الكتاب والسنة

كل شيء يكون وفق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم


    احب وطنك كما احبه رسول الله

    شاطر
    avatar
    t1966a
    Admin

    المساهمات : 657
    تاريخ التسجيل : 01/12/2012
    العمر : 52
    الموقع : https://www.facebook.com/groups/183512361669940/

    احب وطنك كما احبه رسول الله

    مُساهمة  t1966a في الإثنين مارس 26, 2018 11:19 pm

    درس الثلاثاء 27 3 2018
    تحت عنوان

    أحب وطنك .. كما أحب رسول الله وطنه

    المتتبع للسيرة النبوية العطرة، يرى بوضوح حب سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، لمكة موطنه الأول.

    والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن، هل سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحب مكة لذاتها، أم لأنها وطنه الأصلي؟.

    للإجابة على هذا السؤال، يجب التذكير بأن.. حب الأوطان فطرة سليمة للإنسان السوي، والدفاع عنه من المروءة الصادقة، والشجاعة الكاملة. والإخلاص للوطن، هو وفاء يؤديه المرء في أحلك الظروف، وأمانة في عنق صاحبها. ومن باع وطنه باع دينه وذمته،

    وسيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين أحب وطنه مكة، إنّما أحب فيها الطفولة التي قضاها، والأهل الذين رعوه وحموه، والزوج التي احتضنته، والأصحاب الذين آزروه ومنعوه، بما يملكون ومالايملكون.

    إن مكة تُذكره بطفولته النقية، وشبابه الطاهر، ومشاركته أهل مكة أفراحهم وأحزانهم وتجارتهم، ومساعدتهم في بناء الكعبة، حين كادوا يبيدون بعضهم بعضا.
    وفي نفس الوقت، تذكره بالمآسي التي تعرّض لها على يد سادة قريش وكبراءها، وحسرته على أبناء وطنه، الذين لم يؤمنوا بالواحد الأحد، ولم يؤمنوا به رسولا للعالمين جميعا.

    ومن هذا المنطلق، كان وفيا للأرض التي نما فيها وترعرع .. فظل يهتف بها حين أُخرج منها ليلا، ثم يدخلها متواضعا، ويعفو عمن ظلمه، حبا لوطنه وأهل وطنه. فحب الوطن يجعل الصدر يتّسع لمن مدّ اليد للمصافحة والمعانقة، وكذلك لمن مدّ اليد غدرا.

    من مظاهر حب سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يحب المرء وطنه الذي علّمه حب نبيّه، ونشأ على طاعته وإحترامه.

    حب سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، لايعني إطلاقا حب مكة فقط، دون غيرها من الأوطان. وحب الوطن الذي علّمك ورباك، هو في نفس الدرجة والمنزلة، للذي يعيش في مكة موطنا. والذي ولد في مكة وأحبها، لايفوق غيره الذي يحب موطنه الأصلي. فالغرض أن تحب وطنك، كما أحبّ سيّدنا رسول الله وطنه.

    هناك بعض الناس، أساؤوا بتصرفهم لوطنهم فسيّدنا رسول الله صلى الله عليهم وسلم، لم يتنكّر لوطنه، رغم ماتلقاه من المصائب والمحن. فكيف بالذي عاش سعيدا في وطنه ،
    سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحبّ وطنه، ودافع عنه بالقليل الذي يملك، وعلى المرء، أن يحب وطنه، ويدافع عنه بكل ماأوتي ..

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أبريل 25, 2018 2:22 pm