الكتاب والسنة

كل شيء يكون وفق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم


    مفهوم السعادة في الإسلام

    شاطر
    avatar
    t1966a
    Admin

    المساهمات : 726
    تاريخ التسجيل : 01/12/2012
    العمر : 52
    الموقع : https://www.facebook.com/groups/183512361669940/

    مفهوم السعادة في الإسلام

    مُساهمة  t1966a في الخميس يناير 12, 2017 2:15 am

    مفهوم السعادة في الإسلام
    إلى الإسلام > السعادة > مفهوم السعادة في الإسلام



    السعادة شعور داخلي يحسه الإنسان بين جوانبه يتمثل في سكينة النفس ، وطمأنينة القلب ، وانشراح الصدر ، وراحة الضمير والبال نتيجة لاستقامة السلوك الظاهر والباطن – المدفوع بقوة الإيمان .
    الشواهد على ذلك من الكتاب والسنة :
    1/ قال الله تعالى : ((من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة))
    2 / وقال تعالى : ((فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقي ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا))
    3 / وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم Sad ليس الغنى عن كثرة المال ولكن الغني غني النفس )

    السعادة ليست في الماديات فقط :
    إن السعادة في المنظور الإسلامي ليست قاصرة على الجانب المادي فقط ، وإن كانت الأسباب المادية من عناصر السعادة . ذلك أن الجانب المادي وسيلة وليس غاية في ذاته لذا كان التركيز في تحصيل السعادة على الجانب المعنوي كأثر مترتب على السلوك القويم .
    وقد تناولت النصوص الشرعية ما يفيد ذلك ومنها :
    أ/ قال الله تعالى: (( والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون . ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون ))
    ب/ وقال الله تعالى : (( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ))
    ج/ وقال صلى الله عليه وسلم: ( من سعادة ابن آدم : المرأة الصالحة والمسكن الصالح والمركب الصالح )

    الإسلام يحقق السعادة الأبدية للإنسان :
    لقد جاء الإسلام بنظام شامل فوضع للإنسان من القواعد والنظم ما يرتب له حياته الدنيوية والأخروية وبذلك ضمن للإنسان ما يحقق له جميع مصالحه الدنيوية والأخروية ، فقد جاء الإسلام للحفاظ على المصالح العليا والمتمثلة في الحفاظ على: النفس والعقل والمال والنسل والدين فالسعادة في المنظور الإسلامي تشمل مرحلتين :
    1/ السعادة الدنيوية : فقد شرع الإسلام من الأحكام ووضح من الضوابط ما يكفل للإنسان سعادته الدنيوية في حياته الأولى, إلا أنه يؤكد بأن الحياة الدنيا ليست سوي سبيل إلى الآخرة،، وأن الحياة الحقيقية التي يجب أن يسعى لها الإنسان هي حياة الآخرة قال الله تعالى Sad(من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة)) وقال تعالى: ((وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا)) وقال تعالى: (( فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل))
    2/ السعادة الأخروية : وهذه هي السعادة الدائمة الخالدة ، وهي مرتبة على صلاح المرء في حياته الدنيا قال الله تعالى: (( الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون )) وقال تعالى : (( للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الآخرة خير ولنعم دار المتقين))

    الحياة الدنيا ليست جنة في الأرض :
    لقد حدد الإسلام وظيفة الإنسان في الأرض بأنه خليفة فيها يسعى لأعمارها وتحقيق خير البشرية ومصالحها التي ارتبطت بالأرض إلا أن هذا الاعمار وتحصيل المصالح تكتنفه كثير من الصعاب ويتطلب من الإنسان بذل الجهد وتحمل المشاق في سبيل ذلك كما أن الحياة ليست مذللة سهلة دائما كما يريدها الإنسان ويتمناها بل هي متقلبة من يسر إلى عسر ومن صحة إلى مرض ومن فقر إلى غنى أو عكس ذلك وهذه إبتلاءات دائمة يتمرس عليها الإنسان في معيشته فيحقق عن طريقها المعاني السامية التي أمر بها من الصبر وقوة الإرادة والعزم والتوكل والشجاعة والبذل وحسن الخلق وغير ذلك وهذه من أقوى أسباب الطمأنينة والسعادة والرضا قال الله تعالى : (( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون . أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون )) وقال صلى الله عليه وسلم : ( عجبا لأمر المؤمن فإن أمره كله خير فإن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له)

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أغسطس 19, 2018 7:20 pm