الكتاب والسنة

كل شيء يكون وفق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم


    احبتى فى الله ادعوكم لسماع خطبة الجمعه 17 1 2014 بمسجد سلامه ابو صيله ببهتيم تخت عنوان ==================================== ثمرات مكارم الأخلاق:

    شاطر
    avatar
    t1966a
    Admin

    المساهمات : 777
    تاريخ التسجيل : 01/12/2012
    العمر : 52
    الموقع : https://www.facebook.com/groups/183512361669940/

    احبتى فى الله ادعوكم لسماع خطبة الجمعه 17 1 2014 بمسجد سلامه ابو صيله ببهتيم تخت عنوان ==================================== ثمرات مكارم الأخلاق:

    مُساهمة  t1966a في الخميس يناير 16, 2014 1:50 pm

    احبتى فى الله ادعوكم لسماع خطبة الجمعه 17 1 2014 بمسجد سلامه ابو صيله ببهتيم تخت عنوان ====================================
    ثمرات مكارم الأخلاق:

    1- البركة في الدّيار والأعمار: روى أحمد عن عائشة قال صلى الله عليه وسلم ((حسن الخُلُق وحسن الجِوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار)).

    2- المكارم تُثقِل الميزان يوم القيامة: عن أبي ذر قال الرسول صلى الله عليه و سلم: ( يا أبا ذر ألا أدلّك على خصلتين هما أخف على الظَّهر وأثقل في الميزان من غيرهما؟ قال: بلى يا رسول الله قال: عليك بحسن الخُلُق وطول الصمت، فو الذي نفس محمد بيده ما عمل الخلائق بمثلهما). وروى أبو داود وأحمد عن أم الدرداء قال صلى الله عليه وسلم: (ما من شيء في الميزان أثقل من حسن الخُلُق)

    3- سبب لتألُّف القلوب:
    روى مسلم: قال الرسول صلى الله عليه و سلم:
    (الأرواح جنود مُجنّدة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف)

    4- يحصل كمال الإيمان:
    روى أبو داود وأحمد عن أبي هريرة قال صلى الله عليه وسلم: (أكمل المؤمنين أحسنهم خُلُقاً).

    5- محبوب لله:
    روى الطبراني قال الرسول صلى الله عليه و سلم:
    (أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلُقاً).

    6- يستحِقّ الجنة:
    روى أبو داود عن أمامة قال صلى الله عليه وسلم (أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان مُحقَّاً، وببيت في أعلى الجنة لمن حسُن خلقه).

    7- يكون في درجة الصُّوَّام القّوَّام:
    روى أبو داود والحاكم عن عائشة قال صلى الله عليه وسلم (إن الرجل ليُدرك بحسن خُلُقه درجات قائم الليل صائم النهار).
    وروى أحمد عن ابن عمر قال صلى الله عليه وسلم: (إن المسلم المسدّد ليدرك درجة الصوّام القوام بآيات الله عز وجل لِكَرم ضريبته وحسن خلُقه)

    8- يكون قريباً من الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم:
    روى الترمذي عن جابر قال صلى الله عليه وسلم (إن من أحبِّكم وأقربكم منّي مجلساً يوم القيامة: أحاسنكم أخلاقاً)

    9- يحرم عليه النار:
    روى مسلم قال صلى الله عليه وسلم: (أن النار تَحرُم على كل قريب هيّن سهل)

