الكتاب والسنة

كل شيء يكون وفق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم


    تكــــــــــريم الإســـلام للمــــــــرأة ودورها في بنــــاء الوطــــــــــــن

    شاطر
    avatar
    t1966a
    Admin

    المساهمات : 775
    تاريخ التسجيل : 01/12/2012
    العمر : 52
    الموقع : https://www.facebook.com/groups/183512361669940/

    تكــــــــــريم الإســـلام للمــــــــرأة ودورها في بنــــاء الوطــــــــــــن

    مُساهمة  t1966a في الأربعاء مارس 16, 2016 10:45 pm

    خطبة الجمعة :-
    تكــــــــــريم الإســـلام للمــــــــرأة
    ودورها في بنــــاء الوطــــــــــــن

    العناصـــــــــــــــــــــــر
    • 1 - المرأة قبل الإسلام
    • 2 - تكريم الإسلام للمرأة
    • 3 - حق المرأة في الحياة الكريمة والميراث
    • 4 - دور المرأة في بناء الوطن
    الموضــــــــــــــــــــــــوع
    الحمد لله رب العالمين ،واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له ،واشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى اله و صحبه أجمعين.
    • أما بعد
    لقد كانت المرأة قبل الإسلام مسلوبة الحقوق، فلم يكن لها حق الميراث ولا حق التصرف بأموالها ولا حق التملك ولاحق الرأي بل كانت ينظر إليها نظرة احتقار وذل وعار، وإذا نظرنا إلى حال المرأة نظرة تفصيلية عند كثير من الأمم قبل الإسلام لوجدنا عجب العجاب : فعند الإغريقيين قالوا عنها : شجرة مسمومة ، وقالوا هي رجس من عمل الشيطان ، وتباع كأي سلعة وكاى متاع.
    وعند الرومان قالوا عنها : ليس لها روح ، وكان من صور عذابها أن يصب عليها الزيت الحار ، وتسحب بالخيول حتى الموت.
    وعند الصينيين قالوا عنها : مياه مؤلمة تغسل السعادة ، وللصيني الحق أن يدفن زوجته حية ، وإذا مات حُق لأهله أن يرثوه فيها.
    وعند الهنود قالوا عنها : ليس الموت ، والجحيم ، والسم ، والأفاعي ، والنار ، أسوأ من المرأة ، بل وليس للمرأة الحق عند الهنود أن تعيش بعد ممات زوجها ، بل يجب أن تحرق معه.
    وعند الفرس : أباحوا الزواج من المحرمات دون استثناء ، ويجوز للفارسي أن يحكم على زوجته بالموت.
    وعند اليهود : قالوا عنها : لعنة لأنها سبب الغواية ، ونجسة في حال حيضها ، ويجوز لأبيها بيعها
    أما العرب في الجاهلية : فكان العرب في الجاهلية ينظرون إلى المرأة على أنها متاع من الأمتعة التي يمتلكونها مثل الأموال والبهائم، ويتصرفون فيها كيف شاءوا.
    وكان العرب لا يورثون المرأة، ولا يترفون بحقها فى الميراث قائلين : لا يرثنا إلا من يحمل السيف ويحمي البيضة.
    وكذلك لم يكن للمرأة على زوجها أي حق، وليس للطلاق عدد محدود، وليس لتعدد الزوجات عدد معين.
    بل الأسوء أنها كانت تورث فإذا مات الرجل وله زوجة وأولاد من غيرها كان الولد الأكبر أحق بزوجة أبيه من غيره، فهو يعتبرها إرثاً كبقية أموال أبيه، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان الرجل إذا مات أبوه أو حموه فهو أحق بامرأته، إن شاء أمسكها، أو يحبسها حتى تفتدي بصداقها، أو تموت فيذهب بمالها. رواه أبو داود.
    ولقد كانت العدة المرأة إذا مات زوجها سنة كاملة، وكانت المرأة تحد على زوجها شر حداد وأقبحه، فتلبس شر ملابسها، وتسكن شر الغرف، وتترك الزينة والتطيب والطهارة، فلا تمس ماء ولا تقلم ظفراً ولا تزيل شعراً ولا تبدو للناس في مجتمعهم.
