الكتاب والسنة

كل شيء يكون وفق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم


    لإسلام ينهى عن ترويع الآمنين 27 12 2013

    شاطر
    avatar
    t1966a
    Admin

    المساهمات : 775
    تاريخ التسجيل : 01/12/2012
    العمر : 52
    الموقع : https://www.facebook.com/groups/183512361669940/

    لإسلام ينهى عن ترويع الآمنين 27 12 2013

    مُساهمة  t1966a في الخميس ديسمبر 26, 2013 11:15 pm

    احبتى فى الله ادعوكم غدا ان شاء الله لسماع خطبة الجمعه 17 12 2013 بمسجد رياض الصالحين ش الترعه شبرا شرق تحت عنوان -------------------------------------
    لإسلام ينهى عن ترويع الآمنين

    االخطبة الأولى

    الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا، نحمده سبحانه حمدا كثيرا طيبا، جعل سبحانه لمن اتقاه من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
    ام بعد----------------------------------------------------------------------------------
    قدم الإسلام نعمة الأمن على كل النعم التى لا تعد ولا تحصى، وهذا ما شعر به الناس خلال الشهور القليلة الماضية عندما كثرت أعمال البلطجة والنهب والسلب التى أدت إلى ترويع الناس فى كل مكان،وضرب مدرية الامن بالنمنصوره وتفجير اتوبيس مدينة نصر بالامس حتى ترك أفراد المجتمع البحث عن الرزق والمال اللذين كانا شغلهم الشاغل، وأصبحوا يبحثون عن الأمن "المفقود" منذ قيام الثورة.
    ي
    إن نعمة الأمن مقدمة على نعمة المال والصحة والمأكل والمشرب وغيرها من النعم، ونلاحظ ذلك فى دعاء سيدنا إبراهيم عليه السلام لمكة حينما دعا لها بالأمن قبل الرزق، وذلك فى موضعين فى القرآن فى سورتى البقرة وإبراهيم. ففى سورة البقرة يقول الله تعالى: "وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات"، وفى سورة إبراهيم يقول الله تعالى: "وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام" وبعد هذه الآية يدعوا إبراهيم بالرزق لأهلها.
    من هذا المنطلق إن الأمن مقدما على كل نعمة سواه، وإذا فقد الأمن فلا قيمة للصحة والمال، وقد قال الفخر الرازي - رحمه الله تعالى- وهو يتحدث عن قضية الأمن وأنها مقدمة على باقي النعم: إننا إذا أتينا بشاتين إحداهما صحيحة والأخرى سقيمة، ووضعنا أمام السقيمة علفا رديئا، وأمام الصحيحة علفا جيدا، ولكننا ربطنا بجوارها ذئبا تراه ويراها، فإن السقيمة سوف تأكل العلف الردئ، أما الصحيحة التى ترى الذئب فلن تقدم على الأكل من شدة الخوف.إ ن النبى صلى الله عليه وسلم يوضح لنا أن نعمة الصحة تأتى فى المقدمة حين قال: "من بات وهو آمن في سربه، معافى فى بدنه، عنده قوت يومه وليلته، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها"، وقد حرصت الدعوة الإسلامية على أن الأمن هو خاصية للمجتمع المسلم وأمن الناس يأتى فى أولويات أى مجتمع، ولذا ينهى الإسلام عن ترويع الناس فى قول الرسول صلى الله عليه وسلم "من أشار إلى أخيه بحديده فإن الملائكة تلعنه، حتى وإن كان أخاه لأبيه وأمه"، وهذا تحذير من الإشارة بأي آلة مؤذية قد تؤدى الإشارة بها إلى القتل، كالسكين والآلات الأخرى الحادة، حتى لو كانت الإشارة مجرد مزاح، وفى هذا تأكيد على حرمة المسلم، والنهى الشديد عن ترويعه وتخويفه والتعرض له بما قد يؤذيه. وقال صلى الله عليه وسلم: (لا يشر أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدرى لعل الشيطان ينزع فى يده، فيقع فى حفرة من حفر النار)، كما أمر النبى صلى الله عليه وسلم بأخذ الحيطة والحذر بالحرص على البعد عن الأسباب المؤدية إلى إيذاء المسلمين وإلحاق الضرر بهم، فعن أبى موسى رضى الله عنه، أنه صلى الله عليه وسلم قال: (إذا مر أحدكم فى مجلس أو سوق وبيده نبل فليأخذ بنصالها، ثم ليأخذ بنصالها، أن يصيب أحداً من المسلمين منها بشيء) أن ما يحدث الآن فى المجتمع من ترويع للناس الآمنين وخروج على الشرع والقانون، وسلب للأموال، وانتهاك للحرمات، فإن هذا جرم كبير وواجب على المجتمع شعب ومؤسسات أن يقف ضد هؤلاء الناس الخارجين عن المجتمع والإسلام.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 13, 2018 12:49 pm