    الأخلاق الطيبة.. وأثرها على الفرد والمجتمع
    ان الاخلاق الحسنة لها تأثير ايجابي على الفرد والمجتمع، وهذا التأثير لم يكن الاهتمام به من اجل تحصيل الاجر والثواب والفوز برضوان الله تعالى فحسب، بل هو اسلوب ومنهاج عملي وفاعل في التأثير في المجتمعات، فما خلا مجتمع من الاخلاق الا وعمه الخراب والفساد وهجمت عليه البلايا والمحن. وهذا بالفعل ما نراه ملموساً في كثير من المجتمعات في وقتنا الحاضر، لذلك كان اهتمام الاسلام عميقاً بالجانب الاخلاقي، وقد اكد الباري (جل جلاله) على جانب الاخلاق واهميته عندما مدح رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم قائلاً ((وانك لعلى خلق عظيم)).. وقد بين عليه الصلاة والسلام ايضاً ان من تكون صفته وسماته الاخلاق الحسنة فإنه من اقرب الناس واحبهم اليه يوم القيامة عندما قال في الحديث الشريف (ان احبكم اليّ واقربكم مني مجلساً يوم القيامة احاسنكم اخلاقاً، الموطئون اكنافاً، الذين يألفون ويؤلفون، وان ابغضكم اليّ وابعدكم مني مجلساً يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيقهون)
    وان الاخلاق الحسنة هي المنهاج القويم والسلوك الصحيح في المجتمع. ويكاد يكون التخلق باخلاق رسول الله عليه الصلاة والسلام وبشتى الامور هو من سياسات عقيدة المسلم الكامل وفي ذلك يقول عليه الصلاة والسلام (انما بعثت لا تمم مكارم الاخلاق)
    والتخلق باخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون له انواع كثيرة منها الصدق والامانة والمحبة والاخلاص في العبادة وفعل الخير والدلالة عليه والدعوة اليه
    وكلما ازداد تمسك المسلم بمكارم الاخلاق وفضائلها زادت قيمته وزاد رضا الله عنه واحبه الناس وتعلقوا به واصبح موضع ثقتهم واحترامهم.

    قصه حول أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم
    وقد روي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمشي ذات مرة في احد شوارع مكة فاذا به يرى امراة عجوزاً وبجانبها امتعة فقالت له: يا اخ العرب احمل عليّ هذا المتاع (اي ضعه فوق ظهري) فقال عليه الصلاة والسلام: بل احمله انا عنك وسار معها فقالت له: ان في مكة رجلاً ادعى النبوة يقال له محمد وإياك ان تؤمن به وتصدقه فقال لها: انا محمد، فقالت العجوز: اشهد ان لا اله الا الله وانك رسول الله.
    وفي قصة اخرى يروى ان عدي بن حاتم قيل له ان محمداً وهو رجل ادعى النبوة ملك يترفع على الناس فذهب بنفسه ليطلع على صحة هذا القول فإذا به يجد عكس ذلك اذ انه رأى امرأة جاءت الى الرسول عليه الصلاة والسلام تريد استشارته في مشكلة فقام من مقامه واجلسها وجلس هو على الارض فتعجب عدي وقال في نفسه: ما هذه اخلاق الملوك فلو كان محمد ملكاً لاجلسها على الارض وبقي في مكانه..فهاتان القصتان هما خير دليل على ان الاخلاق الطيبة والحميدة لها اثرها الفاعل في المجتمع، ولا ابالغ ان قلت انها قد تحول الانسان من عقيدة الكفر والضلال الى عقيدة الايمان والهداية والرشاد.

    اقوال في مكارم الاخلاق
    يقول الحسن رحمه الله: (حسن الخلق بش الوجه، وبذل الندى، وكف الأذى(.

    ويقول عبد الله بن المبارك رحمه الله: (حسن الخلق في ثلاث خصال: اجتناب المحارم، وطلب الحلال، والتوسعة على العيال(.

    وقالوا في علامة ذي الخلق الحسنSad أن يكون كثير الحياء، قليل الأذى، كثير الصلاح، صدوق اللسان، قليل الكلام، كثير العمل، قليل الزلل، قليل الفضول، براً، وَصولاً، وقوراً، صبوراً، شكوراً، رضياً، حليماً، وفياً، عفيفاً، مؤْثِراً، لا لعاناً، ولا طعاناً، لا مناناً، ولا مغتاباً، لا كذاباً، ولا غاشاً، ولا خائناً، ولا عجولاً، ولا حقوداً، ولا حسوداً، ولا بخيلاًً، ولا متكبراً، هاشاً، باشاً، يحب في الله، ويبغض في الله، حكيماً في الأمور، قوياً في الحق.)

    قال الحسن البصري رحمه الله(من ساء خُلُقُـه عذّب نفسه(

    قال الفضيل بن عياض )لأن يصحبني فاجر حسن الخلق أحب إلي من أن يصحبني عابد سيء الخلق)

    وصحب ابن المبارك رجلاً سيئ الخلق في سفر فكان ابن المبارك يحتمله ويداريه، فلما فارقه بكى ابن المبارك فقيل له: ما يبكيك؟ فقال) بكيتُه رحمةً به، فارقته وخلقه السيئ لم يفارقه)

    قال ابن المبارك رحمه الله (حسن الخلق طلاقة الوجه، وبذل المعروف، وكفّ الأذى)