    فقد أخرج البخاري ومسلم عن أمنا الكريمة أم المؤمنين زينب رضي الله عنها أنها وصفت حال المرأة في الجاهلية إذا مات عنها زوجها قالت "كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ ، ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَائِرٍ ، فَتَفْتَضُّ بِهِ ، فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إِلَّا مَاتَ ، ثُمَّ تَخْرُجُ ، فَتُعْطَى بَعَرَةً ، فَتَرْمِي ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ . سُئِلَ مَالِكٌ : مَا تَفْتَضُّ بِهِ ؟ قَالَ : تَمْسَحُ بِهِ جِلْدَهَا .
    كما كانت المرأة أسيرة أنواع من الزيجات الفاسدة منها :
    نكاح الإستبضاع - نكاح الرهط - نكاح المتعة - نكاح الشغار
    بل كانت المرأة عند العرب قبل الإسلام عارا يأنفون منه ودعاهم ذلك إلى كراهة إنجاب البنات , والتخلص منهم بدفنهم أحياء , وقد صور القران الكريم ذلك بقوله تعالى (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ* يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ) النحل58/59
    ذكر القرطبي في تفسيره أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يزال مغتما بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما لك تكون محزونا ؟ فقال : يا رسول الله ، إني أذنبت ذنبا في الجاهلية فأخاف ألا يغفره الله لي وإن أسلمت ! فقال له : أخبرني عن ذنبك . فقال : يا رسول الله ، إني كنت من الذين يقتلون بناتهم ، فولدت لي بنت فتشفعت إلي امرأتي أن أتركها فتركتها حتى كبرت وأدركت ، وصارت من أجمل النساء فخطبوها ; فدخلتني الحمية ولم يحتمل قلبي أن أزوجها أو أتركها في البيت بغير زوج ، فقلت للمرأة : إني أريد أن أذهب إلى قبيلة كذا وكذا في زيارة أقربائي فابعثيها معي ، فسرت بذلك وزينتها بالثياب والحلي ، وأخذت علي المواثيق بألا أخونها ، فذهبت بها إلى رأس بئر فنظرت في البئر ففطنت الجارية أني أريد أن ألقيها في البئر ; فالتزمتني وجعلت تبكي وتقول : يا أبت ! أيش تريد أن تفعل بي ! فرحمتها ، ثم نظرت في البئر فدخلت علي الحمية ، ثم التزمتني وجعلت تقول : يا أبت لا تضيع أمانة أمي ; فجعلت مرة أنظر في البئر ومرة أنظر إليها فأرحمها ، حتى غلبني الشيطان فأخذتها وألقيتها في البئر منكوسة ، وهي تنادي في البئر : يا أبت ، قتلتني . فمكثت هناك حتى انقطع صوتها فرجعت . فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وقال : لو أمرت أن أعاقب أحدا بما فعل في الجاهلية لعاقبتك .
    أما الإسلام فقد رفع مكانة المرأة، وأكرمها بما لم يكرمها به دين سواه؛ فالنساء في الإسلام شقائق الرجال، وخير الناس خيرهم لأهله؛، فلقد صحح الإسلام كثيراً من الأفكار الخاطئة التي كانت مأخوذة عن المرأة في الفلسفات القديمة، ورد لها اعتبارها، وكرمها غاية التكريم من طفولتها إلى شيخوختها بل حتى إلى ما بعد وفاتها :
    ففي طفولتها لها حق الرضاع، والرعاية، وإحسان التربية، وهي في ذلك الوقت قرة العين، وثمرة الفؤاد لوالديها وإخوانها بل وبابا إلى الجنة فعن عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ , يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَنْ كَانَتْ لَهُ , وَقَالَ مَرَّةً مَنْ كَانَ لَهُ , ثَلاثُ بَنَاتٍ فَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ فَأَطْعَمَهُنَّ وَسَقَاهُنَّ وَكَسَاهُنَّ مِنْ جِدَتِهِ كُنَّ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ " . مسند احمد
    كما كرمها حين حفظ لها حقها فى الحياة ، واستنكر أشد الاستنكار فعل من مد يده لحياتها بسوء قال تعالى ( وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ *بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ ) التكوير8/9
    و قال تعالى (وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) الأنعام151
    وقال تعالى (وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْءاً كَبِيراً }الإسراء31
    ، بل نهى عن ما هو أقل من الوأد، وهو الحزن لقدوم الأنثى، فاستنكر عليهم وبكتهم، قال تعالى (وإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ )النحل58/59
    بل حث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم على الفرح بقدوم الأنثى، ورعايتها ، وتربيتها والعناية بها، والإحسان إليها، ، فقد ورد أنه لما بشر بالسيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها ، حملها وضمها إلى صدره، وقال: ريحانة أشمها وعلى الله رزقها، وكان يحبها حباً شديداً، عن بريدة رضي الله عنه: ”كان أحب النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة“، وقال: ”فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني“ ،
    وعَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهم عَنْهَا قَالَتْ : دَخَلَتِ امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا ، تَسْأَلُ فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيْئًا غَيْرَ تَمْرَةٍ فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا ، فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا ، وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا ، ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ " مَنِ ابْتُلِيَ مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ بِشَيْءٍ ، كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ " . البخاري
    كما كرمها بنتا حين جعل لها حق الموافقة على شريك حياتها فعن ابى هريرة أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَا تُنْكَحُ الْأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ ، وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَكَيْفَ إِذْنُهَا ؟ قَالَ : أَنْ تَسْكُتَ " البخاري.
