الكتاب والسنة

كل شيء يكون وفق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم


  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الزهد في الدنيا

شاطر
avatar
t1966a
Admin

المساهمات : 599
تاريخ التسجيل : 01/12/2012
العمر : 51
الموقع : https://www.facebook.com/groups/183512361669940/

الزهد في الدنيا

مُساهمة  t1966a في الإثنين أكتوبر 31, 2016 11:51 pm

الابتعاث الداخلى بالبحر الاحمر
درس الثلاثاء ١ ١١ ٢٠١٦
الزهد في الدنيا
أيها المسلمون: يقول الله جل في علاه: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ﴾ (الذاريات: 56)، وهذا تصريح بأنهم خلقوا للعبادة، فحق عليهم الاعتناء بما خلقوا له، والإعراض عن حظوظ الدنيا بالزهادة، فإنها دار نفاد لا محل إخلاد، ومركب عبور لا منزل حبور، ومشرع انفصام لا موطن دوام، فلهذا كان الأيقاظ من أهلها هم العباد، وأعقل الناس فيها هم الزهاد، ﴿ إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ (يونس: 24).

عن عائشة – رضي الله عنها - قالت: ما شبع آل محمد من خبز الشعير يومين متتابعين حتى قُبض. وفي رواية: ما شبع آل محمد منذ قدم المدينة من طعام البر ثلاث ليال تباعًا. وعن عروة عن عائشة أنها كانت تقول: والله يا ابن أختي: إن كنا لننظر إلى الهلال، ثم الهلال، ثم الهلال، ثلاثة أهلة في شهرين، وما أوقد في أبيات رسول الله صلى الله عليه وسلم نار. قلت: يا خالة: فما كان يعيشكم؟. قالت: الأسودان: التمر والماء.

وعن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة – رضي الله عنه -: أنه مر بقوم بين أيديهم شاة مصلية، فدعوه فأبى أن يأكل، وقال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير.

وعن أنس – رضي الله عنه - قال: لم يأكل النبي صلى الله عليه وسلم على خوان حتى مات، وما أكل خبزًا مرققًا حتى مات.

وعن النعمان بن بشير – رضي الله عنه - قال: لقد رأيت نبيكم صلى الله عليه وسلم وما يجد من الدَّقَل ما يملًا بطنه. والدَّقَل تمر رديء.

وعن سهل بن سعد – رضي الله عنه - قال: ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم النقي من حين ابتعثه حتى قبضه. فقيل له: هل كان لكم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مناخل؟. قال: ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم منخلًا من حين ابتعثه حتى قبضه. فقيل له: كيف كنتم تأكلون الشعير غير منخول؟. قال: كنا نطحنه، وننفخه، فيطير ما طار، وما بقي ثريناه.

وعن أبي هريرة – رضي الله عنه - قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم أو ليلة، فإذا هو بأبي بكر وعمر –رضي الله عنهما-، فقال: (ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة؟)، قالا: الجوع يا رسول الله. قال: (وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما، قوما)، فقاما معه، فأتى رجلًا من الأنصار، فإذا هو ليس في بيته، فلما رأته امرأته قالت: مرحبًا وأهلًا. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أين فلان؟)، قالت: ذهب يستعذب لنا الماء. إذ جاء الأنصاري فنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه، ثم قال: الحمد لله، ما أحد اليوم أكرم أضيافًا مني. فانطلق فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب، فقال: كلوا. وأخذ المُدية، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إياك والحلوب)، فذبح لهم، فأكلوا من الشاة ومن ذلك العذق، وشربوا، فلما أن شبعوا ورووا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر: (والذي نفسي بيده، لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم).



وعن أبي موسى الأشعري – رضي الله عنه - قال: أخرجت لنا عائشة – رضي الله عنها - كساء وإزارًا غليظًا، فقالت: قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذين.

وعن سعد بن أبي وقاص قال: إني لأول العرب رمى بسهم في سبيل الله، ولقد كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لنا طعام إلا ورق الحُبَلَة، وهذا السمر، حتى إن كان أحدنا ليضع كما تضع الشاة، ما له خلْط. متفق عليه.



وعن أبي هريرة – رضي الله عنه - قال: لقد رأيت سبعين من أهل الصفة ما منهم رجل عليه رداء، إما إزار وإما كساء، قد ربطوا في أعناقهم، ومنها ما يبلغ نصف الساقين، ومنها ما يبلغ الكعبين، فيجمعه بيده كراهية أن تُرى عورته.

وعن ابن عمر قال: كنا جلوسًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ جاء رجل من الأنصار... فقام وقمنا معه، ونحن بضعة عشر ما علينا نعال ولا خفاف ولا قلانس ولا قمص، نمشي في تلك السباخ، حتى جئنا، فاستأخر قومه من حوله، حتى دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الذين معه.

فاللهم: لك الحمد على نعمك المتكاثرة، وآلائك المتناثرة، ﴿ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ﴾ (لقمان: 20).


  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 2:24 am