الكتاب والسنة

كل شيء يكون وفق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم


  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

قضاء دين الله وديون العباد

شاطر
avatar
t1966a
Admin

المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 01/12/2012
العمر : 51
الموقع : https://www.facebook.com/groups/183512361669940/

قضاء دين الله وديون العباد

مُساهمة  t1966a في الثلاثاء يناير 31, 2017 12:07 am

بكل الحب والسرور والاشتياق الى لقائكم اتشرف بدعوة حضراتكم غدا 31 1 2017 بين صلاتى المغرب والعشاء من مسجدالشهداء ببهتيم لسماع درس العلم (تحت عنوان )
قضاء دين الله وديون العباد
الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومن والاهُ، أمَّا بعدُ:

فاعلم أن التائبَ من الذنب كمن لا ذنب له، والتَّوبة تَجُبُّ ما قبلَها؛ قال - تَعالى - في سورةِ مَريم: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئًا} [مريم: 60]، وقال - تعالى - بعد أن ذَكَر كبائِرَ الذُّنوب - من شرْكٍ وقتلٍ للنَّفس المُحرَّمة وزنًا وما يستحقُّه فاعلوها إن لم يتوبوا – قال: {وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا} [الفرقان: 71].

وراجع: "التوبة التي يرضاها الله"، "كيفية التوبة وشروطها".

أما من كان عليه صيام لأعوام سابقة، فالواجب عليه قضاء الأيام التي أفطرها، وإن كان الإفطار بسبب الجماع، أو حدث فيه جماع فالواجب فيه القضاء مع الكفارة، فمن مات قبل أن يتمكن من القضاء وكان عازمًا على القضاء، فلا شيء عليه - إن شاء الله - ويقضي عنه وليه؛ كما ثبت في "الصحيحين" عن عائشة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه»، وراجع على موقعنا الفتويين: "حكم الإفطار في نهار رمضان من غير عذر"، "قضاء الصيام عن المتوفى".

أما من مات وعليه دين مادي، فقد ثبت أن روحه تبقى مرهونة ومعلقة بين السماء والأرض، حتى يقضى عنه دينه؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «نفس المؤمن معلقة بدينة حتى يُقضى عنه»؛ رواه أحمد والترمذي وحسنه.

ولكن هذا فيمن وجد ما يسد به دينه وماطل حتى مات، أما من مات عازمًا على السداد فلا يدخل في الوعيد.

قال الإمام الشوكاني في "النيل" شارحًا لحديث أبي هريرة: "فيه الحث للورثة على قضاء دين الميت، والإخبار لهم بأن نفسه معلقة بدينه حتى يقضى عنه، وهذا مقيد بمن له مال يقضى منه دينه، وأما من لا مال له ومات عازمًا على القضاء، فقد ورد في الأحاديث ما يدل على أن الله تعالى يقضي عنه". انتهـى.

أما الدين لمخدرات ونحوه، فإنه غير مضمون شرعًا، ولا يسدد؛ لأنه مال غير محترم، وكل محرم في الإسلام، هو غير محترم، وليس بمال؛ لأنه لا قيمة له ولا ثمن، فعن عبد الله بن عباس قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ثمن الكلب، وإن جاء يطلب ثمن الكلب، فاملأ كفه ترابًا»؛ رواه أبو داود.

قال في "شرح منتهى الإرادات" (6 / 413): "وَ (لَا) يُضْمَنُ الْمَالُ إنْ كَانَ (غَيْرَ مُحْتَرَمٍ
  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 2:25 am