    قال الفضيل بن عياض ) من ساء خلقه شان دينه وحسبه ومروءته (


    لقد جاء دين الإسلام منهج هداية للبشرية؛ لتصحيح عقائدها، وتهذيب نفوسها، وتقويم أخلاقها، وإصلاح مجتمعاتها، وتنظيم علاقاتها، ونشر الخير والفضيلة بين أفرادها، ومحاربة الشر والرذيلة، وإقصائها عن بيئاتها، وسد منافذ الفساد أن يتسلل إلى صفوفها؛ لذا فقد كانت مكارم الأخلاق، ومحاسن الآداب، ومعالي القيم، وفضائل الشيم، وكريم الصفات والسجايا؛ من أسمى ما دعا إليه الإسلام، وقد تميز بنظام أخلاقي فريد، لم ولن يصل إليه نظام بشري أبداً.

    وقد سبق الإسلام بذلك نظم البشر كلها؛ ذلك لأن الروح الأخلاقية في هذا الدين منبثقة من جوهر العقيدة الصافية؛ لرفع الإنسان الذي كرمه الله، وكلفه بحمل الرسالة، وتحقيق العبادة من درك الشر والانحراف، وبؤر الرذائل والفساد إلى قمم الخير والصلاح، وأوج الاستقامة والفلاح؛ ليسود المجتمعَ السلامُ والمحبةُ والوئام، رائده نشر الخير والمعروف، ودرء الشر والمنكر والفساد.
    الأخلاق في كل أمة عنوان مجدها، ورمز سعادتها، وتاج كرامتها، وشعار عزها وسيادتها، وسر نصرها وقوتها.
    فصلاح الأفراد والأمم؛ مرده إلى الإيمان والأخلاق، وضعف الخلق؛ أمارةٌ على ضعف الإيمان، وإذا أصيبت الأمة في أخلاقها فقل: عليها السلام، فقد آذنت بتصدع أركانها، وزعزعة أمورها، وخراب شئونها، وفساد أبنائها، وإذا حصل ذلك فبطن الأرض خير من ظهرها.
    أمة الإيمان والأخلاق: لقد بلغ من عِظَم مكانة الأخلاق في الإسلام أن حصر رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم مهمة بعثته، وغاية دعوته، بكلمة عظيمة جامعة، فقال فيما رواه البخاري: (إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق (
    وفي هذا أكبر دليل وأنصع حُجة على أن رسالة الإسلام حققت ذروة الكمال، وقمة الخير والفضيلة والأخلاق، كما أن قدوة هذه الأمة عليه الصلاة والسلام كان المثل الأعلى والنموذج الأسمى للخلق الكريم.

    وحسبنا في ذلك ثناء ربه عليه في قوله سبحانه: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (القلم:4)فكان عليه الصلاة والسلام أحسن الناس خلقاً، وقد وصفت أمُّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها خُلُقَه بوصف جامع، فقالت فيما رواه مسلم (كان خُلُقه القرآن(.

    أفلا يجدر بأمته أن تسلك سبيله, وتترسم خطاه، وتتمسك بسنته إن أرادت الخير والأمن والنصر والسلام؟
    وهذا غيظ من فيض ما زخر به كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من ذكر صفات وأخلاق أهل الإيمان.
    بعد هذا كله، لنتأمل في واقع أخلاقنا، وسلوكنا مع أنفسنا، وأهلينا، وإخواننا المسلمين.
    إن الواقع في هذا الشأن مرير، يبعث على الأسى، فقد زهد كثير من الناس رجالاً ونساء، شباباً وشيباً، بأخلاق القرآن في الوقت الذي نشط فيه أعداء الإسلام بنشر الغزو الأخلاقي المركز والمختلف الوسائل، والمتعدد القوالب، في مجتمعات المسلمين وأسرهم، فعمَّ الفساد والفِسق، وانتشرت المخالفات والمنكرات، وساد سوء الأخلاق، وقلة الحياء في سلوك كثيرٍ من الناس ومعاملاتهم.
    فهل من عودة يا أمة الأخلاق لأخلاق القرآن والسنة؟

    للهم اهدنا لأحسن الأعمال والأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنا سيئها، لا يصرف عنا سيئها إلا أنت.
    اللهم أعذنا من منكرات الأخلاق، والأقوال والأعمال والأهواء، إنك سميع عليم مجيب الدعاء.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 16, 2018 3:16 pm