    وكرمها بنتا حين جعل لها الحق فى التعليم وفى النشأة الحسنة والتربية الحسنة و الحفاظ عليها و عدم ايزاءها والتعدي على حقوقها ،فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ كَانَتْ لَهُ أُنْثَى فَلَمْ يَئِدْهَا وَلَمْ يُهِنْهَا ، وَلَمْ يُؤْثِرْ وَلَدَهُ عَلَيْهَا - يَعْنِي الذُّكُورَ - أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ " . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ .
    كما كرمها زوجة بأن جعل لها حقوقاً ، وأوجب عليها واجبات،
    نعم إن الإسلام جاء بصفات غيرت مكانة الزوجة و أظهرت حقوقها و وصى الرجال بزوجاتهم خيرا و شدد على عدم التعدي علي حقوقهن
    قال تعالى { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْـــرُوف }( البقرة: 228 )
    قال تعالى :{ وَعَاشِــــرُوهُــنَّ بِالْمَعْــرُوفِ}( النساء: 19)
    قال تعالى : { أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْــثُ سَكَنْتُـــــــمْ مِنْ وُجْدِكُــــمْ وَلا تُضَــارُّوهُنَّ لِتُضـــــَيِّقُــوا عَلَيْهِــنَّ }( الطلاق: 6)
    قال تعالى : { فَآتُـــوهُنَّ أُجُـــــورَهُنَّ فَــرِيضَـة }( النساء: 24)
    قال تعالى : { فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَـــانٍ }( البقرة: 229 )
    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا " . البخاري
    كما قال أيضا " ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ ، وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ " . سنن النسائي
    و عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ
    (رواه مسلم)
    وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي " . سنن ابن ماجه
    وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا ، وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ خُلُقًا " . قَالَ : وَفِي الْبَاب ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . جامع الترمذي
    بل الأكثر انه لم يجعل عملها فى بيت زوجها هاءا، بل جعل لها بها أجرا وأي اجر ، فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ: " بَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا وَافِدَةُ النِّسَاءِ إِلَيْك ، يَا رَسُولَ اللَّهِ : رَبُّ الرِّجَالِ وَرَبُّ النِّسَاءِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَآدَمُ أَبُو الرِّجَالِ وَأَبُو النِّسَاءِ ، وَحَوَّاء أُمُّ الرِّجَالِ وَأُمُّ النِّسَاءِ ، وَبَعَثَكَ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، فَالرِّجَالُ إِذَا خَرَجُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقُتِلُوا فَهُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ، وَإِذَا خَرَجُوا فَلَهُمْ مِنَ الْأَجْرِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، وَنَحْنُ نَخْدُمُهُمْ وَنحْبِسُ أَنْفُسَنَا عَلَيْهِمْ ، فَمَاذَا لَنَا مِنَ الْأَجْرِ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( أَقْرِئِي النِّسَاءَ مِنِّي السَّلَامَ وَقُولِي لَهُنَّ: إِنَّ طَاعَةَ الزَّوْجِ تَعْدِلُ مَا هُنَالِكَ ، وَقَلِيلٌ مِنْكُنَّ تَفْعَلُهُ ) .
