الكتاب والسنة

كل شيء يكون وفق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم


    لبذخ والإسراف ..ليس من اخلاق الصيام

    شاطر
    avatar
    t1966a
    Admin

    المساهمات : 599
    تاريخ التسجيل : 01/12/2012
    العمر : 51
    الموقع : https://www.facebook.com/groups/183512361669940/

    لبذخ والإسراف ..ليس من اخلاق الصيام

    مُساهمة  t1966a في الإثنين يوليو 15, 2013 4:33 pm

    لبذخ والإسراف ..ليس من اخلاق الصيام

    الإسلام دين الاعتدال والوسطية ويرفض التبذير والاسراف والترف والبذخ والتسابق إلي شراء السلع الترفيهية التي لا ضرورة لها وعلي الصائم ان يمنع نفسه عن المشتهيات وان يقتصر علي الامور الضرورية التي لا تصيب المعدة وتضر باقتصاد الأسرة.
    كما أن رمضان شهر القرآن والقيام شُرع ليدرب المسلم الصائم علي منهجج التقوي.
    الدكتور الأحمدي أبوالنور وزير الأوقاف الاسبق يقول إن شهر رمضان هو شهر الصيام عن المشتهيات الحلال والصيام عن الاسراف. والصيام عن كل ما يتنافي مع الشهر الكريم والإسلام هو دين الاعتدال والوسطية لقوله تعالي: "والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً".
    قال إن رمضان يقتصر الطعام فيه علي أكلتين الافطار والسحور وبهذا يقل الطعام بمقدار الثلث وعلي المسلم علي نفسه ان يتجنب الاسراف والبذخ والترف والتسابق في شراء السلع الترفيهية التي لا ضرورة لها ولا ينظر الصائم إلي غيره فيقلده في الشراء والطعام ويجب علينا ان نتدرب علي عدم الأكل كثيرا وعدم الاسراف في الماديات.
    اضاف د. أبوالنور ان نقبل علي الله تعالي اقبالاً روحيا لنغذي ارواحنا وعقولنا بالقرآن لأن شهر رمضان هو شهر القرآن وهو الشهر الذي نحتفل فيه بتلاوة القرآن والسماع إلي دروس العلماء والتنافس في فعل الخيرات وان نتجنب كثرة الولائم والعزائم الفاخرة التي تكلف الأسر ما لا يطيقون من الانفاق.
    قال إن أعظم شيء أن تخرج الأسرة من رمضان وقد وفرت مبلغا ماليا ولو قدر ثلث ما نوفره من الطعام ولو فعلت كل اسرة ذلك لأغراها بعد رمضان.
    اوضح انه لو جنبنا انفسنا المشتهيات واقتصرنا علي الأمور الضرورية التي لا يكون فيها أي أسراف للمعدة. والاتجاه العلمي يقول إن سلامة الجسم في قلة الطعام والشراب وكان صلي الله عليه وسلم يواصل الصيام رغم انه نهي عن الوصال في الصيام وكان يقول أنا أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني ولكن الرسول صلي الله عليه وسلم أشار إلي أنه كان يهتم بالغذاء الروحي والفكري والثقافي بالصلاة والمواظبة علي صلاة التراويح.
    أشار د. أبوالنور إلي أن الرسول صلي الله عليه وسلم يعلمنا ان كثرة الطعام تؤدي إلي ملء المعدة وتخمة الجسم وأنه كان يكتفي بما يسد به رمقه حيث قال: "يحسب ابن ادم لقيمات يقمن صلبه فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه".
