر، فلما ختمت القرآن قلت: يا نفسي قد حصل لك القطب الأعظم، فدخلت المسجد، فكنت أجالس العلماء والفقهاء فكنتُ إذا سمعتُ منهم الحديث أو المسألة حفظتُها، وكان منزلنا في شعب الخيف، فكنتُ أنظر إلى العظم يلوح فآخذه، وأكتب فيه الحديث أو المسألة وأطرحه في جرة كانت عندنا قديمة، فقدم علينا والي اليمن فكلمه بعض القرشيين في أن أصحبه ولم يكن عند أمي ما تعطيني أتحمل به، فرهنت دارها على ستة عشر دينارًا ودفعتها إلي، فتحملت بها مع والي اليمن، فلما وصلنا سالمين استعملني على عمل، فحمُدتُ فيه فزادني عملاً آخر فحمدتُ فيه، ودخل العمال مكة فأحسنوا علي الثناء ( ).
    • عماد الدين زنكي. قال عنه الحافظ ابن كثير)وقد كان زنكى من خيار الملوك وأحسنهم سيرة وشكلاً وكان شجاعاً مقداماً حازماً خضعت له ملوك الأطراف وكان من أشد الناس غيرة على نساء الرعية وأجود الملوك معاملة وأرفقهم بالعامة) .
    عباد الله كفالة اليتيم هي عبارة عن أخذ طفل يتيم و ضمه لأسرتك ،تنفق عليه من أموالك ، وتعلمه أحسن تعليم ، وتحسن تربيته حتى يبلغ، ويسمى اليتيم يتيماً قبل أن يصل لسن البلوغ، وضم اليتيم كانت ظاهرة منتشرة بشكل كبير في أيام الصحابة، وكفالة اليتيم لا تكون بالإهتمام المادي فقط بل أيضاً الاهتمام به من كافة النواحي، وأيضا يمكن أن تكون كفالة اليتيم بدون ضمه للأسرة وذلك مادياً، من خلال الدفع للجمعيات الخيرية المختصة الموجودة فى منطقتك
    ثم ما رأيك لو خصصت كل شهر نسبة من مرتبك أو مصروفك و أودعتها إحدى دور الأيتام؟
    ولو كانت مبلغ بسيط فلا تستحقره وأنظر كيف سيبارك لك الله فى رزقك فالله هو القائل: "مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ"
    وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
    الدعاء ......................... وأقم الصلاة

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 15, 2018 7:37 pm