    كرمها أختا فجعل لها حق الرعاية والصلة مع حفظ حقوقها فعن أبى سعيد الخدرى عن الرسول صلى الله عليه وسلم انه قال "مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ أَوْ ابْنَتَانِ أَوْ أُخْتَانِ فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ وَاتَّقَى اللَّهَ فِيهِنَّ فَلَهُ الْجَنَّةُ " الترمذي
    إن الإسلام لم يغفل عن تكريم المرأة طرفة عين فهذه مرحلة جديدة من مراحل حياتها يبين الإسلام فيها مكانة المرأة إذا صارت أما فأمر ببرها و القيام على حاجاتها و إكرامها وعدم التطاول عليها ويكفى في ذلك كله أن جعل الله تعالى بر الوالدين والإحسان إليهما يأتي في المرتبة الثانية بعد توحيده تعالى وعبادته ، ومن النصوص في جملة ذلك
    قال تعالى ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً* وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً) الإسراء 23/24
    قال تعالى (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً }الأحقاف15
    قال تعالى {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ }لقمان14
    عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما انه قال :ثلاث آيات مقرونات بثلاث، ولا تقبل واحدة بغير قرينتها . .
    1- وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ [التغابن:12]،
    فمن أطاع الله ولم يطع الرسول لم يقبل منه.
    2- وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ [البقرة:43]،
    فمن صلى ولم يزكِّ لم يقبل منه.
    3- أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ [لقمان:14]،
    فمن شكر لله ولم يشكر لوالديه لم يقبل منه)
    و عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: أُمُّكَ. قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ أُمُّكَ. قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ أُمُّكَ. قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ ثُمَّ أَبُوكَ" ( متفق عليه )
    عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نمت، فرأيتني في الجنة، فسمعت صوت قارئ يقرأ، فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا حارثة بن النعمان، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذاك البر، كذاك البر، وكان أبر الناس بأمه.
    وعن أبى هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " رَغِمَ أَنْفُهُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ قِيلَ : مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا ثُمَّ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ " مسلم
    وعن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، يَقُولُ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْجِهَادِ ، فَقَالَ : " أَحَيٌّ وَالِدَاكَ " ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ " . البخارى
    وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدًا ، إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا ، فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ " مسلم
    ولم يقف الإسلام عند ذلك بل أمر ببرها أما حتى بعد وفاتها
    عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ , قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَبَقِيَ مِنْ بِرِّ أَبَوَيَّ شَيْءٌ أَبَرُّهُمَا بِهِ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِمَا , قَالَ : " نَعَمْ , الصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا , وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُمَا , وَإِيفَاءٌ بِعُهُودِهِمَا مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِمَا , وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا , وَصِلَةُ الرَّحِمِ الَّتِي لَا تُوصَلُ إِلَّا بِهِمَا " . سنن ابن ماجه
    كما كرم الإسلام المرأة خالة أو عمة بان كانت لها منزلة الأم في البر والصلة.
    وإذا كانت جدة، أو كبيرة في السن زادت قيمتها لدى أولادها، وأحفادها، وجميع أقاربها؛ فلا يكاد يرد لها طلب، ولا يُسَفَّه لها رأي.
    وإذا كانت بعيدة عن الإنسان لا يدنيها قرابة أو جوار كان له حق الإسلام العام من كف الأذى، وغض البصر ونحو ذلك.
    ومن ثم نقول أن الإسلام لم يغفل عن المرأة طرفة عين أو اقل في تكريمها والحث على إعطائها حقها في الحياة الكريمة فلما بين المولى جل وعلا وجه التفاضل بين البشر ما كان ابدا بالذكورة او الانوثة بل كان بالصلاح والتقى فلرب امرأة عند الله ارفع فى الدرجات من ألاف الرجال قال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )الحجرات 13
    بل لقد ضرب لنا ربنا ـ سبحانه وتعالى ـ أروع الأمثلة بالنساء على التفاضل بالإيمان والتقوى قال تعالى ( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ* وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ) التحريم 11/12
    ولقد أكد الإسلام احترام شخصية المرأة المعنوية، فجعل لها أهلية الوجوب والأداء، وأثبت لها حقها في التصرف ومباشرة جميع العقود كحق البيع، وحق الشراء وما إلى ذلك، وكل هذه الحقوق المدنية واجبة النفاذ ، بعد أن كانت هي التي تباع و تشترى.