    قال إن رمضان جاء ليدربنا علي منهج التقوي والقرآن يعلمنا كيف نكون أتقياء كيف يمسك الانسان لسانه أن يشتم ويده أن تبطش بمحرم وان يملك قلبه عن الحقد. قال تعالي: "وعباد الرحمن الذين يمشون علي الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما والذين يبيتون لربهم سجداً وقياما والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عدابها كان غراما". وقال: "قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون. والذين هم للزكاة فاعلون. والذين هم لفروجهم حافظون.. الخ الآيات" ورمضان يجعل من الصائم انسانا لا يدمر الحضارة والمؤسسات لانها ملك للمرء وللأمة فكيف للمسلم أن يخرب بيته بيده ولكن نريد انسانا يخرج من رمضان بأخلاق الملائكة.
    تجنب الإسراف
    الدكتور السيد السيلي الاستاذ بجامعة الأزهر يقول اننا في شهر كريم مبارك شهر القرآن ومن حيث ان رمضان شهر القرآن فعلينا ان نتأدب بأدب رسول الله صلي الله عليه وسلم الذي كان خلقه القرآن وكان قرآنا يمشي بين الناس.
    ودعا الصائمين إلي عدم الاسراف والتبذير ومجاوزة الحد حتي في باب الثراء والغني وقال صلي الله عليه وسلم "عرض عليّ ربي بطحاء مكة ذهبا فقلت لا ياربي أجوع يوما واشبع يوما فإذا جعت دعوتك وإذا شبعت حمدتك وشكرتك" وقال "قليل تؤدي حقه خير من كثير لا تطيقه".
    قال: إن من الأمور التي تسبب الشدة والجشع والطمع والتخمة واثارة الأعصاب كثرة الطعام.
    اضاف د. السيلي ان من الشيء العجيب ان بعض الناس يقومون بعمل رجيم لتخسيس وزن الجسم بعمل برنامج غذائي معين ونسي هؤلاء أن الصيام من أهم البرامج الغذائية التي تحافظ علي رشاقة جسم الانسان.
    ومن العجب أن يأتي شهر الصيام وتتعدد فيه أشهي أنواع المأكولات النشوية والسكرية وغيرها من الاطعمة وهذا مخالف للشرع وكان صلي الله عليه وسلم ما شبع من طعام ولا اجتمع له طعامان في وقت واحد وكان يكتفي بما قل ونفع.
    قال إن الرسول صلي الله عليه وسلم لم يحاول ان يشبع نفسه من طيبات الدنيا ولكنه كان يستغني عن الملذات وذلك ليعلمنا قيمة الاستغناء رغم اننا نملك وكان يحرم نفسه من طيبات الدنيا ليفوز بطيبات الآخرة لقوله تعالي: "أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم به" والانسان العاقل لا يشبع نفسه في الحياة الدنيا لأنه بقدر ما يشبع نفسه في الدنيا لا يجد طيبات في الآخرة. والله تعالي يقول: "ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلاً من غفور رحيم".
    اضاف د. السيلي انك لا تحاول ان تأخذ كل شيء في الدنيا وتترك عطاء الله لك في الآخرة وليس الطيب في الطعام من الحلويات والمكسرات التي ارتفع ثمنها ولكن الاستغناء عنها ليس يضر بالانسان ولكن الصيام مدرسة يعلمنا الاستغناء والرضي بالقليل وان القناعة كنز لا يفني. وان الصيام عبارة عن الامساك عن الطعام والشر اب رغم أننا نملكه ولكن تعويد الانسان علي أن يصبر نفسه من باب صوموا تصحوا وهنا ترتاح المعدة كما لا تجعل التخمة تلازمك لأن كثرة الأكل والشرب يؤديان إلي الكسل وترك الصلاة والقيام والقرآن هذه تجربة واضحة تؤكد كلما شبعت بطونهم وامتلأت افقدتهم أفكارهم.
    قال إن الصيام يعلمنا الصبر والاخلاق كما يعلمنا الزهد في الدنيا ومباهجها ومفاتنها وان من يعف يعفه الله ومن يصبر يصبره الله ومن يستغني يغنه الله ومن يصل إلي هذه الدرجات فقد تحقق له معني الصيام..

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد يناير 21, 2018 6:44 am