    وأعطاها حق التعلم والتعليم، فهذه أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها تضرب أروع الأمثلة على ذلك، حتى كانت تعد من فقهاء الصحابة ، كما أعطاها حرية السؤال عن ما يهمها، ومنحها حرية المراجعة فيما تسأل، حتى سمع الله حوارها مع النبي صلى الله عليه وسلم واستجاب لشكواها، وأنزل فيها قرآناً يتلى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها قال تعالى( قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ) المجادلة1
    وتدبر هذا الموقف لها(خولة بنت ثعلبة رضي الله عنها)مع عمر بن الخطاب عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- مر بها في زمن خلافته وهو أمير المؤمنين و كان راكبا على حمار، فاستوقفته خولة طويلا ووعظته. وقالت له: يا عمر قد كنت تدعى عميراً ثم قيل لك: يا عمر ثم قيل لك يا أمير المؤمنين فاتق الله يا عمر فإن من أيقن بالموت خاف الفوت، ومن أيقن بالحساب خاف العذاب. فقيل له:يا أمير المؤمنين اتقف لهذه العجوز هذا الموقف. قال رضي الله عنه: (والله لو حبستني من أول النهار إلى آخره ما زلت إلا للصلاة المكتوبة، إنها خولة بنت ثعلبة سمع الله قولها من فم سبع سماوات، أيسمع رب العالمين قولها ولا يسمعه عمر)..
    كرمها حين جعل لها من الميراث نصيبا مفروضا بعد أن كانت تورث مثلها مثل المتاع قال تعالى( للرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً ) النساء7
    ولقد حدد المولى جل وعلا تلكم الأنصبة بنفسه ولم يتركها لبشر من خلقه بل رتب الوعيد الشديد لكل من سولت له نفسه الاعتداء على تلكم الحقوق فقال تعالى في ختام تحديده سبحانه لتلكم الأنصبة (تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ )النساء13/14
    إن للمرأة دورها الهام والخطير في بناء الوطن، فهي حاضنة الأجيال ومنشئة الأبطال، على قدر صلاحها تصلح المجتمعات لما لها من تأثير قوى ومباشر في المجتمع كما أن الإسلام لا يريد دفن طاقات المرأة وسلب أي دور لها في المجتمع ، بل العكس تماما فهو يريد أن يفعل طاقات المرأة في الاتجاه الصحيح ، لتكون عنصرا فعالا له دوره الإيجابي والبناء في المجتمع، فالفعالية في المجتمع ليست خاصة بالرجال بل هي تكليف للمؤمنات كما كانت تكليفا للمؤمنين
    غير أن المرأة اليوم تساهم في بناء كل ركن من أركان المجتمع فهي الطبيبة و المعلمة و المحامية و المهندسة ..الخ ودخلت بكل ثقة في بناء كل مفصل من مفاصل المجتمع الحيوية ، وقد تفوقت وأبدعت في هذه الميادين.
    ومن ثم نقول أن دور المرأة في بناء الوطن يتجلى بحسن أخلاقها ، لتكون أسوة حسنة، وقدوة طيبة لأبنائها وأقاربها
    قال الشّاعر:
    الأمّ مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق
    كما تتجلّى رسالة المرأة في وطنها حين تقوم برعاية أولادها وتربيتهم التّربية الصّحيحة المبنيّة على الأخلاق والدّين،
    فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، الْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ"
    بل تتعدى مهمة التربية إلى مهمة إعداد جيل من الأبناء يحسن التعامل مع مجتمعه ويحسن العطاء، فتزوده بالمهارات الاجتماعية اللازمة لذلك،
    كما تتجلى رسالة المرأة في بناء وطنها بقيامها بدورها المنوط بها من عمل فكم نرى من معلمات يربين طلابنا على الأخلاق الحميدة ويزودونهم بالعلم النافع في حياتهم،مما يؤكد أن دور المرأة حيوي في محاربة الجهل والتخلف وتنوير المجتمع بالعلوم والمعرفة والثقافة في كل مجالات الحياة.ولم يقف الأمر عند هذا المجال بل كما نوهت سابقا في كل المجالات فلقد سطرت المرأة في العصور القديمة والحديثة وخاصة في المجتمعات الإسلامية أسطرا من نور في جميع المجالات، وإلى الآن ما زالت المرأة في المجتمعات الإسلامية تكد وتكدح وتساهم بكل طاقاتها في بناء الوطن مما يؤكد أن للمرأة دور مهم جدا في بناء المجتمع لا نقلل من مكانته ولا نغفل عن درجته
    ===========
    ========
    ======
    رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ،رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ،رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ ،وَاعْفُ عَنَّا، وَاغْفِرْ لَنَا ،وَارْحَمْنَا،
    اللهم اجعل مصرنا بلدا آمنا ،مطمئنا ، اللهم من أرادها بخير فوفقه إلى كل خير ، ومن أرادها بسوء فأجعل كيده فى نحره .
    والحمد لله رب العالمين ،وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 13, 2018 1:37 pm